أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم الكعبي - الكلمة الحرة خلف القضبان الامام الكاظم انمؤذجا














المزيد.....

الكلمة الحرة خلف القضبان الامام الكاظم انمؤذجا


علي قاسم الكعبي
كاتب وصحفي

(Ali Qassem Alkapi)


الحوار المتمدن-العدد: 8589 - 2026 / 1 / 16 - 17:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكلمة الحرة خلف القضبان: الإمام الكاظم (ع) وإرث المواجهة علي قاسم الكعبي

لا يمكن قراءة تاريخنا العربي والإسلامي بمعزل عن الصراع الأزلي بين "الكلمة الحرة" و"السلطة القمعية". فالمتأمل في تدوين التاريخ ما بعد عصر النبوة، يدرك أن أقلاماً سُخِّرت لتشويه الثورة المحمدية؛ تارة بأيدٍ حاقدة استكثرت على الإسلام سلبها الملك والسلطة، وتارة بأيدي مستشرقين حاولوا تصوير النبي (ص) بصورة الضعيف أو المخطئ -حاشاه الله- للتشكيك في وصاياه ومستقبل أمته.

تحطيم الأصنام.. في النفس لا في الكعبة
ليس من المنطق أن يترك النبي (ص) أمةً وليدة دون بوصلة تقودها، وهو الذي يعلم أن تحطيم الأصنام الحجرية في الكعبة كان أهون بكثير من تحطيم أصنام الجاهلية الكامنة في نفوس البعض. هذا التنكر للوصايا النبوية أدى بالضرورة إلى ظهور تيار "المعارضة الرسالية" التي رفضت الانحراف، ودفع أصحابها أثماناً باهظة من التضييق والتعذيب.

وفي طليعة هؤلاء، يبرز الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) كأيقونة تاريخية، و"أول سجين رأي" بالمعنى السياسي العميق. لم يُسجن الإمام لجريرة عسكرية، بل لأن وجوده كان يمثل "الشرعية البديلة" التي تقض مضاجع العباسيين. لقد فُرضت عليه الإقامة الجبرية، ومُنع من الاتصال بأتباعه، ونُقل من سجن إلى آخر أشد قسوة؛ ليس لشيء إلا لأن وعيه وعلومه كانا يفضحان الواقع الفاسد للسلطة، حتى قضى شهيداً مسموماً في سجن هارون.

من زنزانة "السندي" إلى سجون العصر
إن قصة الإمام الكاظم ليست مجرد حدث تاريخي نبكي عليه، بل هي "مانيفستو" (بيان) لحرية التعبير. واليوم، نرى المشهد يتكرر بصور أكثر قتامة في عالمنا العربي؛ فحرية الرأي التي تُعتبر في الدساتير حقاً أصيلاً، تتحول في الواقع إلى "ناقوس خطر" يهدد عروش الأنظمة.

تشير تقارير المنظمات الدولية، ومنها لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، إلى واقع مرير في منطقتنا، ولا سيما في بعض دول الخليج التي تذيلت مراتب حرية الصحافة. ففي الكويت مثلاً، تُستخدم تهمة "الإساءة للذات الأميرية" لسجن الناشطين، بل ووصل الأمر إلى عقوبة سحب الجنسية لكسر الإرادة. أما في السعودية، فقد أصبحت دعوات الإصلاح رديفاً لـ "الردة" في نظر السلطة، وما قضايا المدونين والباحثين إلا شواهد على ضيق صدر السلطة بالكلمة. وفي البحرين، يواجه الأحرار أحكاماً قاسية لمجرد ممارستهم حقهم الفطري في التعبير.

هل الإمام مسجون فينا؟
السؤال الذي يجب أن نواجه به أنفسنا: هل ما زال الإمام الكاظم مسجوناً في عقولنا؟ إن حصر الإمام في إطار المظلومية التاريخية الصرفة هو سجن آخر لفكره. إن إطلاق سراح "فكر الإمام" يعني أن نتمثل شجاعته في قول الحق، ورباطة جأشه أمام الجلاد.

لقد كان الإمام الكاظم أعبد أهل زمانه، لكن عبادته لم تكن انعزالاً، بل كانت كدحاً في الأرض وتلمساً لحاجات الفقراء ليلاً، وحملاً لهموم الأمة نهاراً. السجن بالنسبة للسلطة هو وسيلة لـ "تعبيد" الأحرار، لكن بالنسبة لمن سار على نهج الكاظم، يظل السجن منطلقاً للثورة، ويبقى الفكر عصياً على القيد.

إن صرخة الحرية التي أطلقها الإمام الكاظم من قعر سجنه هي ذاتها الصرخة التي يرددها كل سجين رأي اليوم. فهل تعلمنا من "صاحب السجدة الطويلة" أن الحق لا يسقط بالتقادم، وأن الكلمة الصادقة أقوى من السجان؟"



#علي_قاسم_الكعبي (هاشتاغ)       Ali_Qassem_Alkapi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حادثة البصرة.. جرس انذر أجتماعي خطير
- سري للغاية تجنيد الشباب للجيش الروسي
- سلاح الفصائل يضع على الرفوف..
- اطلقوا سراح بيض المائدة
- شرقية ام غربية لماذا لاتكون عراقية
- السوداني يقترب من الولاية الثانية بفعل خارجي
- ما يهم ترامب النفط ام النظام السياسي
- من يتحمل مسؤولية حرمان الطلبة من الكتاب الجديد
- السوداني يدفع كرة النار عن بلادة قانون الحشد انموذجا
- في ذكرى 8/8من انتصر على من!؟
- من حماية الأسرة اطفاء النت بعد12مساء
- بصيرة-الحر-وبصر-عمربن سعد- من تغلب على من!علي قاسم الكعبي
- هل تعرف اول فدائي من جنوب العراق
- عندما تخالف الطبيعة وتربي الأسود
- النزاعات العشائرية وتأثيرها السلبي على البلاد والعباد
- تهجير غزة واقع لامحال والعيون نحو سينا
- واقع لامحال تهجير غزة
- هل ستصبح اليمن غزة جديدة..؟
- الاعلام العربي ونفاقه مجزرة العلويين انمؤذجا
- بشير ام نذير الكاظمي في بغداد


المزيد.....




- أحمد الشرع يزور برلين الثلاثاء.. وبراك: نعمل على استئناف -مف ...
- وداعا للحلم الأمريكي.. ترامب يقرر إغلاق -مخيم الأفغان- في قط ...
- النيابة الفرنسية تطلب السجن أربع سنوات للإيرانية إسفندياري ث ...
- تركيا: -سلطان أوسلطانة ليوم واحد-… سياح يعيشون التاريخ العثم ...
- ترامب عن احتجاجات إيران: عمليات القتل خلال حملة القمع تراجعت ...
- نهب تُحف السودان ودورُ فرنسا.. هل تمحو الحرب التاريخ الفرعون ...
- خيراتنا تكفينا لكن الجوع يلاحقنا، لماذا؟
- إيران: ماذا تريد واشنطن .. إسقاط النظام أم إضعافه؟
- العاهل السعودي يدخل المستشفى لإجراء فحوص طبية
- مجلس للسلام وحكومة تكنوقراط بغزة.. كيف ستمارس الحكومة عملها ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم الكعبي - الكلمة الحرة خلف القضبان الامام الكاظم انمؤذجا