أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم الكعبي - هل استيقظ الحكيم متأخرا.. علي قاسم الكعبي














المزيد.....

هل استيقظ الحكيم متأخرا.. علي قاسم الكعبي


علي قاسم الكعبي
كاتب وصحفي

(Ali Qassem Alkapi)


الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 12:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


واقعية الحكيم.. هل استيقظ "الصقر" بعد فوات الأوان؟

في رقعة الشطرنج السياسية العراقية، يبرز السيد عمار الحكيم كواحدٍ من أمهر "الصقور" الذين أفرزتهم حقبة ما بعد التغيير. لم يكن الحكيم يوماً مجرد رقمٍ عابر، بل أثبت حنكةً لافتة، متموضعاً في مساحة "التعقل والحكمة" وسط ضجيج الأزمات التي كادت أن تحول العراق إلى وقودٍ لحروب إقليمية لا تبقي ولا تذر.

هندسة الظل: القائد الحقيقي للإطار
بعيداً عن الأضواء، ووفقاً للقاعدة الذهبية "ليس كل ما يُعرف يُقال"، يمكننا القول إن الحكيم هو المهندس الحقيقي لكتلة "الإطار التنسيقي". هو من أنضج فكرته، ونظم صفوفه ليكون مركزاً لصناعة القرار.

المفارقة هنا تكمن في أن "ولادة الإطار" كانت بالأساس خطة استراتيجية لصدّ مشروع السيد مقتدى الصدر ومنعه من تشكيل حكومتة عام 2022. وهو أمرٌ فطن إليه الصدر مبكراً؛ إذ أدرك بذكائه المعهود أن الحكيم هو "الصقر" الاستراتيجي الذي يحرك الخيوط، بينما لم يكن الآخرون في نظره سوى "حمائم" تكتفي بردود الأفعال. ويا للمفارقة، فالحكيم الذي وأد مشروع "الأغلبية" مع إخوته في الإطار، كان هو أول من نادى به يوماً ما !

"ندم الصقور والفرص الضائعة"
رغم الإغراءات والمكاسب التي عرضها الصدر لاستمالة الحكيم، إلا أن "الأنا" السياسية والحسابات المعقدة حالت دون إتمام ذلك التحالف التاريخي الذي اراد انقاذ البلاد قبل فوات الاوان
. واليوم، وفي ذروة الصراعات الإقليمية المحتدمة، تبدو رؤية الحكيم وكأنها تعيش لحظة

"الصحوة المتأخرة"
كأن لسان حاله يهمس اليوم: "ليتني لم أرفض مشروع الصدر". لقد استشعر الحكيم الخطر قبل أن تبدأ سفينة الإطار بالترنح تحت وطأة إصرار بعض أطرافها على صدامٍ غير محسوب مع "دونالد ترامب"؛ الرجل الذي لا يجامل في خياراته السياسية ولا يتردد في هزّ أركان الدولة عند المفاصل الحرجة.

مقامرة "الدولار": هل نتحمل الثمن؟
إن الهجمات التي يتعرض لها الحكيم اليوم من داخل بيته السياسي هي أكبر دليل على ضيق أفق البعض، وانشغالهم بالمصالح الحزبية على حساب الرؤية الاستراتيجية. إن المضي في نهج التحدي المفتوح مع واشنطن ليس مجرد موقف سياسي، بل هو مقامرة بمصير شعب كامل.

تتزامن هذه الأزمات مع عجز الحكومة عن تأمين أبسط الالتزامات: رواتب الموظفين. فإذا كان هذا هو الحال في وقت السلم، فكيف سيكون المشهد إذا ما حدث الصدام الفعلي وتم خنق تدفق "الدولار"؟

ناقوس الخطر
إن محاولات "شيطنة" واقعية الحكيم من قبل شركائه في المكون الأكبر تدق إسفيناً في نعش الاستقرار، وهي ناقوس خطر لا يمكن تجاهله. خاصة وقد كان لرئيس الوزراء الاسبق حيدر العبادي ذات الموقف الرافض بتنصيب المالكي حتى لاتحترق البلاد من اجل نزوة جاءت من فراغ لرئيس علية ملف خطير لم يغلق بعد إن دعاة المواجهة العبثية يجاوزون المنطق السياسي، ويضعون مستقبل البلاد ومصير الملايين على المحك. فهل تنقذ "واقعية الحكيم" ورفض العبادي ما يمكن إنقاذه، أم أن القطار قد غادر المحطة فعلاً؟



#علي_قاسم_الكعبي (هاشتاغ)       Ali_Qassem_Alkapi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة الأرض- ريم ميسان- أرث يحفظ لايباع..
- الكلمة الحرة خلف القضبان الامام الكاظم انمؤذجا
- حادثة البصرة.. جرس انذر أجتماعي خطير
- سري للغاية تجنيد الشباب للجيش الروسي
- سلاح الفصائل يضع على الرفوف..
- اطلقوا سراح بيض المائدة
- شرقية ام غربية لماذا لاتكون عراقية
- السوداني يقترب من الولاية الثانية بفعل خارجي
- ما يهم ترامب النفط ام النظام السياسي
- من يتحمل مسؤولية حرمان الطلبة من الكتاب الجديد
- السوداني يدفع كرة النار عن بلادة قانون الحشد انموذجا
- في ذكرى 8/8من انتصر على من!؟
- من حماية الأسرة اطفاء النت بعد12مساء
- بصيرة-الحر-وبصر-عمربن سعد- من تغلب على من!علي قاسم الكعبي
- هل تعرف اول فدائي من جنوب العراق
- عندما تخالف الطبيعة وتربي الأسود
- النزاعات العشائرية وتأثيرها السلبي على البلاد والعباد
- تهجير غزة واقع لامحال والعيون نحو سينا
- واقع لامحال تهجير غزة
- هل ستصبح اليمن غزة جديدة..؟


المزيد.....




- مصر تدرس تطبيق العمل عن بعد لمواجهة ضغوط الطاقة جراء حرب إير ...
- هل تثير حرب إيران مخاوف كيم جونغ أون حول مستقبل كوريا الشمال ...
- -نرتدي الخوذ ونصلي-.. جنود في الجيش الإسرائيلي يرفضون الالتح ...
- ترامب: أبلغت إسرائيل أن توقف الضربات على حقل -بارس الجنوبي- ...
- بعد استقالته احتجاجًا على الحرب ضد إيران: إف بي آي يحقق مع ج ...
- -أكياس دم ومتفجرات-.. تقرير يكشف كيف استعدت كوبنهاغن لاحتمال ...
- أكثر من ألف قتيل في لبنان.. عون يتمسك بالوقف الفوري لإطلاق ا ...
- شاهد قطار غوفولتا الجديد أمستردام - برلين بسعر 10 يورو
- منظومات دفاعية جديدة.. إيران تعلن إصابة مقاتلة -إف-35- أميرك ...
- الرئيس اللبناني يجدد عرضه التفاوض مع إسرائيل خلال استقباله و ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم الكعبي - هل استيقظ الحكيم متأخرا.. علي قاسم الكعبي