أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - علي قاسم الكعبي - لماذا العراقيون متوترون..؟














المزيد.....

لماذا العراقيون متوترون..؟


علي قاسم الكعبي
كاتب وصحفي

(Ali Qassem Alkapi)


الحوار المتمدن-العدد: 8800 - 2026 / 8 / 17 - 18:51
المحور: قضايا ثقافية
    


العراقيون متوترون بالفطرة أم لقهر الظروف؟....
أشارت تقارير دولية (مثل مؤسسة غالوب) إلى تصدر العراق مؤشرات المشاعر السلبية والحزن والتوتر لعدة أعوام. وتحدثت التقارير عن عدة أسباب منطقية وواقعية؛ منها أسباب تاريخية كالحروب التي مرت بها البلاد، والانقلابات، والاضطرابات السياسية التي انعكست سلباً على واقعه الاجتماعي. ومنها تأثير البيئة، إذا ما علمنا أن الطقس الحار والجاف المتطرف ويرافقه نقص حاد في التيار الكهربائي- يتفاعل مع حرارة المشاعر؛ ونتيجة لنقص الخدمات أصبحت الشخصية العراقية عنوانها التوتر، فضلاً عن الحرمان والكبت النفسي الذي عاشه العراقيون ردحاً من الزمن.
فمن المستبعد وأنت تراقب وسائل الإعلام عندما تستضيف شخصية عراقية -حتى وإن كان الحوار سياسياً او رياضيا أو غيره- أن تجده هادئاً، بل تجده متوتراً قلقاً، يحاور بصوت عالٍ، وعلامات الغضب يحاول أن يخفيها لكنها تظهر وتفضحه من خلال نبرة الصوت، أو المصطلحات، أو إشارات الجسد، وكلها علامات توتر واضحة تضعف حجته، على عكس الآخرين الذين تجدهم يتحدثون بكل هدوء.
لست مختصاً بمجال الطب، ولا أحب هذا التخصص لأنه ابتعد كثيراً عن جانبه الإنساني البحت، لكنني أتعايش مع واقع وأرصد باستمرار ظاهرة التوتر عند العراقيين؛ فهم في كل شيء تراهم متوترين، حتى في الملعب وفي أوقات الفرح، فضلاً عن الحزن، وفي العمل، والمدرسة، والشارع، والحدائق. فهم لا يعرفون التعبير عن مشاعرهم إلا وظهرت عليهم علامات التوتر، مما يؤدي إلى الصدام في معظم الحالات. وهذا يعكس خللاً في تركيبة الشخص العربي عموماً والعراقي خصوصاً، فلربما تكون جذوره الصحراوية سبباً، وقد تكون الضغوطات والمشاكل كبيرة بحد ذاتها ولا يمكن مواجهتها بروح رياضية. نعم، الواقع يلقي بظلاله تماماً على ما تمر به الشخصية من ضغوط تاريخية، وسياسية، وظروف بيئية، وكبت نفسي، فضلاً عن الواقع الاقتصادي المعيشي وانتشار الأمراض.
إن هذا التوتر المشحون في جسد الشخصية العراقية ليس جينات موروثة ولا فطرة ثابتة، بل هو "صوت صامت" لبيئة قاهرة ومستمرة؛ فالإنسان ابن بيئته، ومتى ما استقرت ظروف العراق وتوفرت له مقومات الحياة الكريمة، ستعود تلك الشخصية إلى هدوئها وطبيعتها الإنسانية الأولى......



#علي_قاسم_الكعبي (هاشتاغ)       Ali_Qassem_Alkapi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقاوم أسترالي... علي قاسم الكعبي
- هل تعرض الحشد للخيانة ام كان خطأ غير مقصود
- هل تباطأ الزيدي ام ان منظومة الفساد اكبر
- الصدر قناعة ام يقين... علي قاسم الكعبي
- لماذا لم يكشف البرلمان عمليات الفساد
- لحظة الاختيار حين خذلت المعرفة اهل الكوفة
- الفساد منظومة لا افراد...
- الى متى تقيد سبايكر ضد مجهول... علي قاسم الكعبي
- الدخول الشامل انقاذ لشبابنا... علي قاسم الكعبي
- هل وهبت أمريكا الخليح لايران. ..
- مادامت الصواريخ تُطلق اذن أنا موجود...
- طهران وواشنطن وحرب الممرات مامصير العراق
- ترامب يخسر شعرة معاوية: اغتيال لاريجاني أنموذج
- طهران بين خيارين احلهما مر.. علي قاسم الكعبي
- ​يجب أن تُنصب المشانق لتجار الحروب
- ايران لاخطوط حمراء بعد اليوم...
- هل ستبقى روسيا والصين على التل...؟ علي قاسم الكعبي
- واشنطن وطهران سلام ام استسلام.. علي قاسم الكعبي
- عندما يحكم صدام من قبرة البطاقة الحمراء انمؤذجا
- ليتنا لم ننتظر جرة قلم السوداني


المزيد.....




- ليلى زاهر وهشام جمال يرحبان بطفلتهما الأولى إيلا
- قائد الجيش الباكستاني يلتقي قاليباف وسط انتقادات إيرانية لوا ...
- ميلوني تؤكد عزم إيطاليا وشركائها الدوليين تسهيل المفاوضات لت ...
- الناتو.. خارج نطاق القانون والأخلاق
- مدفيديف الصراع في أوكرانيا قريب في جوهره من الحرب الأهلية
- جدل في تل أبيب من أحدث صاروخ كروز فرط صوتي تركي.. تهديد استر ...
- ترامب يهدد برفع الرسوم الجمركية على كندا إلى 50% بدءا من 202 ...
- مدفيديف يتهم قيادة أرمينيا الحالية باستخدام أموال سوروس لتخر ...
- ماذا لو انضمت مصر؟.. خبيرة تكشف لـ RT السيناريو الأكثر إثارة ...
- -معاريف-: القيادة الشمالية غيرت أسلوب تعاملها مع تهديدات حزب ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - علي قاسم الكعبي - لماذا العراقيون متوترون..؟