أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ندى مصطفى رستم - رحيل بلا دموع














المزيد.....

رحيل بلا دموع


ندى مصطفى رستم

الحوار المتمدن-العدد: 7121 - 2021 / 12 / 29 - 18:51
المحور: الادب والفن
    


قررت الرحيل بهدوء، لن اترك أثراً يدل عليّ، ولن أترك أحداً يتذكرني ويتذكر خطواتك إليّ في كل الصباح، سأمشي بدون صخب ولن أخبر أحداً بأنني كنت هنا، لا أرغب برؤية أمطار مآقيكم كي لا يمر الطوفان من هناك، الأماكن التي سأتركها يجب أن يحل الربيع عليها بعد رحيلي! سأرحل بدون حقيبة، لم أعد أحتاجها فكل أشيائي معي! تصور حتى القصيدة النيئة صارت بقربي تريد أن تستوي على فكر بغير هذا المكان! ولم ترضَ بالمكوث وحدها غير مطبوخة تنتظر احداً أن يهديها بداية جميلة وربما نهاية لا تسر!. كنت أشك بأن وجودي هنا وهمياً لأن الأحاديث هنا كانت تثيرني! عاداتكم تقاليدكم! كثرة توصيفكم الذي لم يتعدَ يوما حدود الجمال والقبح خارجة كان يغيظني! نعم كان يغيظني، لأنها لا تريد أن تبقى ماضياً تسلك الطريق لكنها لا تمشي! تريد في صمت حركتها أن تكون حاضراً مع وجود الزبد الذي يتطاير بين شفتيه! لا أشعر بأني انتمي إلى هذا المكان، عندما زرته لأول مرة كان بيننا ألف كلام وكلمة مشكلة حاجزاً فيما بين الفكرتين تنتميان إلى مكانين مختلفين! كان حرياً بي أن أضع يدي على رأسي خوفاً من أن القلب يرفض قراري لكني أراه يفرح بقراري .
حملّته بود جميل قبّلته عند أول الباب، لأن قراري لا تراجع فيه، وإن عُلم ما السبب بصراحة كنت أخجل من نفسي أمامه، نادراً ما كنت أراه شيئاً زائداً عني، جاء ليكمل واجبه الجسدي ويأخذ قراره يوماً بأن يقف عن ضرباته لنرحل سوية، أذكر دوماً كنت أضغط عليه وأحملّه فوق حجمه، وعندما أغضب أبدأ بضربه وأسّمعه كلاماً لا يليق به ولا بي، أحياناً أركله بقدمي وألوح له أني لا أريد رؤيته ولا سماع دقاته فقط لأن مزاجي متعب ممن حولي أو لكثرة الأشياء التي سآخذها معي، وقلبي سيتحمل كل هذه الأعباء رغم حجمه الصغير لكنه كان يعذبني عندما كنت صغيرة، تساورني شكوك بأن القلب طفل يصرخ بين الفينة والأخرى! لهذا تكلم معي بأنه خبأ بعض الأتراح في مكان ما، أرمي نفسي من هناك بدون اكتراث وكأنما صلاحية وجودي انتهت في ذاك المكان، عليّ أن أغادر ريثما يأتي هو ويحملني بقساوة حبه! وأنا ضعيفة أمامه رغم أنه يقول لي شاغبي ولكن ضمن ملعبي وأمام عيني! لنتسلى ببضعنا وإن غبنا قليلاً، قراري الذي أخذته لا أعتقد يلقي على نفسي قرار استقلالي من وجوده الذي بات كل شيء بالنسبة لي، إن غفوت فهو غطائي، وإن سرت فهو قدمي، وإن تكلمت فهو ظهري، وإن قرأت فأضع غلة فهمي في صدره كي يورث لي المعنى من وجودي، فقراري هو للاستفزاز فقط.



#ندى_مصطفى_رستم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعني!
- إلى مصور!
- كابوس
- كاميرا
- هوية مفقودة!
- لن ألومك!
- تساؤلات /3/ اهمية التقويم
- عداوة الكورد تجارة خاسرة!
- تساؤلات -2-
- علبة بين الحقيقة والحلم،،،
- رسالة لم تصل بعد!
- وبقي الوشاح
- لحد عاشق!
- آه يا ثلج
- الوضع السوري عامياً
- تساؤلات
- قراءة في كتاب -بوح-


المزيد.....




- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...
- اتحاد الكتّاب يشيد برفض الروائية الأيرلندية سالي روني ترجمة ...
- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ندى مصطفى رستم - رحيل بلا دموع