أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم الكعبي - الصدر قناعة ام يقين... علي قاسم الكعبي














المزيد.....

الصدر قناعة ام يقين... علي قاسم الكعبي


علي قاسم الكعبي
كاتب وصحفي

(Ali Qassem Alkapi)


الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 21:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"الـصَّـدْرُ".. قَـنَـاعَـةٌ أَمْ يَـقِـيـنٌ؟
علي قاسم الكعبي...

بعد إسقاط النظام عام 2003، لم يخطر ببال قوى المعارضة ولا حتى الولايات المتحدة أن شخصاً سيعكّر صفوهم ويقلب موازينهم. ففي حين انصبت جهودهم على إدارة البلاد والتعامل مع المرجعية، صدح صوتٌ زأر كزئير الأسد، رافضاً جملةً وتفصيلاً واقع الحال الذي فرضته أمريكا على العراق.

كان موقف هذا الرجل الذي تضرر كثيراً من نظام البعث فريداً في مواجهة قوى المعارضة التي اعتلت سدة السلطة لاحقاً؛ مما دفعهم للتساؤل: لماذا لا يتحالف معنا؟ ولماذا يعارضنا ويرفع السلاح في وجوهنا؟ هل ثمة شيء نجهله؟ أجابهم مقتدى الصدر باختصار: "اخرجوا من بلادنا، فأنتم دولة محتلة".

هذه الإجابة أزعجت قوى السلطة الجديدة قبل واشنطن. إذ رفضوا وصف أمريكا بالمحتلة وفضّلوا وصفها بالصديقة، ومن هنا بدأت الحكاية. لم يمضِ وقت طويل حتى واجهت واشنطن مقاومة شرسة من الصدر، لتعلن بعدها انتهاء عملياتها القتالية واعلان المغادرة ؛ وهو أمرٌ لم يُرضِ الصدر لعلمه بأن "الشيطان يكمن في التفاصيل"، فرفض رفضاً قاطعاً مدّ جسور التعاون معها. ومع تزايد الضغوط وتعرّض المذهب للإبادة على يد قوى التكفير، أصبح الوقوف على الحياد خيانة، وعندما انطوت صفحة الارهاب ركن سلاحة جانبا فانتقل تيار الصدر من العمل المسلح إلى العمل السياسي، متخذاً قرارات حاسمة؛ إذ انخرط في تفاصيل العملية السياسية محاولاً إصلاحها، لكنه اصطدم بجدارٍ منيع.

ولما لم تفلح جهوده في إحداث خرقٍ في صفوف قوى السلطة التي تماسكت ضده، وبقي وحيداً يصارع تلك القوى التي تمكنت من تقاسم مغانم السلطة بين مكوّناتها من سنة وشيعة وأكراد، اختار الصدر العزلة، واصفاً السياسيين والعملية السياسية بـ "خلطة العطار" التي رفضها. ثم صعّد من حدة خطابه واصفاً إياهم بالفاسدين، وصولاً إلى تشبيه حكومتهم بـ "حكومة بني العباس" لما بلغته من فسادٍ كارثي. لم يكن أحدٌ يريد تصديق أن الفساد وصل إلى هذه المرحلة، ولم يخطر ببالهم أن فجراً جديداً سيشرق ليُصدّق تنبؤات الصدر ويُكشف للعيان ما حذر منه مبكراً.

وهنا يبقى الجواب بيد الصدر؛ كيف قرأ هذا المشهد؟ أكان ذلك عن قناعة أم يقين بأن الإزاحة قادمة؟ وهل كان رفض الصدر القاطع للمشاركة معهم مجرد تباعدٍ، أم قراءةً، أم قناعةً، أم يقيناً بأن السيول ستجرفهم جميعاً دون أن ينجو منهم أحد؟



#علي_قاسم_الكعبي (هاشتاغ)       Ali_Qassem_Alkapi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا لم يكشف البرلمان عمليات الفساد
- لحظة الاختيار حين خذلت المعرفة اهل الكوفة
- الفساد منظومة لا افراد...
- الى متى تقيد سبايكر ضد مجهول... علي قاسم الكعبي
- الدخول الشامل انقاذ لشبابنا... علي قاسم الكعبي
- هل وهبت أمريكا الخليح لايران. ..
- مادامت الصواريخ تُطلق اذن أنا موجود...
- طهران وواشنطن وحرب الممرات مامصير العراق
- ترامب يخسر شعرة معاوية: اغتيال لاريجاني أنموذج
- طهران بين خيارين احلهما مر.. علي قاسم الكعبي
- ​يجب أن تُنصب المشانق لتجار الحروب
- ايران لاخطوط حمراء بعد اليوم...
- هل ستبقى روسيا والصين على التل...؟ علي قاسم الكعبي
- واشنطن وطهران سلام ام استسلام.. علي قاسم الكعبي
- عندما يحكم صدام من قبرة البطاقة الحمراء انمؤذجا
- ليتنا لم ننتظر جرة قلم السوداني
- هل استيقظ الحكيم متأخرا.. علي قاسم الكعبي
- ذاكرة الأرض- ريم ميسان- أرث يحفظ لايباع..
- الكلمة الحرة خلف القضبان الامام الكاظم انمؤذجا
- حادثة البصرة.. جرس انذر أجتماعي خطير


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-احتراق مقر فيلق ثأر الله الإيراني جراء ضربات ...
- مع تصاعد التوتر.. أين تقع مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن؟
- بعد تقارير عن صواريخ باتريوت.. بولندا تعلن عدم وجود إمدادات ...
- هل يمكن تحليل نشاط الدماغ لتحسين أداء الرياضيين؟
- لبنان يفاوض إسرائيل في روما وعون يعوّل على ترامب.. اختبار حق ...
- استطلاع: 4 من كل 5 أمريكيين يتوقعون حربًا طويلة مع إيران
- بسعر زهيد.. عرض قرية ألمانية كاملة للبيع في ولاية تورينغن!
- تحركات عسكرية مصرية تركية تقلق إسرائيل
- البحرين: السجن المؤبد لثلاثة مدانين بالتخابر مع الحرس الثوري ...
- مستقبل البشرية بين فلسفتي -الصفقة- و-الدولة-


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم الكعبي - الصدر قناعة ام يقين... علي قاسم الكعبي