أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر الشاطر - #العملية_البراق_بين_أزيز_الرصاص_وهمس_السياسة قراءة في ذكرى انقلاب 16غشت 1972














المزيد.....

#العملية_البراق_بين_أزيز_الرصاص_وهمس_السياسة قراءة في ذكرى انقلاب 16غشت 1972


عمر الشاطر

الحوار المتمدن-العدد: 8799 - 2026 / 8 / 16 - 23:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


#مشهد_في_السماء
في ظهيرة السادس عشر من أغسطس 1972، أقلعت طائرات مغربية عسكرية من قاعدة القنيطرة، متجهة إلى الحدود الشمالية للبلاد.
كانت المهمة المعلنة حراسة الطائرة الملكية أثناء دخولها البلاد قادمة من إسبانيا، أما السرية فهي اقتياد الطائرة نحو قاعدة القنيطرة لإرغام الملك الحسن الثاني على التنازل عن العرش؛ تنفيذاً للمهمة التي اتفق عليها محمد أوفقير (وزير الدفاع المغربي والرجل القوي في مغرب الستينيات) مع محمد أمقران (نائب قائد القوات الجوية المغربية) والوافي كويرة (قائد قاعدة القنيطرة).
ما إن أقبلت الطائرة الملكية حتى حيتها الطائرات الثلاث بزخات رصاصية متواصلة، أما الطائرة الرابعة فلم تطلق أي رصاصة لجهلها طبيعة التكليف.
ناور الربان محاولاً الإفلات من الذخائر القادمة نحو الطائرة، واحترق أحد محركات طائرته "البوينغ 727".
#كاميكاز_إلا_قليل
قاوم الربان متشبثاً بفرصة النجاة، وحاول الوافي كويرة -الذي كان يقود إحدى الطائرات المسلحة- بعد تعطل رشاشه القيام بمهمة فدائية على غرار "الكاميكاز" الياباني، وهي أن يصدم الطائرة الملكية بطائرته، لكن قفزه منها في اللحظة الأخيرة أفقدها توازنها فسقطت أرضاً، ونزل هو بالمظلة في سوق الأربعاء الغرب.
#الحسن_الثاني_ينجو_بأعجوبة
نزلت الطائرة الملكية في مطار الرباط مستغلة عودة الطائرات إلى القنيطرة، واستعرض الحسن الثاني -وهو في أتم التوتر والقلق- حرس الشرف وحيى المستقبلين (كما أظهر هذا مقطع فيديو صُوِّر آنذاك) قبل أن يلوذ بالفرار. أما الطائرات فقد عادت إلى قاعدة القنيطرة للتذخير بغية القصف مجدداً، وكان الهدف هذه المرة قصر الرباط؛ حيث قُصف القصر وأُلقي عليه برميل فيول ليحترق، لكن الحسن الثاني -لحسن حظه- نجح في أن يحتمي من النيران، وكان هذا من سوء حظ الطيارين الانقلابيين.
#لجوء_فاشل_إلى_جبل_طارق
رأى أمقران من برج مراقبة القاعدة ما حدث، وإثر تيقنه من فشل العملية، غادر القاعدة مصطحباً معه الضابط العربي الحاج نحو جبل طارق، وهناك عرّف بنفسه طالباً اللجوء في الجبل، لكن الحكومة البريطانية سلمته مع مرافقه إلى الحسن الثاني بعد يومين فقط من قدومهما.
#المحاكمة
بعد إعادتهما إلى المغرب، حوكم الضباط وصدرت في حقهم أحكام إعدام شملت مجموعة من الضباط: محمد أمقران، الوافي كويرة، عبد القادر زياد، حميد بوخالف، اليزيد الميداوي، العربي بينوا، الحاج العربي، عبد الرحمن كمون، الطاهر بحراوي، وعبد العالي المهدي.
في حين صدرت في حق ضباط آخرين أحكام سجن ثقيلة ستُنفذ في أسوأ سجون العالم، "تازمامرت" الرهيب، وكان من هؤلاء علال موهاج، امبارك الطويل، وصالح حشاد (قائد السرب الذي كان يجهل المهمة الحقيقية لسربه)، وستمكث المجموعة في تازمامرت إلى مستهل التسعينيات.
#دور_الاتحاديين_في_الانقلاب
حاول كثيرون إظهار الأمر على أنه مؤامرة عسكرية منعزلة، إلا أن الحقيقة أن هذه المحاولة كانت امتداداً للتناقضات العميقة داخل نظام الحسن الثاني، والذي كان قد شهد قبلها بعام وشهر محاولة انقلابية في الصخيرات، ثم تلا هذه المحاولة بأقل من عام تمرد وانتفاضة شعبية مسلحة في جبال الأطلس في مارس 1973.
كما كان للاتحاديين علاقة واسعة وعميقة بالضباط من خلال حلقتين أساسيتين: الأولى بين عبد الرحيم بوعبيد والجنرال محمد أوفقير عن طريق المستشار إدريس السلاوي، ثم الحلقة الثانية بين محمد البصري ومحمد أمقران والوافي كويرة.
وكان الانقلاب يضم "انقلابين في انقلاب": انقلاب أوفقير على الحسن الثاني، ثم تصفية الضباط الشبان -بالتعاون مع الاتحاد- لأوفقير نفسه، كما جاء في رسالة محمد البصري الشهيرة التي فجرت أزمة داخل الاتحاد في عهد حكومة التناوب الاتحادية في نهاية عهد الحسن الثاني وبداية عهد الملك الحالي.
#طرود_ملغومة
كما تزامن تنفيذ حكم الإعدام في الضباط في شاطئ الشليحات بالقنيطرة يوم 11 يناير 1973، مع وصول طردين ملغومين إلى الشهيد عمر بن جلون ومحمد اليازغي، في محاولة اغتيال واضحة ودالة على ارتباط الاتحاد بالانقلاب العسكري الذي جرى.
#عمر_الخطابي_رئيس_الجمهورية_المجهضة
وكان المرحوم عمر الخطابي (ابن أخ محمد بن عبد الكريم الخطابي) مرشحاً لتولي رئاسة الجمهورية المزمع تأسيسها؛ وذلك لعلاقته الوطيدة بالضابطين أمقران وكويرة بعد ترددهما عليه في عيادته الطبية بالقنيطرة.
#انتحار_أم_اغتيال؟
ظلت المحاولة الانقلابية الثانية محط جدل وغموض مثاره فشل الطيارين في إسقاط الطائرة الملكية: فهل كانت "بركة الملوك" أم "سوء حظ المخططين"؟ وكان على رأسهم محمد أوفقير الذي اغتيل عشية الانقلاب، ثم سُوِّق اغتياله على أنه انتحار رغم أنه كان بعدة رصاصات! فُسِّر الأمر على أنه سوء تصويب من أوفقير... وما دمت في المغرب فلا تستغرب!



#عمر_الشاطر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- #في_ذكرى_رابعة_العدوية: من يتحمل المسؤولية عن المجزرة؟
- الإخوان المسلمون والتنظيم الخاص.. سيرة العنف الديني:
- 23 يوليو ثورة شعبية قادها الجيش- دروس وعبر في الذكرى 74
- #رواية_الطلياني... عندما رثى المبخوت اليسار التونسي
- #شكري_مصطفى_بين_الاعتقال_والهامش_الاجتماعي: كيف تشكل الوجه ا ...
- زيارة إيمانويل ماكرون لدمشق- هل تغير الشرع أم تغيرت مصالح ال ...
- معالم في الطريق-عندما صاغ سيد قطب مانفيستو الجهادية
- نصوص صنعت التاريخ - حين استحضر -الاختيار الثوري- أخطاء الثور ...
- ميشيل عفلق بين الفكر والممارسة السياسية
- الحركة الإسلامية المغربية بين خياري المقاطعة والمشاركة السيا ...
- الحركة الإسلامية المغربية بين خياري المشاركة والمقاطعة السيا ...
- خالد الكريشي صديقي أنت حر وإن كنت وراء القضبان
- دورة الكلينيكس السياسي بالمغرب: لماذا يصعب على حزب المصباح أ ...
- في ذكرى عاشوراء- قراءة في معالم الانتقال السياسي والحضاري ال ...
- حركة 20 فبراير 2011 - بين ربيع الميدان وشتاء الصندوق عندما ض ...
- معمر القذافي-تراجيديا الثائر الطوباوي حين يغادر الواقع:
- من باسوس إلى القاهرة رحلة الجورنالجي الكبير- في ذكرى رحيل مح ...
- هل أجهض حقا جيش الحدود الديمقراطية الجزائرية؟
- فبراير العرب بين الفالنتاين والاغتيالات السياسية:
- نوري المالكي-عود على بدء


المزيد.....




- ترامب يقلّص مناورات عسكرية مع هذه الدولة بسبب إيران وكوريا ا ...
- نزع السلاح بغزة.. ضغط أمريكي على حماس
- البرازيل.. انطلاق الحملة الانتخابية للرئيس لولا دا سيلفا ومن ...
- ترامب يهنئ السعودية وتركيا وباكستان على اتفاقية الدفاع المشت ...
- انهيار الجناح الغربي للكهرباء مع إظلام تام يضرب غرب ليبيا
- مصادر تكشف مدة الاجتماع بين كوشنر وخليل الحية
- مقطع متداول يوثق واقعة تحرش بطفلة داخل بقالة بريف إدلب (فيدي ...
- ياسر الأيوبي مديرا لدار أوبرا دمشق.. عودة وجه مسرحي إلى الوا ...
- 2000 مقاتل وجبهة جديدة ضد إسرائيل.. وثائق منسوبة لخطة -حماس- ...
- ترامب يأمر بتقليص المناورات مع كوريا الجنوبية ويشيد بعلاقته ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر الشاطر - #العملية_البراق_بين_أزيز_الرصاص_وهمس_السياسة قراءة في ذكرى انقلاب 16غشت 1972