علي قاسم الكعبي
كاتب وصحفي
(Ali Qassem Alkapi)
الحوار المتمدن-العدد: 8734 - 2026 / 6 / 12 - 00:32
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
إلى متى تبقى قضية "سبايكر" مقيدة ضد مجهول؟
علي قاسم الكعبي....
منذ فترة ليست بالبعيدة قررت اترك الكتابة والنقد السياسي فما عاد لة اثر يذكر الا عند النخبة وبطبيعة الحال نحن لانخاطب النخبة فهم يعرفون ويميزون الخيط الابيض من الاسود ونحاول ان نخاطب عبدة المعبد ونقول لهم كفى تقديسا بالكهنه. وبهذا الشان
فكم قالوا وكم قلنا وكم من صحفي اصبح زبونا للمحاكم بسب فصور النظام السياسي وعدم تحملة حق حرية التعبير التي تعد اليوم جريمه تحاسب عليها السلطة الحاكمة والتي ما ان انتهت فترة حكمها حتى بان وجهها القبيح لكن ما حفزني للكتابة هو اليم الحادثة وغباب العدالة والنفاق السياسي الذي صار من المستحيل اصلاحة
لقد مرَّ على هذه الجريمة 12 عاماً، وما زالت مسجلة ضد مجهول، بعدما عجزت لجان التحقيق التي شُكّلت منذ ذلك الحين حتى اليوم عن إدانة المجرمين المتورطين في تلك المجزرة. وبغض النظر عن روايات التدخل الخارجي التي إن وُجدت فهي لا تتحمل سوى جزءٍ يسير من "المسؤولية"، فإن العامل الداخلي والخلافات بين ابناء الوطن فضلا عن ابناء كل مكون هو السبب الجوهري والمتحمل للمسؤولية الكاملة عن هذه الفاجعة.
واليوم، ونحن نستذكر بكل ألمٍ هذه الرزية، لا بد أن تُنكس الأعلام، وتُعقد المحاكمات، وتُملأ السجون بالخونة، وتُنصب المشانق في الساحات العامة أمام الملأ، وأن يسحب أبناء الشهداء حبال تلك المشانق حتى تسود العدالة الإلهية بتطبيق "القصاص".
فمن المعيب بعد كل هذه السنوات أن يصمت القضاء وتغيب العدالة؛ فأبناء شهداء سبايكر الذين كانوا أطفالاً، أصبحوا اليوم شباباً وشابات يافعين، وهم لا يزالون يجهلون هوية من تسبب بمقتل آبائهم.
إن جريمة سبايكر، التي راح ضحيتها 1700 شاب في محافظة صلاح الدين، تُعد وصمة عار في جبين النظام السياسي الذي خيَّب آمال قاعدته. إن تلك الدماء والأرواح التي أُزهقت يجب ألا تمر دون عقاب. ومن الغريب أن القضية باتت طي الكتمان، فلا يخصص القادة لذكراها سوى بضع ثوانٍ -إن تذكروها أصلاً- وتكتفي مكاتبهم بكتابة سطرٍ واحدٍ مبهم، يتجنب تحديد الجاني أو توجيه أصابع الاتهام لأحد، تاركين النهاية مفتوحة تحت مسمى "حادثة دولية" أو "تدخل أجنبي".....
#علي_قاسم_الكعبي (هاشتاغ)
Ali_Qassem_Alkapi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟