أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ندى مصطفى رستم - قراءة في كتاب -بوح-














المزيد.....

قراءة في كتاب -بوح-


ندى مصطفى رستم

الحوار المتمدن-العدد: 6068 - 2018 / 11 / 29 - 22:35
المحور: الادب والفن
    


لا يجبرك ابراهيم زورو على قراءة نصه "بوح" من أوله إلى نهايته، بل يجعلك أن تختار ما يناسبك، إلى الآن لم نضيف شيئاً جديداً إذا قلنا أن نصه مليئاً بأفكار متنوعة فلسفية، نفسية، أدبية، إنسانية وتستطيع أن تقرأه بتلك الحالات معا، ولا اعتقد أن أي قارىء يستطيع أن يقرأه بذهنية النصف النائم كما هي حال غالبية القراء الرواية في عالمنا "لا نختلف"
فيكتب في تناقض مع الشكل، فهو كوردي الأصل وذاكرة عربية والواقع سويدي بلا هوية أي يفكر كوردياً بالمعنى لكنه يصيغها عربياً في الشكل هذا من جهة، ومن جهة أخرى أنه يعتمد على عنصر اللغة ومجازاتها، وهذا يتواشج مع النص حيث ينقلك من مكان إلى آخر، يمكن أن يفهمه القارىء الحساس، إذا ادركنا بأن هناك قارىء بليد! الذي يوسخ أي نص والمضحك في ذلك يبدأ بمناقشتك بكل شاردة وواردة، كأنه يأخذ مكان المؤلف والناقد! هذا النوع من القراء يجلبون الويلات ويعم الوباء (بلاده)لذلك اغلب الكتّاب يشيحون وجههم من هذا النوع من القراء وما أكثرهم! ويحضرني قول فولتير بما معناه: ويرجاهم هذا النوع أن يبتعدوا عن قراءته!. سأعود بكم إلى نص "بوح" حيث ينقلك الكاتب في جولة كأنك في نزهة تنتقل من مكان إلى آخر دون ملل أو ضجر ويجعلك دائما بسؤال ألى أين سنصل؟ وكل محطة نقف فيها ناخذ منها عبرة واستراحة تجعلك أن ترتب افكارك على ضوء جديد وتحزم أمتعك لمحطة قادمة ولا يحصرها الزمان أو المكان أو تبقى في مكان الذي يناسبك كما قلنا،
فرغم الكم الهائل من الأخطاء اللغوية، إلا أن هناك متعة لتصويبها كأنها مقصودة أن تزرع فتلك الأخطاء على مدار الكتاب وهي أخطاء بعضها سهواً والبعض الآخر جهلاً بالقواعد اللغة، وهو أمر لم يسيء إلى النص بل يجعلني أبتسم بين المحطة واخرى كأنه يقول لي أنني كوردي، لهذا قد تفكر في لحظة ما أن هذا النص سياقه هكذا، لم يساهم النص في نفورك من لغتك، بل ينسيك لأنك تركض خلف المعنى ولا يعطيك المجال أن تفكر أكثر من ذلك!
وقد لاحظت أن النص قد جاء على ثلاثة المحاور: الأب، الأم والأبن الذي يزرع وجود الأثنين في سياقه، هناك شخصية رابعة غير واضحة المعالم أو قل انه المسكوت عنه الذي يراقب المشهد عن البعد، النص الباقي رداء لهذا الثالوث المقدس لدى شرقنا الذي يفتخر بنسله! وكوني على صداقة جيده مع مالك النص إلا أنه لم يبعد الفكرة ولم يثبتها أيضاً على هذا الثالوث المقدس، هناك تشابه بين الرواية وحديثه المباشر! تارة يبدأ من وسط الفكرة ثم الأخيرة وقد لا يأتي إلى ذكر المقدمة التي تكون ضرورية لأي فكرة أخرى،
كما ان جاء بلغة شاعرية على قدر المستطاع، وهو يألوا جهداً لهذه الناحية كون اللغة تعتبر منذ قديم وعاء للفكرة، وطالما هي وعاء للفكرة فعلى المرء أن لا يخطئ بأختياره! ونحن نعلم جيداً بأن القارىء العربي يعتبر نفسه سلفا كاتباً وهو أمرا غير محبب في سياق القراءات كما أسلفنا مقدماً.
فالروتين اللغوي ما يجعل القراء يختلفون عن بعضهم البعض
فمثال التالي يوضح مااقصده : قد تمر بأحدهم وقبل أن تلقى السلام عليه فيباغتك الجالس ليقول صباحك نور، بينما في ذهنك أن تقول له صباحي جميلاً لأنه يبدأ منك!.



#ندى_مصطفى_رستم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ندى مصطفى رستم - قراءة في كتاب -بوح-