علي قاسم الكعبي
كاتب وصحفي
(Ali Qassem Alkapi)
الحوار المتمدن-العدد: 8795 - 2026 / 8 / 12 - 00:27
المحور:
كتابات ساخرة
مقاوم أسترالي وفاسد أمريكي قادة العراق الجدد...
علي قاسم الكعبي..
من المؤسف جداً أن يُلصق اسم "المقاوم" بـ "الفاسد"، فشتان ما بين الاثنين؛ فالمقاوم هو المواطن الصالح الذي تتفجر غيرته على بلده، ويعمل جاهداً ليقدم نفسه فداءً للوطن إذا ما استشعر خطراً يتهدده. وعلى النقيض من ذلك، يعمل الفاسد جاهداً على الإثراء الفاحش على حساب الوطن والمواطن، ويصبح مطية لدولة أخرى لا تريد الخير لبلده!
ومن المؤسف أيضاً أن النظام السياسي الذي كتب دستور العراق ترك الحبل على الغارب في قضية مزدوجي الجنسية، متغافلاً -أو متعمداً- عن معالجة هذا الأمر في الدستور؛ إذ يبدو هذا الازدواج كقنبلة موقوتة تنفجر في أي لحظة، وهو ما ظهر جلياً مع بعض الفاسدين. وبرغم قساوة مصطلح "الفاسد" حين يُقرن بلقب "المقاوم"، كما في حالة الوزير والنائب أحمد الأسدي الذي كان يُعرف نفسه بـ "المجاهد" وقائد أحد فصائل المقاومة، والذي يحمل الجنسية الأسترالية؛ فقد أثار صدور مذكرة قبض بحقه إحراجاً كبيراً لمفهوم المقاومة والمقاومين.
ولعل البعض تفاجأ بأن هذا "المقاوم" ليس عراقياً بالولاء، إذ تخلى عن عراقيته واستبدل وطنيته بوطن آخر له حقوقه وواجباته. فلو كان مقاوماً حقيقياً لتخلى عن الجنسية الأسترالية التي حصل عليها في ظروف تختلف عن اليوم، وكان لزاماً عليه بعد زوال الخطر ترك تلك الجنسية؛ لأن بلده يحتاج إلى مقاومته!!؟
وكذلك الحال مع "لص" آخر صدع رؤوسنا بحديثه عن النزاهة بينما يحمل جنسية أجنبية، وهو النائب باسم خشان. وهذا لايعني بان الاخرين ملائكة لان القضاء لم يتطرق لهم بعد!؟
وهنا نوجه رسالة إلى أصحاب القرار: لماذا القبول بمزدوجي الجنسية ووضعهم في أماكن صنع القرار تارة أو في أجهزة رقابية، ثم يظهر معدنه الحقيقي الفاسد فيسرق أموال الشعب المسكين، ثم يحزم حقائبه وتطير طائرته دون أن يوقفها أحد لأن لديه جنسيةمن بلد آخر؟ وهنا يتبادر للذهن: هل يُعمل بهذا النهج في دول أخرى؟ أليس من المنطق إيقاف هذا الخطأ؟
#علي_قاسم_الكعبي (هاشتاغ)
Ali_Qassem_Alkapi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟