علي قاسم الكعبي
كاتب وصحفي
(Ali Qassem Alkapi)
الحوار المتمدن-العدد: 8619 - 2026 / 2 / 15 - 15:54
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
مباحثات طهران وواشنطن سلام ام استسلام ؟ ..
علي قاسم الكعبي. أصبح العالم بأسره يراقب بإنصات قرع طبول حرب عالمية تقودها واشنطن وتدعمها إسرائيل. إن مزاج العالم متقلب باستمرار؛ ففي الصباح يغرّد ترامب بتصريح، وفي المساء يأتي بآخر مغاير، مما يُبقي العالم في حالة ترقب دائم واستعداد قصوى. وكما يقال "تك رجل"، انشغلت وسائل الإعلام بمتابعة تصريحات ترامب ورد طهران. إن تصريحات الطرفين واضحة تماماً ولا تحتاج إلى فك شفرة. يرى المتابع أن واشنطن أجلت ضرب إيران عدة مرات لأسباب قاهرة على الأغلب، لكن يبدو أن خيار الحرب لم يعد قادماً من البيت الأبيض، بل من الكنيست الإسرائيلي. تبدو إيران الآن في موقف أكثر صلابة من أي وقت مضى؛ فلم يعد لديها ما تخسره، سواء دخلت في مباحثات أو خاضت حرباً، فهي تعيش أجواء الحرب بكافة تفاصيلها وتراقب كل التحركات التي تحدث في جوارها. والأمر الهام هو أن أصدقاء طهران، على الرغم من أن مواقفهم الحالية تبدو وكأنها وقوف على الحياد، فإن شيئاً آخر يحدث خلف الكواليس. تدرك إيران أن المباحثات غير جادة، لكنها لا تريد أن تمنح واشنطن الذريعة لبدء الحرب. قد يرى البعض أن مشاركة إيران في المباحثات هي بمثابة إعلان استسلام ورفع الراية البيضاء، لكن إيران ترد على هذه المزاعم بما تسميه «طرهات» مؤكدة أنها مع السلام لا مع الاستسلام. وهناك أمر آخر مهم، وهو أن دول الجوار باتت تشعر بخطورة قيام الحرب أو تغيير النظام في إيران إلى نظام آخر مجهول. ورغم تحفظها أو عدم مبادلتها الجيرة والشعور بها كخطر، فإنها في نهاية الأمر رأت أن التعايش مع هذا الجار أفضل من أن يأتي نظام آخر مجهول، خاصة وأن تركيا عبّرت عن تخوفها أكثر من العرب خشية اقتراب إسرائيل أكثر فأكثر من المنطقة. وإذا تعرضت إيران لأي ضربة، فمن المستبعد أن تسقط أمام الضربات الصاروخية، بل ستقوم بإحراج واشنطن وضرب مصالحها في المنطقة ومصالح حلفائها فيها، خاصة في قطاع الطاقة، فضلاً عن توجيه ضربات مؤلمة لإسرائيل.....
#علي_قاسم_الكعبي (هاشتاغ)
Ali_Qassem_Alkapi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟