أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ندى مصطفى رستم - كابوس














المزيد.....

كابوس


ندى مصطفى رستم

الحوار المتمدن-العدد: 6674 - 2020 / 9 / 12 - 19:19
المحور: الادب والفن
    


اليوم ومنذ لحظة الأولى من استيقاظ الفجر كان مختلفاً ليس باختلاف الجو لأنني ألفت غيوم أوروبا وأمطارها الناعمة التي تسقط من دون حدوث أي ضجيج . للوضوح أكثر لا تشردوا دون أن أكمل، الاختلاف كان بداخلي نابعاً من ذلك الحلم على الاغلب، لأنني أذكر عندما استسلمت للنوم كنت قد رتبت كل أفكاري، قلبي وعقلي متصالحان مع بعضهما، ولا يوجد أي شاغل يقلق نومي، لذلك الاتهام موجه للحلم الذي رأيته، أو الذي أراد اقتحام خلوتي، وفتح بعض الملفات الراكنة بغرفة تسمى العقل الباطني، وبصراحة لا أرغب أن أتصفحها لأن فيها أقوالاً ومواقفاً وتصريحاتاً لا تروق لي ولا أرغب بقراءتها، حاولت أن أتجاهل تلك الرؤية ولكن الإحساس الذي ولد أثناء نومي كان مختلفاً رغم أنني مدركة أني نائمة هو الذي وتّرني وأيقظ شعور الخوف المرافق لألم في القلب والروح معاً وحاولت أن أبعده ولكن للأسف كان مصمماً أن يبقى، واكتشفت من خلال تصرفاتي بذاك النهار أني غريبة وليس من عادتي التي كنت قد عالجتها وأني متمكنة من ضبط ردود فعلي، الحلم مازال حيّاً بعد، فكان الذي كان، قمت بتصرف مزعج حتى النخاع، لمن لحبيب الروح!! وعندما أدركت فعلي ، ولا وقت للاعتذار أردت فقط أن أقول : إنه كان ردّاً على ذلك الحلم، فكان يريد أن يرحل، وعليّ أن أقتنع برحيله، و أن أساعده بالرحيل أيضاً مستندة على كلماتي المتكررة له، علني سأكون بجانبه وأحميه، وعند أول فرصة سنحت لأقوم بعمليتي هذه التي لا تغتفر بصراحة ولكن لا وقت للتراجع، قمت بها وكفى! وأنا فعلاً لم أقصد أن أجرحه ولكن كنت أريد أن أرد على الكابوس اللعين الذي جعلني أنسى اللحظات، من حقه أن يفعل ما يرغب، أنا من خلال حديثي أقنعته وعليه أن يحقق حلمه المدفون منذ عقود، وتنفيذ كل ما يريده حتى لو ..... لا أستطيع أن أكتبها ولا أريد أن تقرؤوها وفهمكم كافٍ، فهو مصمم على أنه ليس هكذا، ولكنّ تصرفاته بالحلم كانت تحكي غير هذا الموقف وعليّ أن أتقبّل بُعده عني، وهو يضحك ضحكته العاشقة لها، وبدوري عليّ أن أقابله، ويجيب بابتسامته التي اعتاد عليها لأنه هو من رسمها سابقاً على أوراقه بروايته التي مازال يكتبها والتي كانت بدايتها لحظة أنامله تعلّمت مسك القلم. أطلت عليكم، وأرغب أن تسمحوا لي أن أفضفض بعض الشيء، صباحاً اتصل كعادته وقال: مابك؟ على غير عادتك، أمازلت بالفراش؟ قلت له: كما ترى، استغرب ردي وقال: مابك؟ قلت له: بصراحة رأيت حلماً، فسارع قائلاً ما هو؟! ماذا أقول له إنني رأيتك بصورة لم أتوقع أن أراك بها، وأنت ترحل وبيدك يد أنثى ومبتسماً لها، وعيونك الجريئتان تنظران، وتقولان: ها هي التي ستحقق حلمي وأنا صريح معك وعليك أن تكملي مشوارك وتقفي لجانبي وتفي بوعدك أليس أنا حبيبك، التزمت الصمت وهو يلح عليّ: احكي، ما بك؟ سأحكي: وبدأت أسرد له الحلم، عكس ما رأيته، لا أعلم لماذا نويت إخفاء مارأيت؟! وبدأت أجمّل له الصور نوعاً ما. وبعد أن انهيت كلامي قال: جميل حلمك، ضحكت إلا أني غير مرتاحة. أغلق الهاتف. وتابعت وأنا أتخلّص من الرواسب العالقة بداخلي من الحلم الملعون. ولكن عندما قمت بخطئي أحسست أني لم أنظّف داخلي كما يجب؛ لأن الخطأ كان مردوده عليه قوياُ، أحسست أن ردّه سيكون قاسياً لدرجة ما سمح لي أن أرد وأقول: فعلاً ارتكبت هذا الخطأ، وأعترف، ولكن كان ردّاً على الحلم وليس لك، أسفة أغلق الهاتف. بكلمة أنهى كلّ شيء بيننا، حزنت ، كاد قلبي أن يخرج من صدري أحسّ جدران منزلي تتحرّك نحوي مثل جدران زنزانتي التي لا أريد أن أذكرها، فقررت أن أعاقب نفسي. أغلقت الهاتف والنت لحين أن أهدأ، وبدأت أكلّم نفسي: أنت أخطأتِ، ولكن لك دوافعك، أنت حرة، والكلّ يعرف أن لا شريك لك، ولا يوجد شيء يقيدك، وأنت هدفك نبيل؛ لكي تبعدي الشبهات عنكما والتساؤلات التي تراودهم علناً، أو خفية، والأصح أكثر لأنك انزعجت من وجود تلك الأنثى معك، ولكن ﻻ تستطيعين الصفح علناً، ولا رابط شرعياً بينكما، و هذا ماجعلني أقوم بما يتعبه، أعترف بخطئي وبنفس الوقت أغلق الهاتف، ولم أكمل كلامي هل ياترى ستكون البداية للحلم كما كان ؟ .



#ندى_مصطفى_رستم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كاميرا
- هوية مفقودة!
- لن ألومك!
- تساؤلات /3/ اهمية التقويم
- عداوة الكورد تجارة خاسرة!
- تساؤلات -2-
- علبة بين الحقيقة والحلم،،،
- رسالة لم تصل بعد!
- وبقي الوشاح
- لحد عاشق!
- آه يا ثلج
- الوضع السوري عامياً
- تساؤلات
- قراءة في كتاب -بوح-


المزيد.....




- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...
- عارضة أزياء تحضر بجناحين من الريش إلى حفل افتتاح مهرجان البن ...
- بسبب دعمها لإسرائيل.. الممثل الأيرلندي الشمالي جيرارد مكارثي ...
- من الأسد الذهبي إلى مقاعد التحكيم.. صناعة السينما العربية تف ...
- -جدران من قماش- لنعمة حسن: توثيق العام الأول من حرب الإبادة ...
- 8 جامعات تلتقي على خشبة -القصبة- ومواهب شابة تشق طريقها إلى ...
- تزايد القلق داخل البنتاغون بشأن تركيز هيغسيث على حروب الثقاف ...
- خطة ترامب لإنقاذ هوليوود تهدد صناعة السينما الكندية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ندى مصطفى رستم - كابوس