أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الحنفي - الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....25















المزيد.....



الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....25


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 8788 - 2026 / 8 / 5 - 04:50
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


الفقيد / الشهيد محمد بوكرين الرافض لإغراءات المخزن.....1

بعد انتهائنا من الموضوع الجانبي:

الفقيد / الشهيد محمد بوكرين انطلاقا من اقتناعه بالبناء.

نشرع في تناول الفقرة الموالية التي تحمل العنوان الجانبي:

الفقيد الشهيد محمد بوكرين، الرافض لإغراءات المخزن.

والذي يجعلنا نتناول جانب أخر، من جوانب شخصية الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، هو تأثيره في المجتمع المغربي: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، هو مواقفه القيمة، الرائدة على المستوى الوطني، هو اعتبار نضاله استمرارا لحركة التحرير الشعبية، وللحركة الاتحادية الأصيلة، هو انحيازه إلى العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وإلى الجماهير الشعبية الكادحة، ,إلى الشعب المغربي الكادح. وهذا الانحياز، هو الذي جعله يرفض إغراءات المخزن، والإغراءات التي تأتيه من هنا، ومن هناك، مما جعله يتمسك باقتناعه بالحزب الثوري، وبالنضال إلى جانب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بمن فيهم الفلاحون الفقراء، والمعدمون، الأمر الذي جعله محتضنا من الكادحات، والكادحين، في أي مكان من المغرب، وحتى من خارج المغرب؛ لأن صوت الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، كان يغزو الآفاق، الأمر الذي جعله متموقفا مما تمارسه الدولة المخزنية، وطنيا، ودوليا، وعربيا، وكان يعرف مسبقا: أن الدولة المخزنية، ستطبع مع الدولة الصهيونية، وستفتح الباب على مصراعيه، أمام الصهاينة، وستعمل على جعل المدجنين من المغاربة، يتغنون بالصهاينة، وبأفضالهم عليهم، باعتبار الصهاينة أولياء نعمتهم، كما يعرفون أن المخزن، والدولة المخزنية، لا شأن لها بكادحي المغرب، الذين يكدحون، من أجل أن يعيشوا حياة الكفاف، والعفاف، والغنى عن الناس، لا يستطيعون أن يغادروا دور الكراء، هم وأبناؤهم، إن صار أبناؤهم عمالا، أو أجراء، أو كادحين؛ لأن الأجور التي يتلقونها، هزيلة، لا تمكن الأجير من توفير ما يفيده، في اقتناء سكن معين، أو ببنائه، نظرا للغلاء الذي نعيشه، في مختلف الضروريات. أما الكماليات، فلا شأن للكادحين بها.

والفقيد الشهيد محمد بوكرين، عندما ينحاز إلى الكادحين، يعرف جيدا، أن انحيازه التزام بحركة التحرير الشعبية، وبالحركة الاتحادية الأصيلة، وبحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وبالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

وانطلاقا من طموحات الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، التي هي نفسها طموحات الشهيد عمر بنجلون، الساعية إلى تحرير الإنسان، والأرض، والاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، أو ما تبقى منه، ومن التبعية للرأسمال العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي، وإلى تحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وإلى تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية.

فماذا نعني بالرفض، الذي كان يمارسه الفقيد / الشهيد محمد بوكرين؟

وماذا نعني بالإغراءات، التي كان يقدمها المخزن للمناضلين، مقابل توقفهم عن النضال، أو انشغالهم بالريع المخزني، الذي يصرفهم عن التفكير في شيء آخر؟

وما هي الغاية من الإغراءات، التي كان المخزن يقدمها للمناضلين الأوفياء؟

وهل يمكن التعرف على طبيعة الإغراءات؟

هل يمكن أن نعتبر متلقي الريع المخزني، مناضلا ثوريا؟

وهل يقبل حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، من أصبح ينتمي إلى المخزن؟

وهل نعتبر من تلقى مقابلا عن سنوات نضاله، التي عانى فيها الويلات، أن يسمى مناضلا حزبيا؟

أليس حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، اتخذ قرارا بامتناع مناضليه عن تلقي مقابل، عن عذاباتهم، في سنوات الجمر، والرصاص؟

هل كان حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يقود النضال من أجل التحرير، ومن أجل الديمقراطية، ومن أجل الاشتراكية؟

أم كان يقود النضال، من أجل تعوض مناضليه، عن عذاباتهم، وعن اعتقالهم، وعن سجنهم، ومحاكماتهم، وتوقيفهم، وطردهم؟

وإذا كان الأمر كذلك: فهل نعتبر أن المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذين تلقوا مقابلا عن عذاباتهم، التي عانوا منها، أثناء نضالهم، كمناضلين لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؟

هل يمكن أن يسعهم حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كحزب ثوري؟

أليس تعويضهم عما عانوا منه، في سنوات الجمر، والرصاص، ينفي عنهم كونهم مناضلين، في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؟

هل يمكن بفعلتهم تلك، أن يكونوا ثوريين؟

أليست عمالتهم للمخزن، هي التي جعلتهم يعرقلون عملية بناء حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، منذ المؤتمر الوطني الثامن؟

هل يمكنهم، بعقلية الولاء للمخزن، أن يساهموا في بناء حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كحزب ثوري؟

فلماذا تبخروا من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؟

ولماذا تنكروا لهوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؟

ولماذا تنكروا للاشتراكية العلمية، وفضلوا عليها الاشتراكية الأيكولوجية؟

لماذا تخلوا عن المركزية الديمقراطية؟

لماذا تخلوا عن أيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؟

أليس التمسك بهوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وبتاريخه النضالي، وبمكانته في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، وفي صفوف الشعب المغربي الكادح، الذي يرفع شأن المناضل الثوري؟

فلماذا لم يكونوا واضحين منذ 08 ماي 1983؟

لماذا لم يبقوا مع اليمين الانتهازي، الذي تخلص من هوية الحركة الاتحادية الأصيلة؟

لماذا اعتبروا أنفسهم، وهم في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، امتدادا للحركة الاتحادية الأصيلة، ولحركة التحرير الشعبية؟

وهل هناك هوية حزبية، أفضل من هوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؟

وهل هوية الحزب المؤسس، باعتبارها (اشتراكية أيكولوجية، أفضل من هوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؟

وفيماذا تتجلى هذه الأفضلية، يا أيها المنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؟

فالفقيد الشهيد محمد بوكرين، يعرف جيدا:

من هو المرشح لخيانة الحزب؟

ومن هو المناضل الصادق، الوفي لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؟

إننا بهذه الأسئلة، التي وضعناها، خطة لمعالجة العنوان الجانبي:

الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، الرافض لإغراءات المخزن.

ونعني بالرفض، الذي كان يمارسه الفقيد الشهيد محمد بوكرين، هو الامتناع عن الاستجابة لما يريده المخزن، حفاظا على سمعته، وعلى شخصيته المتميزة، وسعيا إلى الحفاظ على علاقته بالمناضلين الأوفياء، الذين يقدرونه، ويحترمونه، ويرفعون شأنه، فوق كل الشبهات، التي يمكن أن ينعت بها، خاصة، وأن الفقيد الشهيد محمد بوكرين، كان يعتبر نفسه، وكان يعتبر شخصيته، في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي كان، ولا زال، وسيبقى اسم الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، مرتبطا بحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ولن يزول، أبدا، مادام حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي قائما، الأمر الذي يترتب عنه: أن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، مستمر، وسيحافظ على هويته الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وسيذكر الحزب اسم الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، كرمز للشهادة، والتضحية، التي لا تنتهي أبدا، حتى يصير المناضلون الأوفياء، مقتدين به، في تمسكهم بالحزب، الحفاظ على هويته، وفي التضحية من أجل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومن أجل الجماهير الشعبية الكادحة، ومن أجل الشعب المغربي الكادح، كمجال لتحرك الحزب، ولتأطير العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ولتأطير الجماهير الشعبية الكادحة، ولتأطير الشعب المغربي الكادح، في أفق التحرير: تحرير الإنسان، والأرض، والاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، أو ما تبقى منه، ومن التبعية للرأسمال العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي، وفي أفق تحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية والثقافية والسياسية وفي أفق تحقيق العدالة الاجتماعية بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية والمعنوية في أفق الاشتراكية.

والمراد بالإغراءات، التي ووجهت من قبل الفقيد الشهيد محمد بوكرين، هو ما يقدمه المخزن، لأي مناضل، وخاصة، إذا كان من طينة الفقيد الشهيد محمد بوكرين، حتى يصر على التفكير في تحقيق طموحاته: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، في إطار ما يسعى إلى تحقيقه حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، سعيا إلى تحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، انطلاقا من مقولة الشهيد عمر بنجلون:

تحرير ــ ديمقراطية ــ اشتراكية.

وهو ما يعني: أن الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، كان متمسكا بالحركة الاتحادية الأصيلة، التي تعتبر امتدادا لحركة التحرير الشعبية. وهو، بذلك، يعتبر متمسكا بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، حتى يعتبر وفيا للشهيد عمر بنجلون، ولشهداء الحركة الاتحادية الأصيلة، ولشهداء حركة التحرير الشعبية، ولشهداء الشعب المغربي. وهذا الوفاء، كان يعتبره قوة له؛ لأن الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، بقي وفيا للشهداء، بصفة عامة، ولشهداء الحركة الاتحادية الأصيلة، إلى أن فقدناه استشهادا، وهو يتمسك بالحياة، من أجل أن يكمل رسالته، التي استمر في أدائها طوال حياته، وصولا إلى الشروع في بناء الحزب الثوري، الذي يستمر من بعده، في أداء الدور الخاص به، أملا في التحرير: تحرير الإنسان، والأرض، والاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، أو ما تبقى منه، ومن التبعية للرأسمال العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي، وأملا في تحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، أو الديمقراطية من الشعب، وإلى الشعب، أو الديمقراطية الشعبية، وأملا في تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، ليستمر الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، من خلال استمرار حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي يسير على نهج الفقيد الشهيد محمد بوكرين، إلى أن تتحقق الأهداف الكبرى، الواردة في تقديم التقرير الأيديولوجي، أمام المؤتمر الاستثنائي، للحركة الاتحادية الأصيلة، في يناير1975.

والغاية من الإغراءات، التي كان يقدمها، المخزن، للمناضلين، كأفراد، أو كتنظيمات، هي تدجين الأفراد، أو تدجين التنظيمات، ليبقى المخزن وحده، هو الفائز، وهو الذكي، وهو الفاعل الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، وهو الذي لا تخفى عليه خافية، في هذا الوطن، الذي صار ممخزنا، من الشمال، إلى الجنوب، ومن الشرق، إلى الغرب، يعمل ليل نهار، على خلق المزيد من المخبرين، الذين لا يهتمون إلا بإحصاء أنفاس المواطنين، والتبليغ عنها، إلى الجهات المسؤولة، على مستوى أجهزة وزارة الداخلية، لتصير حياة المواطنات، والمواطنين، تحت رحمة المخبرات، والمخبرين، اللواتي، والذين قد يكون ما أخبروا به، غير صحيح. وهو ما يترتب عنه: أن إيذاء المواطنات البريئات، والمواطنين الأبرياء، ضحايا المخبرات، والمخبرين، مما يجعل الأمر لا يهم إلا المخبرات، والمخبرين، وما يقوم به المخزن، ضد المواطنات، والمواطنين، وضد التنظيمات الجماهيرية، والحزبية المناضلة، التي لا تتوقف، أبدا، عن النضال الحزبي، وعن النضال الجماهيري، سعيا إلى تحقيق الأهداف الحزبية، والجماهيرية، نظرا لكونهما يعملان مع بعضهما البعض، ونظرا لكونهما معا، يسعيان إلى تحقيق الأهداف الجماهيرية، والحزبية، التي يستفيد منها العمال، والعاملات، وباقي الأجراء، وباقي الأجيرات، وسائر الكادحين، وسائر الكادحات، كما تستفيد منها الجماهير الشعبية الكادحة، ويستفيد منها الشعب المغربي الكادح. وهو ما يجعل الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، مطمئنا في مرقده، على حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لأنه بالنسبة للمناضلين، والمناضلات، والأوفياء، والوفيات للحزب. ولا بديل لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بهويته الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، خاصة، وأن الحزب المؤسس، لا هوية له، الذي اختاره المنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والتحقوا به، ولم يندمجوا؛ لأن الاندماج يكون في الوثائق أولا، ثم في التنظيم، وما دام الاندماج غير قائم في الوثائق، فإن الاندماج بين التنظيمات، غير قائم في الحزب المؤسس، وما هو قائم بالفعل، هو الالتحاق بالحزب المؤسس، من قبل المنقلبين عن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي. ولو كان الفقيد الشهيد محمد بوكرين حيا، لاعتبر ذلك خيانة عظمى، في حق حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، خاصةن عندما يقف على أن الحزب المؤسس، يحمل هوية: (الاشتراكية الأيدولوجية)، ولاعتبر ذلك تخليا عن التاريخ النضالي للحركة الاتحادية الأصيلة، وعن التاريخ النضالي لحركة التحرير الشعبية، وعن الاشتراكية العلمية، وعن المركزية الديمقراطية، وعن أيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بدعم من الجماهير الشعبية الكادحة، وبدعم من الشعب المغربي الكادح؛ لأن نضال حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، نضال شامل، يستهدف تحقيق التحرير، وتحقيق الديمقراطية، وتحقيق الاشتراكية.

ويمكن التعرف على طبيعة الإغراءات، التي يقدمها المخزن إلى الأفراد، الذين يعرفون بنضالهم، أو إلى التنظيمات التي تقود النضال، في مستوى معين، من مستويات التنظيم. والإغراءات، التي تقدم إلى الأفراد، من أجل ثنيهم عن النضال، أو جعلهم مجرد عملاء للمخزن، ويتلقون الإملاءات، لعرقلة القرارات النضالية، التي تتخذها التنظيمات الحزبية، والجماهيرية، وخاصة، إذا كان هذا التنظيم، هو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي يسعى إلى التغيير، عن طريق تحقيق التحرير، وعن طريق تحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وعن طريق تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية؛ لأنه، بدون الحزم في التغيير الشامل للواقع، من خلال برامج العمل، يصعب النضال من أجل التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، مع وجود العملاء، في التنظيم الحزبي. وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يكون قد تخلص من جميع العملاء، وبالانقلاب عن / الانسحاب من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي يستطيع أن يعمل على تحقيق أهدافه، على المستوى القريب، والمتوسط، والبعيد، تصنف إلى أهداف، يمكن تحقيقها على المدى القريب، وإلى أهداف، يمكن تحقيقها على المدى المتوسط، وإلى أهداف، يمكن تحقيقها على المدى البعيد. وهذا التصنيف، يخضع للنضال، على المستوى القريب، والنضال، على المستوى المتوسط، والنضال، على المستوى البعيد. وهذه المستويات من النضال، تتناسب مع طبيعة الأهداف، التي يسعى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، إلى تحقيقها، على المدى القريب، أو على المدى المتوسط، أو على المدى البعيد. فالتحرير، مثلا، يمكن أن يكون هدفا قريب المدى، كما يمكن أن يعتبر هدفا متوسطا، كما يمكن أن يعتبر هدفا بعيدا، حسب الشروط الموضوعية، التي تحكم الواقع؛ لأن تلك الشروط الموضوعية، هي التي تجعل هدفا معينا، قريبا، أو متوسطا، أو بعيدا. وكذلك الشأن بالنسبة للهدف الديمقراطي، الذي قد يكون هدفا قريبا، أو قد يكون هدفا متوسطا، أو قد يكون هدفا بعيدا، بسبب الشروط الموضوعية، التي يتم إنضاجها.

وكذلك الشأن بالنسبة للعدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، الذي قد يكون هدفا قريبا، أو هدفا متوسطا، أو هدفا بعيدا، حسب إنضاج الشروط المتعلقة بتحقيق العدالة الاجتماعية، والتي قد تكون منعدمة، انطلاقا من طبيعة النظام القائم.

ولا يمكن، أبدا، في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لمتلقي الريع المخزني، أن يعتبر مناضلا ثوريا، يمكن أن نعتبره جاسوسا، أو مخبرا، أو أي شيء آخر، ولكنه لا يعتبر مناضلا ثوريا، لأن المناضل الثوري، لا يتلقى الريع المخزني، لأن همه، هو تقوية الحزب الثوري، المتمثل في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي كانت تنظيماته ملغومة بالمنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والذين لعبوا دورا كبيرا، في الشمال، وفي الجنوب، وفي الشرق، وفي الغرب، حتى لا يستطيع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، أن ينمو نموا طبيعيا، وأن يعمل على الانتشار في ربوع الوطن المغربي، وأن يعمل على التجذر في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، وفي صفوف الشعب المغربي الكادح، حتى يصير قولا، وعملا، حزبا للطبقة العاملة،، أو حزبا للكادحين أو حزبا للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومن أجل أن يعمل على تحقيق التحرير، وتحقيق الديمقراطية، من الشعب، وإلى الشعب، وتحقيق الاشتراكية. فالتحرير، لا يتحقق إلا بتحرير الإنسان، والأرض، والاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، أو ما تبقى منه، ومن التبعية، لخدمة الرأسمال العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي، حتى يتم تحرير الإنسان المغربي، جملة، وتفصيلا. والديمقراطية، لا تتحقق إلا بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية والثقافية، والسياسية؛ لأن الديمقراطية، بدون المضامين المذكورة، لا تكون إلا ديمقراطية الواجهة، أو الديمقراطية المخزنية، التي تشرعن الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، وفساد الانتخابات، والفساد الجماعي، وفساد الإدارة الجماعية، وفساد الإدارة المخزنية. والاشتراكية، لا تتحقق، إلا بتحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، حتى تكون الاشتراكية علمية، وليست أيكولوجية، كما هو الشأن بالنسبة للحزب المؤسس، بدون هوية، أو أي نوع آخر من الاشتراكيات، كما يختلف ذلك التحريفيون، من الشرق، ومن الغرب، ومن الشمال، ومن الجنوب، ومن أي جهة كانت، وكيفما كانت؛ لأن هم التحريفيين، هو أن لا تسعى الشعوب إلى تحقيق الاشتراكية العلمية، أو الاشتراكية بمفهومها العلمي الدقيق. فالمناضل الثوري، هو الذي يسعى إلى تحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، في جدليتها. أما الريع المخزني، فلا يمكن أن ينتج إلا العملاء، الذين يدعون الثورة.

وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لا يقبل بين صفوفه العملاء المخزنيين، أو المتمتعين بامتيازات الريع المخزني، الذي يكونون منه ثروات هائلة، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، نظرا للتحول الهادئ، الذي أصبح يعرفه المتلقي للريع المخزني، الذي يجعل منه بورجوازيا، أو إقطاعيا، أو يشمله التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف؛ لأن الريع المخزني، الذي يستطيع أن يحول المتمتع به، إلى أي شيء، مهما كان، وكيفما كان، إلا أن يكون إنسانا، لأن الريع المخزني، يهدف إلى إيجاد عملاء مخزنيين دائمين، يحمون مصالح المخزن، وتكون علاقتهم بالسلطات المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، علاقة وطيدة، أخذا، وعطاء، حتى ينال عملاء المخزن، المزيد من رضى المخزن، ومن عطاءاته، التي لا حدود لها، ومن امتيازات الريع المخزني، لأن هؤلاء العملاء، سرعان ما ينكشفون أمام العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وأمام الجماهير الشعبية الكادحة، وأمام الشعب المغربي الكادح؛ لأن هؤلاء جميعا، لم يصلوا بعد، إلى مستوى تحديد الموقف منهم، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، إلا أن العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والجماهير الشعبية الكادحة، والشعب المغربي الكادح، لا يملكون الشجاعة، لفضحهم إعلاميا، ومواجهتهم، والدعوة إلى مقاطعتهم، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، الأمر الذي يقتضي من الجماهير الشعبية الكادحة، ومن الشعب المغربي الكادح، ومن العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لا يقبل في صفوفه، من أصبع ينتمي إلى المخزن، ومنهم المؤطرون، المنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بعد إفراغه من محتواه النضالي. وهو ما يقتضي من المناضلين، المستمرين في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، أن يعتبروا هؤلاء خونة، بامتياز، وعلى رأسهم زعيمهم، لأن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يحرص على سلامة تنظيماته المختلفة، من تسرب المحرفين إلى تنظيماته المختلفة، حتى يستطيع تجنب الحوار، الذي تسعفه، ليعيد الكرة من جديد، في عملية البناء، وحتى يستقيم الأمر لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ويصير كل مناضل ينتمي إلى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يمارس الرقابة على التحريفيين، من داخل حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ومن خارجه، فكرا، وممارسة.

ولا يمكن أن نعتبر من تلقى تعويضات عن نضاله، وعن معاناته، في سنوات الجمر والرصاص، مناضلا طليعيا، حتى وإن كان سابقا في الكتابة الوطنية، لأنه تلقى ذلك التعويض عن عذاباته، وعن معاناته، ليفقد، بذلك، الانتماء إلى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لأنه خالف قرار حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، القاضي بعدم طلب التعويض، عن عذابات، ومعاناة سنوات الجمر، والرصاص. وكل من لم ينضبط لقرار الحزب، يفقد عضويته، في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، إلا أن الذين تم تعويضهم، عن سنوات الجمر، والرصاص، وعن عذاباتهم، وعن معاناتهم، أخفوا ذلك عن الحزب، واعتبروا من مخربي الحزب، ومن محرفيه، ومن الساعين إلى إقباره، والتخلص منه، إلى الأبد؛ لأنه حزب اشتراكي علمي، ومركزي ديمقراطي، ويعتنق أيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، الأمر الذي صار واضحا، أثناء انعقاد المؤتمر الوطني الثامن، وأثناء إعداد مشاريع التقارير، وصار واضحا، كذلك، في لجنة النقابة، والعمل النقابي، ونحن عندما نلاحظ ذلك، لا نصدق ما يصدر عن هؤلاء المحرفين، الذين تلقوا أموالا طائلة، عن سنوات الجمر، والرصاص سرا، الأمر الذي لا علم للحزب به. والكاتب العام في ذلك الوقت، الفقيد أحمد بنجلون، الذي امتنع عن تسلم تعويض عن عذاباته، في سجون النظام المخزني، القائم في ذلك الوقت، وفي مقدمته، وبناء على ذلك، فإن كل من مد يده من أجل التمتع بملايين التعويضات، عن عذابات، ومعاناة، سنوات الجمر، والرصاص، يفقد، بذلك، عضويته، في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، نجد أنه بعد الانقلاب عنه، والانسحاب منه، لا زال يحافظ على هويته: الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. فإن المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، التحقوا بالحزب المؤسس، الذي لا هوية له. ولذلك، نجد أن تواجدهم في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بعد المؤتمر الوطني الثامن، من أجل إفراغه من محتواه النضالي، وكان غرضهم، هو أنه: بعد ما يسمى بالاندماح، سيصير حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، في ذمة التاريخ، إلا أن المناضلين الأوفياء، والمناضلات الوفيات، لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، أبوا إلا أن يجعلوا حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، مستمرا في الوجود، وسيناضل من أجل تحقيق أهدافه المرحلية الاستراتيجية، المتمثلة في التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، باعتبارها استمرارا لحركة التحرير الشعبية، وللحركة الاتحادية الأصيلة.

وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، اتخذ قرارا، بامتناع المنتمين إليه، والمحسوبين عليه عن تلقى مقابل، عن عذاباتهم، وعن اعتقالهم، في سنوات الجمر والرصاص، حتى وإن تلقى بعضهم سرا، تعويضا عن عذاباته، وعن محاكماته، وعن سجنه، وغير ذلك، مما يعتبر في التعويض عن سنوات الجمر، والرصاص. ونحن نهتم بالالتزام، بما يقرره الحزب، إذا كانوا يلتزمون به، أو لا يلتزمون به. والقرار الحزبي، الذي نلتزم به، والتزمنا به في وقته، هو عدم قبول التعويض، خاصة، وأن البعض لم يلتزم به. وهناك من انتظر، حتى وفاة والده، فأخذ مجمل التعويضات، عن عذاباته، وعن اعتقالاته، وعن سجنه، وغير ذلك، عن سنوات الجمر، والرصاص، وهو أمر يسيء إلى المناضل الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، ويسيء، كذلك، إلى من تلقى الملايين عن عذابات والده، وعن معاناته، وكان المفروض، أن نحترم من فقدناهم من المناضلين الأوفياء، وأن نعتز بوفائهم، في حياتهم، إلى أن فقدناهم، إما موتا، أو استشهادا.

وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يعتز بقراراته، ويعتز بمن يلتزم بتنفيذ تلك القرارات، من مناضليه، ويعتز بمن يحترم تضحيات أي فرد، من أفراد أسرته، عن تضحياته، وعن عذاباته، وعن معاناته، من سنوات الجمر، والرصاص. واحترامه في إطار تقدير مناضليه، وتقدير تضحياتهم، وتقدير عذاباتهم، وتقدير معاناتهم، وتقدير الإنسان فيهم. مهما كان هذا الإنسان، أملا في أن تكون تضحياتهم، وعذاباتهم، ومعاناتهم، زادا للحركة، التي ينتمي إليها، والزاد الذي يتلقاه الحزب، مهما كان الحزب، بشرط أن يكون ثوريا، يجعله يزاداد قوة، أمام باقي الأحزاب الرجعية، والإصلاحية.

وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بقدر ما يعتز بمناضليه الأوفياء، يعتبر من لم يلتزم بقرارات الحزب التاريخية، خائنا. والخائن، لا قيمة له؛ لأنه باع سنوات نضاله، إلى المخزن. فلا علاقة له بالنضال المستمر، ولا علاقة له بحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لا بتاريخه، ولا بواقعه. ويكفي ما مارسه من تحريف للتاريخ، وللأيديولوجية، وللنظرية الاشتراكية العلمية، وللأهداف الحزبية، المتمثلة في التحرير، وفي الديمقراطية، وفي الاشتراكية.

وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، باعتباره استمرارا لحركة التحرير الشعبية، كنا نعتقد، انطلاقا من أدبياته، ومن أدبيات الاشتراكية العلمية، ومن تاريخه النضالي، ومن ممارسة شهدائه، وفي مقدمتهم: الشهيد عمر بنجلون، الذي كان يناضل من أجل التحرير، ومن أجل الديمقراطية، ومن أجل الاشتراكية، ولم يكن يناضل من أجل تحقيق التطلعات الطبقية، ذات البعد الإصلاحي. بل من أجل التحرير، ومن أجل الديمقراطية، ومن أجل الاشتراكية؛ لأنه هو حزب الطبقة العاملة، أو حزب الكادحين، أو حزب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. وأيديولوجيته، هي أيديولوجية الطبقة العاملة، التي عليها أن تعمل على تخزين التراث النضالي، الذي يعتبر مرجعا للمناضلين الأوفياء، الذين لا يفرطون في نضالهم التاريخي، خاصة، وأن من عملوا على تحريف التاريخ، خانوا التاريخ، وخانوا شهداء حركة التحرير الشعبية، وخانوا شهداء الحركة الاتحادية الأصيلة، وخانوا حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وخانوا المستقبل، الذي كان ينتظر منهم النضال، من أجل تحرير الإنسان، والأرض، والاقتصاد، وتحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، وبعد انقلابهم عن / انسحابهم من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بعد أن خربوا الحزب، وعطلوا تنظيماته، وحرفوا فكره الاشتراكي العلمي، وتنكروا لأيديولوجية الطبقة العاملة، وجعلوا من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، حزبا للبورجوازية الصغرى تبعا لما تقوم به البورجوازية الصغرى، التي لم تعد نقابة، لا للعمال، ولا لباقي الأجراء، ولا لسائر الكادحين، بقدر ما هي نقابة، تساهم، بشكل كبير، في تنمية الاهتمام، بتحقيق التطلعات الطبقية، الأمر الذي يقتضي منا، أن نعمل على البحث الجدي، والمسؤول، عن إيجاد نقابة مبدئية مبادئية، تكون نقابة لجميع العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، لا تهتم إلا بتحسين الأوضاع المادية، والمعنوية، للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وتعمل على توعية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بأوضاعهم المادية، والمعنوية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى يزداد المنخرطون في النقابة، رغبة في النضال، سعيا إلى تحسين أوضاعهم المادية، والمعنوية، في أفق الانخراط في النضال العام، من أجل التحرير، ومن أجل الديمقراطية، ومن أحل الاشتراكية، ليتم بذلك القضاء على الاستغلال المادي، والمعنوي، ليتساوى جميع الناس، في الحقوق، وفي الواجبات، وفق ما يقتضيه النظام الاشتراكي، الذي يصير قائما.

وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لم يكن، ولن يكون، ولم يسبق له أن كان قائدا للنضال، من أجل تعويض مناضليه، عن عذاباتهم، وعن اعتقالهم، وعن محاكماتهم، وعن سجنهم، وعن توقيفهم، وطردهم، لأن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، باعتباره حزب الطبقة العاملة، لم يكن، كذلك، أبدا. ولن يكون، مهما كانت الشروط الموضوعية قاسية في حقه.

وكيفما كان الأمر، فإن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يناضل من أجل التحرير، ومن أجل الديمقراطية، ومن أجل الاشتراكية، ولا يناضل من أجل شيء آخر، لأنه لا يهتم إلا بالتحرير: تحرير الإنسان، والأرض، والاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، أو ما تبقى منه، ومن التبعية للرأسمالية العالمية، ومن خدمة الدين الخارجي، عبر مؤسساته المالية الدولية، كصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والمؤسسات المالية الأخرى. وهو ما لا يرغب فيه النظام المخزني. وبالإضافة إلى ما ذكرنا، فإن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يناضل من أجل الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، أو الديمقراطية من الشعب، وإلى الشعب، كما كان يقول الكاتب العام السابق، الفقيد أحمد بنجلون، أو الديمقراطية الشعبية، ومحاربة ديمقراطية الواجهة، أو الديمقراطية المخزنية، وما شرعنته من كل أشكال الفساد: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، والفساد الانتخابين والفساد الجماعي، وفساد الإدارة الجماعية، وفساد الإدارة المخزنية، المنتجة لكل أشكال الفساد الأخرى، بالإضافة إلى ازدهار الفساد الريعي المخزني، الذي تقدم في إطاره أشكال الريع المخزني، للعملاء المخزنيين، الذين يصطادون في الماء العكر، ما يبلغونه إلى الأجهزة المخزنية، حتى يستحقوا امتيازات الريع المخزني، الذين يستفيدون من تلك الامتيازات، طول حياتهم، وقد يصيرون من البورجوازيين، أو من الاقطاعيين، أو من التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف.

وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يناضل، كذلك، من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية. والمخزن، وعملاؤه، والبورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، لا يقبلون، جميعا، بذلك؛ لأنهم تعودوا على الاستفراد بالثروة، عن طريق الريع المخزني، وعن طريق النهب، والإرشاء، والارتشاء، وعن طريق الاتجار في الممنوعات، وخاصة، عن طريق ترويج المخدرات، لجمع الملايير، على حساب المستهلكين للمخدرات، من أجل أن يغيبوا عن الواقع، سواء كان اقتصاديا، أو اجتماعيا، أو ثقافيا، أو سياسيا، حتى تبقى الثروات بيدهم، لا بيد الشعب، الذي يعاني من الفقر، ومن الجوع، ومن المرض، الذي ينخر كيانه الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، إرضاء للمخزن، وللبورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، ولكل العملاء المخزنيين، الذين ينتظرون أن ينعم عليهم المحزن، بامتيازات الريع المخزني، وهي عادة، أصبح الكثير من الناس يمارسها، نظرا للوهم الذي يتحكم فيهم، فيصيرون منتظرين آناء الليل وأطراف النهار.

وإذا كان الأمر، كما رأينا، في الفقرة السابقة، فإنه يمكن أن نعتبر المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذين تلقوا مقابلا عن عذاباتهم، التي عانوا منها، أثناء نضالهم، كمناضلين في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، أو تلقوا التكوين، عن آبائهم المتوفين، أو المستشهدين، الذين عانوا من التعذيب، ومن التوقيف، ومن الطرد، ومن الاعتقال، في سنوات الجمر، والرصاص، إلى أن توفوا، أو استشهدوا. وهو ما يعني: أن المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والملتحقين بالحزب المؤسس، ليلة 18 دجنبر، في ذكرى استشهاد: الشهيد عمر بنجلون، لم يناضلوا من أجل تحقيق أهداف حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بقدر ما يتحركون في أفق بيع ماضيهم، إلى المخزن، مقابل الملايين، التي تسلموها منه، عن نضالاتهم، في سنوات الجمر، والرصاص، التي كانوا ينتظرونها، على أحر من الجمر، حتى تساهم في تحقيق التطلعات الطبقية، التي هي المبتدأ، وهي الخبر، في حياة البورجوازية الصغرى، التي تنتظر من انتمائها، أو من التحاقها بالحزب الجديد، خاصة، وأن شروط الاندماج، غير متوفرة في ممارستهم، وفي فكرهم، حتى لا يدعوا أنهم اندمجوا؛ لأن الاندماج غير قائم، مهما كان، وكيفما كان، خاصة وأنه غير قائم في الوثائق. وكان يجب أن يعكس مضامين وثائق الأحزاب الثلاث، على الأقل، التي اعتبرت من مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي، قبل تحولها إلى حزب مؤسس، ليلة 18 دجنبر 2022، وكون الاندماج لم يكن على أساس وثائق الأحزاب الثلاثة، فإن هذا الاندماج غير قائم. والحزب الذي اعتبر معدا للتقارير التي اعتبرت أساسا لتأسيس حزب معين، فإن الأحزاب الأخرى، تكون قد التحقت به، ولا يمكن اعتبارها مندمجة فيه، بقدر ما يمكن اعتبارها ملتحقة به، لنصل، بذلك، إلى أن فكرة الاندماج، التي يدعيها المنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وهم في الواقع إنما انقلبوا عن انسحبوا من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ليلتحقوا بالحزب المؤسس، ليلة 18 دجنبر سنة 2022. والفارق، أن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، له هوية الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. أما الحزب الذي التحقوا به، فلا نجد في هويته إلا الاشتراكية الأيكولوجية، وهي اشتراكية، بمرجعية الحديث الشريف: (الناس شركاء في ثلاث، الماء، والهواء، والكلأ). وهي اشتراكية، تشمل حتى الحيوانات، والنبات، والحشرات، التي تعيش على الماء، والهواء، والكلأ. ليصير الحزب الذي التحقوا به، بدون هوية، غير معروفة: فكريا، وأيديولوجيا، وهدفيا، وسياسيا، ويظهر من خلال عملية الانقلاب عن / الانسحاب من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، هو التخلي، وبصفة نهائية، عن الاشتراكية العلمية، وعن المركزية الديمقراطية، وعن أيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ليكشفوا، بذلك، عن عدائهم للطبقة العاملة، التي لا يريدون منها، أن تحمل وعيا معينا، يتناقض مع عقلية البورجوازية الصغرى.



#محمد_الحنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل الخيانة وسيلة لتعثر اليسار وتراجعه إلى الوراء لتغييب الإن ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....24
- المؤتمر الوطني الرابع عشر للج.م.ح.إ ومؤشر بناء (الجبهة اليسا ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....23
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....22
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....21
- أي جبهة هذه، التي يتم بناؤها في ظل ممارسة الخيانة، ضد حزب ال ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....20
- ما ذا يعني بناء جبهة يسارية، بدون حزب الطليعة الديمقراطي الا ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....19
- هل يتم اعتقال بائعي الضمائر، وسماسرة الانتخابات، والمرشحين / ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....18
- فاتح ماي: الإنسان، والأرض، والاقتصاد: ماذا جنى العمال، وباقي ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....17
- ما علاقة استغلال الملك العمومي بالتهرب الضريبي؟
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....16
- استغلال الملك العمومي أي واقع وأية آفاق؟
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....15
- هل يمكن اعتبار الحزب المؤسس ليلة 18 دجنبر سنة 2022، استمرارا ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....14


المزيد.....




- اليسار الراديكالي ينتعش في الساحة السياسية الأمريكية شبح الش ...
- بيان من أجل مقاطعة الانتخابات الصورية والدعوة إلى تكثيف العم ...
- الطاقات المتجدّدة و«الدول الكهربائية» وأساطير أخرى عن الانتق ...
- الدعم السريع يضرب بالجوع.. والطفل بشير يبيع -النكات- ليطعم ا ...
- Classical Marxism As Beacon or Barrier?
- The Four Questions of Capital – a Modern-day Exodus Story
- German Politicians Misjudge Global Warming
- Horse, Anyone? Equine Spotting in the Food Chain
- The Rulers of the Nuclear Powers are Slow Learners
- إيران: مداهمات ليلية ومعتقلون بلا أثر حملة أمنية متصاعدة تس ...


المزيد.....

- إشكاليات القوى الثورية(2من2) / عبد الرحمان النوضة
- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الحنفي - الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....25