أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي قاسم الكعبي - عندما يحكم صدام من قبرة البطاقة الحمراء انمؤذجا














المزيد.....

عندما يحكم صدام من قبرة البطاقة الحمراء انمؤذجا


علي قاسم الكعبي
كاتب وصحفي

(Ali Qassem Alkapi)


الحوار المتمدن-العدد: 8612 - 2026 / 2 / 8 - 17:43
المحور: المجتمع المدني
    


​عندما يحكم صدام من قبره.. "البطاقة الحمراء" أنموذجاً
منذ الأيام الأولى للتغيير، قرأ المختصون أن النظام السياسي الذي أُسس على أنقاض الدبابة هو مبتعد عن الشعب ويسير نحو الهاوية، ليس رجماً بالغيب، بل عبر تحليل دقيق لواقع أهمل "الإنسان" الذي صمد في الداخل واكل النخالة ونام ليالي وايام وجوفة خالية واحشائة تتمزق من الجوع وكان حلمة كيف بخصل على رغبف الخبز . لقد ساد وهمٌ ظالم اعتبر كل من بقي في العراق خائناً أو متعاوناً، بينما الحقيقة أن التضحية الحقيقية نبتت في أرضنا وبين أزقتنا، ومن رحم المعاناة ولدت المواقف.

​أصحاب "البطاقة الحمراء" هم الدليل الأكبر على هذا الجحود. هؤلاء الأبطال الذين رفضوا الانضمام لجيش السلطة وهو يسحق "الانتفاضة الشعبانية المقدسة" عام 1991، ورفضوا أن يكونوا أدوات في جريمة "غزو الكويت"، واجهوا جبروت البعث بصدور عارية ومواقف صلبة. كانت عقوبتهم آنذاك ما يمكن تسميته بـ "الإعدام المدني"؛ عبر بطاقة حمراء لم تكتفِ بحرمانهم من التعيين ومنعهم من السفر، بل امتدت لتسحق كيانهم الأسري.

​وصل بطش النظام إلى منع هؤلاء من تسجيل عقود زواجهم، بل والأدهى من ذلك، منع تسجيل أبنائهم بأسماء آبائهم الحقيقيين في السجلات الرسمية! هذا الإجراء التعسفي خلق قنابل موقوتة ومشاكل اجتماعية معقدة، وضياعاً لحقوق الورثة، بعد أن اضطر البعض لتسجيل أبنائهم بأسماء مستعارة أو أسماء أقاربهم للهروب من الملاحقة، وما زالوا حتى اليوم يعانون من تبعات هذا "التزوير القسري" الذي فرضه الظلم.

​المصيبة الكبرى اليوم هي أن "روح صدام" وقراراته ما زالت تحكم هذه الشريحة! فبعد خمس دورات برلمانية، ما زال مجلس النواب عاجزاً عن إنصافهم. ما يزال هؤلاء الأبطال يُعاملون -قانونياً- كمطرودين أو هاربين وفق تشريعات النظام المقبور، ويُحرمون من أبسط حقوق المواطنة والتعويض فبرغم حصولهم على التعيين لكن أعمارهم باتت كبيرة وهم على ابواب التقاعد حيث سيحالون للتقاعد وبخدمة قليلة جدا .

​إن بقاء هذا الملف دون حل هو إدانة صارخة للنظام الحالي بكل مؤسساته؛ فالدولة التي تعجز عن حماية من رفضوا الظلم هي دولة تكافئ الجلاد وتجلد الضحية مرتين. أصحاب البطاقة الحمراء هم "شهداء مع إيقاف التنفيذ"، وإنصافهم وتصحيح أوضاع عوائلهم القانونية هو الاختبار الأخير لما تبقى من مصداقية وكرامة في العمل السياسي العراقي



#علي_قاسم_الكعبي (هاشتاغ)       Ali_Qassem_Alkapi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليتنا لم ننتظر جرة قلم السوداني
- هل استيقظ الحكيم متأخرا.. علي قاسم الكعبي
- ذاكرة الأرض- ريم ميسان- أرث يحفظ لايباع..
- الكلمة الحرة خلف القضبان الامام الكاظم انمؤذجا
- حادثة البصرة.. جرس انذر أجتماعي خطير
- سري للغاية تجنيد الشباب للجيش الروسي
- سلاح الفصائل يضع على الرفوف..
- اطلقوا سراح بيض المائدة
- شرقية ام غربية لماذا لاتكون عراقية
- السوداني يقترب من الولاية الثانية بفعل خارجي
- ما يهم ترامب النفط ام النظام السياسي
- من يتحمل مسؤولية حرمان الطلبة من الكتاب الجديد
- السوداني يدفع كرة النار عن بلادة قانون الحشد انموذجا
- في ذكرى 8/8من انتصر على من!؟
- من حماية الأسرة اطفاء النت بعد12مساء
- بصيرة-الحر-وبصر-عمربن سعد- من تغلب على من!علي قاسم الكعبي
- هل تعرف اول فدائي من جنوب العراق
- عندما تخالف الطبيعة وتربي الأسود
- النزاعات العشائرية وتأثيرها السلبي على البلاد والعباد
- تهجير غزة واقع لامحال والعيون نحو سينا


المزيد.....




- العراق.. اعتقال والي الأنبار وكشف شبكة دعم إرهابية خطيرة
- سوريا.. الطبيعة تقسو على إدلب وملف مخيمات النازحين يطفو على ...
- دبلوماسية فلسطين تطرق أبواب رئاسة الجمعية العامة للأمم المتح ...
- الأمم المتحدة تحذّر: الوقت ينفد لإنقاذ أطفال يعانون سوء التغ ...
- منظمات حقوقية للبرلمان الأوروبي: تونس ليست -بلداً آمناً- ويج ...
- أقاليم المغرب المتضررة من الفيضانات تتهيأ لعودة آلاف النازحي ...
- حماس: التقرير الأممي حول تعذيب الأسرى دليل إضافي على جرائم ا ...
- الأمم المتحدة تحذّر: أزمة غذائية حادة تهدد أطفال السودان
- حماس: تقرير الأمم المتحدة بشأن الأسرى يؤكد جرائم الاحتلال
- الإعدام مصير من يشاهد -لعبة الحبار- في كوريا الشمالية! ومغرد ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي قاسم الكعبي - عندما يحكم صدام من قبرة البطاقة الحمراء انمؤذجا