|
|
هل يتم اعتقال بائعي الضمائر، وسماسرة الانتخابات، والمرشحين / النخاسين، والمرشحات / النخاسات، الذين، واللواتي، يشترون، وتشترين ضمائر الناخبين؟
محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 8713 - 2026 / 5 / 22 - 15:41
المحور:
العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
إن الأصل في الانتخابات، في الدول المتقدمة، والمتطورة، أن تكون حرة، ونزيهة. ولكننا، كدولة متخلفة، نجد أن الانتخابات، تعتبر مناسبة لتنشيط سوق النخاسة، الذي يزدهر في بيع، وشراء الضمائر. فالناخبون، والناخبات، يعرضون، ضمائرهم، وتعرضن ضمائرهن للبيع، وسماسرة، وسمسارات الانتخابات، الذين يتكاثرون، واللواتي يتكاثرن كالفطر، في الحملات الانتخابية / النخاسية، التي يقوم بها المرشحون / النخاسون، والمرشحات / النخاسات، باسم هذا الحزب، أو ذاك. وقد يكون المرشح / النخاس، أو المرشحة النخاسة، بلا حزب، وخاصة، إذا أراد المخزن من الانتخابات شيئا آخر، غير تمثيلية الناخبين، الذين يعرضون ضمائرهم، والناخبات اللواتي تعرضن ضمائرهن للبيع، أثناء الانتخابات، وقبلها. وفي يوم الانتخابات، الذي تدفع فيه قيمة الصوت، في سوق النخاسة، حيث يتكاثر المستلمون، والمستلمات لقيمة بيع الضمير، من قبل وكلاء المرشحين / النخاسين، أو وكيلات المرشحات / النخاسات، في أي دائرة انتخابية، وعلى مستوى كل مكتب انتخابي. والسؤال الذي يطرح نفسه، بإلحاح، على الرأي العام، المتتبع للشأن العام الانتخابي / النخاسي، هو:
هل يتم اعتقال بائعي الضمائر، وبائعات الضمائر، وسماسرة، وسمسارات الانتخابات، والمرشحين / النخاسين، والمرشحات / النخاسات، الذين، واللواتي، يشترون، ويشترين ضمائر الناخبين، والناخبات؟
وهذا السؤال، يترتب عنه سؤال آخر، مستوحى من وزارة الداخلية، على لسان وزير الداخلية. والسؤال المترتب عن السؤال السابق هو:
هل تقوم السلطات القائمة، التي لا يخفى عليها: ما يجري أثناء الحملات الانتخابية / النخاسية، والتي تعمل تحت إشراف وزارة الداخلية، باعتقال بائعي، وبائعات ضمائرهم، وضمائرهن، إلى المرشحين / النخاسين، والمرشحات / النخاسات، الذين واللواتي يشترون، ويشترين ضمائر الناخبين، والناخبات، وسماسرة، وسمسارات الانتخابات، والناخبين، والناخبات، الذين، واللواتي يعرضون، ويعرضن الضمائر للبيع، وتقديمهم إلى المحاكمة، في جميع محاكم المغرب، والحكم عليهم، بأحكام قاسية؟
إن الدولة المغربية، إذا أرادت أن تكون الانتخابات حرة، ونزيهة، كانت الانتخابات حرة، ونزيهة. وإذا أرادت أن يسود فيها الفساد الانتخابي، ساد فيها الفساد الانتخابي، ونحن عندما نعرف: أن الفساد الانتخابي، هو الذي كان يسود في الانتخابات، منذ ستينيات القرن العشرين، حتى تعود الناس على أن لا تكون الانتخابات إلا فاسدة؛ لأن فساد الانتخابات، شرعنته ديمقراطية الواجهة، أو الديمقراطية المخزنية، حتى صارت الديمقراطية المغربية، مصبوغة بالفساد. والفساد، هو الذي يميز (الديمقراطية المغربية)، على المستوى العالمي. والذين يعتبرون، واللواتي يعتبرن الدولة المخزنية، دولة ديمقراطية، ما هم إلا ممخزنون، وممخزنات على المستوى الوطني، أو تمرسوا، او تمرسن، على اعتبار ديمقراطية الواجهة، أو الديمقراطية المخزنية، هي الديمقراطية الحقيقية، مع أن الديمقراطية الحقيقية، هي الديمقراطية الشعبية، أو الديمقراطية من الشعب، وإلى الشعب، كما قال الفقيد أحمد بنجلون، المناضل الأممي، في مهرجان أكادير المشهور، أو الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى تمارس على مدار الساعة، وفي جميع الأيام، وفي كل المجالات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية. وهي التي تحرص على إشراك الشعب، في التقرير، وفي التنفيذ. وهي التي تكون فيها جميع الأحزاب، وجميع النقابات، وجميع الجمعيات، ديمقراطية، يساهم فيها جميع الأعضاء: في التقرير، وفي التنفيذ، على مستوى الإطار الحزبي، أو على مستوى الإطار النقابي، أو على مستوى الإطار الجمعوي، أو على مستوى علاقة الإطار، بما هو عام؛ لأننا تعودنا، من العديد من الأحزاب المغربية، أنها تبيع التزكية بالملايين، للمرشحين / النخاسين، وللمرشحات / النخاسات، باسم الحزب. وتعودنا من النقابات، أن تكون تابعة، أو حزبية، أو بيروقراطية، لا أن تكون مبدئية مبادئية: ديمقراطية، تقدمية، جماهيرية، مستقلة، وحدوية، حتى تكون في خدمة العمال، والعاملات، وباقي الأجراء، وباقي الأجيرات، وسائر الكادحين، وسائر الكادحات. وفي خدمة الجماهير الشعبية الكادحة، وفي خدمة الشعب المغربي الكادح. ففساد الأحزاب، والنقابات، والجمعيات، أت من عدم ديمقراطية الإطار النقابي، أو الجمعوي، أو الحزبي.
والسؤال الذي اعتبرناه عنوانا لهذا الموضوع، يقتضي: أن وضع حد للفساد الانتخابي، عن طريق اعتبار بيع الضمير، جريمة، وعن طريق اعتبار ممارسة السمسرة في الانتخابات، جريمة، وعن طريق اعتبار شراء المرشح / النخاس، أو شراء المرشحة / النخاسة، لضمائر الناخبين، والناخبات، جريمة، تختلف عقوبة كل جريمة، عن الأخرى.
هل يتم اعتقال بائعي، وبائعات الضمائر، وسماسرة، وسمسارات الانتخابات، والمرشحين / النخاسين، والمرشحات / النخاسات، الذين، واللواتي، يشترون، وتشترين ضمائر الناخبين، والناخبات؟
وهذا السؤال، يستدعي المراقبة المستمرة للناخبين، والناخبات، الذين يبيعون ضمائرهم، واللواتي يبعن ضمائرهن، في أي انتخابات، يعرفها المغرب، سواء كانت برلمانية، أو جماعية، كما يقتضي: أن يتضمن العقوبات، التي يلتزم القاضي بالحكم بها، في القانون الجنائي، وفي القانون الانتخابي، حتى يعرف الجميع، طبيعة عقوبة الذين يعرضون ضمائرهم للبيع، أو يعرضن ضمائرهن للبيع، وطبيعة العقوبة التي تنتظر سماسرة، وسمسارات الانتخابات، أو تجار، أو تاجرات ضمائر الناخبين، والناخبات. والعقوبة التي تنتظر المرشحين / النخاسين، والمرشحات / النخاسات، الذين يشترون ضمائر الناخبين، والناخبات، واللواتي تشترين ضمائر الناخبين والناخبات، من أجل الوصول إلى عضوية الجماعة، أو عضوية مجلس النواب. وعقوبة الشيخ، أو الشيخة، أو المقدم، أو المقدمة، الذي يرى الفساد بأم عينه، أو ترى الفساد بأم عينها، ولا يبلغ عنه، ولا تبلغ عنه، والمطالبة بتطبيق القوانين، التي تتضمن تلك الأحكام، من أجل قطع دابر الفساد الانتخابي، والفساد الجماعي، ومن أجل أن لا يصعد إلى البرلمان، والجماعات الترابية، الفاسدون، والفاسدات؛ لأنهم لا يفكرون، ولا يفكرن، إلا في ملء جيوبهم، أو إلا في ملء جيوبهن، وحساباتهم البنكية، وحساباتهن البنكية، بالنهب، وبالارتشاء، وبامتيازات الريع المخزني، وبالاتجار في الممنوعات، وبالتهريب من، وإلى المغرب.
ونحن عندما تقترب الانتخابات، نجد أن سماسرة، وسمسارات الانتخابات، ينشطون، والناخبون، والناخبات، الذين تعودوا على بيع ضمائرهم، أو اللواتي تعودن على بيع ضمائرهن، في أي انتخابات، يعرفها المغرب، سواء كانت برلمانية، أو جماعية، كما نجد أن العلاقة بين المرشحين / النخاسين، والمرشحات / النخاسات، وسماسرة، وسمسارات الانتخابات، تتوطد، لأن عضو الجماعة، أوعضوة الجماعة، لا يفكر، ولا تفكر، لا في مصالح الناخبين، والناخبات، ولا في مصالح السكان، ولا في مصالح التلاميذ والتلميذات، ولا في مصالح المرضى، والمريضات، ولا يسعى إلى حل المشاكل القائمة في المجتمع، بقدر ما يهمه، أن ينال نصيبه من النهب، أو تنال نصيبها من النهب، ومن الارتشاء، وتكوين الثروات الهائلة، التي تتحول إلى ممتلكات، وإلى حسابات بنكية، وإلى إرشاء من هم أعلى منه، أو من هم أعلى منها، من أجل التمتع بالامتيازات الريعية، التي تدر المزيد من الأرباح، لمضاعفة ممتلكاته، أو لمضاعفة ممتلكاتها، ليصير من كبار الأثرياء، أو لتصير من كبيرات الثريات، لأن دخله، ولأن دخلها يكون من النهب، ومن الارتشاء، ومن امتيازات الريع المخزني، ليصير قادرا، أو لتصير قادرة، على شراء المزيد من الضمائر، ومهما كانت قيمة الضمير، وكيفما كانت هذه القيمة؛ لأن ما راكمه العضو، أو ما راكمته العضوة، من ثروات هائلة، من مختلف المصادر غير المشروعة، فهناك دخل النهب، وهناك دخل الارتشاء، وهناك دخل الريع المخزني، وقد يكون من الدخل: الاتجار في الممنوعات، وقد يكون من الدخل التهريب، من، وإلى المغرب، بالإضافة إلى دخل استغلال دخل الممتلكات، إلى جانب دخل امتيازات الريع المخزني، التي يتمتع بها، أو تتمتع بها، ليصير ذلك الدخل، وسيلة للوصول إلى مرتبة الأثرياء الكبار، أو إلى مرتبة الثريات الكبيرات، الذين يصلون إلى البرلمان، أو اللواتي تصلن إلى البرلمان، من أجل التحكم في التشريعات، التي لا تخدم إلا مصالحهم، أو مصالحهن: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، أو ليصل، أو لتصل إلى عضوية الجماعة، ليصير قادرا، أو لتصير قادرة على شراء أغلبية الأعضاء، والعضوات، ليصير رئيسا متصرفا، أو لتصير رئيسة متصرفة، في كل ممتلكات الجماعة: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية. فهو المتصرف الأول، أو هي المتصرفة الأولى، في كل ممتلكات الجماعة، التي لا يمكن أن تزيد، أو تنقص، إلا بإذنه، أو إلا بإذنها. فهو صاحب الكلمة الأولى، أو هي صاحبة الكلمة الأولى، وهو صاحب الأمر والنهي، في الجماعة، أو هي صاخبة الأمر والنهي في الجماعة، وهو المشرف على كل ما يجري في الجماعة، أو هي المشرفة على كل ما يجري في الجماعة، سواء كانت حضرية، أو قروية.
ويلعب رئيس الجماعة، أو تلعب رئيسة الجماعة، دورا كبيرا، في جعل الجماعة، أي جماعة فاسدة، مهما كانت، وكيفما كانت، أو لجعلها خالية من الفساد، كما يلعب البرلماني، أو كما تلعب البرلمانية، دورا كبيرا، لجعل البرلمان، من خلال الفريق الذي ينتمي إليه، أو تنتمي إليه، يدبر أمر الفساد، أو لجعل البرلمان خاليا من الفساد، مهما كان، وكيفما كان. وكون المجالس الجماعية فاسدة، وكون البرلمان المغربي، لا يتكون في معظمه، إلا من الفاسدين، فإن معنى ذلك، أن الفساد، والانتخابات، لعبا دورهما، وأن الناخبين، الذين يبيعون ضمائرهم، والناخبات اللواتي يبعن ضمائرهن، فاسدون، وفاسدات، وأن سماسرة، أو سمسارات الانتخابات فاسدون، وفاسدات، وأن المرشحين / النخاسين، الذين يشترون ضمائر الناخبين، والناخبات، فاسدون، وأن المرشحات / النخاسات، اللواتي يشترين ضمائر الناخبين والناخبات، فاسدات، وأن على الدولة، إن أرادت أن تقتلع جذور الفساد، عليها أن تقوم بالإجراءات الضرورية، ضد بائعي، وبائعات الضمائر، وضد سماسرة، وسماسرات الانتخابات، وضد المرشحين / النخاسين، وضد المرشحات / النخاسات، الذين، واللواتي، يشترون، وتشترين ضمائر الناخبين، والناخبات، وضد المقدمين والمقدمات، والشيوخ، والشيخات، الذين يوجهون الناخبين والناخبات، او اللواتي توجهن الناخبين والناخبات، وضد رجال، ونساء السلطة، الذين، واللواتي، يأمرون، ويأمرن الشيوخ، والشيخات، والمقدمين، والمقدمات، بتوجيه الناخبين، والناخبات، بالتصويت على هذا المرشح / النخاس، أو ذاك، أو على هذه المرشحة / النخاسة، أو تلك؛ لأن أداء الجماهير، لا يتأتى هكذا. فالجماهير عندما تبيع ضمائرها، ولأن سماسرة، وسمسارات الانتخابات، عندما يقومون بالسمسرة في الضمائر الانتخابية، ولأن المرشحين / النخاسين، والمرشحات / النخاسات، عندما يشترون، أو تشترين ضمائر الناخبين، والناخبات، عن طريق سماسرة، وسماسرات الانتخابات، أو مباشرة، فإنهم، وإنهن، يعرفون، ويعرفن جميعا، أن المسؤولين، والمسؤولات، في الميدان، في مستوياتهم، وفي مستوياتهن المختلفة، وأنهم يتلقون رشاوى، وأنهن يتلقين رشاوى بالملايين، من أجل إنجاح هذا المرشح، أو ذاك، أو هذه المرشحة، أو تلك، وأن الأوامر تأتي من الأعلى، من أجل إنجاح هذا المرشح، أو ذاك، أو من أجل إنجاح هذه المرشحة، أو تلك، خاصة، وأن الفساد عام. فالسلطة التي تشرف عليها وزارة الداخلية فاسدة، والدولة فاسدة.
فكيف نريد من المواطن، ومن المواطنة، اللذين يعانيان من الجوع، والمرض، والفقر، أن لا يبيع ضميره، وأن لا تبيع ضميرها، وضمائر الناخبين، والناخبات من أسرته، ومن أسرتها، من عائلته، ومن عائلتها، ليتسرب الفساد إلى المجتمع، ويصير الناخبون، والناخبات الصغار، والصغيرات، فاسدين، وفاسدات؟
وكيف نريد من سماسرة، وسماسرات الانتخابات، أن لا يمارسوا، وأن لا يمارسن الفساد؟
وكيف نريد من المرشحين / النخاسين الفاسدين، ومن المرشحات / النخاسات الفاسدات أصلا، أن لا يمارسوا، وأن لا يمارسن شراء ضمائر الناخبين الصغار، والناخبات الصغيرات، وأن لا يكونوا ممارسين للفساد، وأن لا يكن ممارسات للفساد في الانتخابات، حتى يصير كل أفراد المجتمع فاسدين، وفاسدات؟
فالسلطات فاسدة، والذين، واللواتي نعتبرهم، ونعتبرهن، ممثلين، وممثلات للجماهير الشعبية الكادحة، فاسدون، وفاسدات، والناخبون الصغار فاسدون، والناخبات الصغيرات فاسدات، والمتجرون في الممنوعات، والمتجرات في الممنوعات، والممارسون لنهب ثروات الشعب، والممارسات لنهب ثروات الشعب، فاسدون، وفاسدات، والمرتشون فاسدون، والمرتشيات فاسدات، مهما كانوا، ومهما كن، والفاسدون، والفاسدات، الممارسون، والممارسات للفساد، يعتبرون أنفسهم، ويعتبرن أنفسهن، فوق القانون، وفوق الأعراف، وفوق العادات، وفوق التقاليد، التي تتحكم في المجتمع برمته، بطريقة، أو بأخرى، ما دام المواطن البسيط، وما دامت المواطنة البسيطة، يصير فاسدا، كذلك، وتصير فاسدة، كذلك.
فما العمل من أجل وضع حد للفساد المستشري في هذا الوطن، الذي صار فيه كل شيء فاسدا؟
وكيف نتخلص من الفساد، في صفوف الناخبين، وفي صفوف الناخبات، وفي صفوف سماسرة، وسمسارات الانتخابات، وفي صفوف المرشحين / النخاسين، وفي صفوف المرشحات النخاسات، مهما كانوا، ومهما كن، وكيفما كانوا، وكيفما كن؟
وهل يمكن أن تصير الانتخابات عندنا، هنا في المغرب، حرة، ونزيهة؟
وهل يمكن أن يتخلص المغاربة، من فساد الريع المخزني، ومن نهب ثروات الشعب المغربي، ومن الإرشاء، ومن الارتشاء، ومن الاتجار في الممنوعات، ومن التهريب من، وإلى المغرب، ومن بيع الضمائر، ومن السمسرة فيها، ومن المرشحين / النخاسين، ومن المرشحات النخاسات، الذين، واللواتي، يشترون، وتشترين ضمائر الناخبين، والناخبات، حتى تصير الانتخابات، فعلا، حرة، ونزيهة، وحتى يصير المجتمع، خاليا من كل أشكال الفساد؟
إن العمل من أجل وضع حد للفساد، يقتضي: أن تصير الدولة للحق، والقانون. ودولتنا، لا زالت دولة للتعليمات، ودولة التعليمات، لا يمكن أن تنتج لنا إلا كل أشكال الفساد، التي يأتي في مقدمتها: منح امتيازات الريع المخزني، للذين يقدمون خدمات: إما للدولة، وإما للسلطات العمومية، ولا يمكن أن نتخلص من الفساد، الذي يعم كل مجالات الحياة، ما لم تتحول الدولة القائمة، إلى دولة للحق، والقانون.
وللتخلص من الفساد، ومن الفاسدين / النخاسين، ومن الفاسدات / النخاسات، وفي صفوف الناخبين، والناخبات، وفي صفوف سماسرة، وسمسارات الانتخابات، وفي صفوف المرشحين / النخاسين، وفي صفوف المرشحات / النخاسات، في الانتخابات البرلمانية، أو في الانتخابات الجماعية. فعلى الدولة القائمة، أن تتحول إلى دولة للحق، وللقانون، وأن تعتبر استغلال الدين في السياسة، جريمة، وأن تعتبر، كذلك، أن الأحزاب الدينية، ليس لها الحق في الوجود، سواء تعلق الأمر بتشكيل تنظيم حزبي، أو تعلق بتشكيل تنظيم جماهيري، وأن تلتزم بتطبيق القانون، في حق الناخبين، والناخبات، الذين يبيعون ضمائرهم، واللواتي يبعن ضمائرهن، وفي حق سماسرة، وسمسارات الانتخابات، وفي حق المرشحين، والمرشحات، للانتخابات البرلمانية، أو الجماعية، على أساس، أن الانتخابات، يحب أن تكون حرة، ونزيهة، وحريتها، ونزاهتها، لا تتم إلا بالتخلص من الفساد، ومهما كان، وكيفما كان.
ويمكن أن تصير الانتخابات عندنا، هنا في المغرب، حرة، ونزيهة، إذا تحولت الدولة عندنا، من دولة للتعليمات، إلى دولة للحق، وللقانون، وتعتمد في ممارستها، تطبيق القوانين المعمول بها، على أساس أن تكون، متلائمة مع الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان: العامة، والخاصة، والشغلية. وكل من ارتكب جريمة، يعتقل، ويعرض على القضاء، على أساس أن بيع الناخبين لضمائرهم، يعتبر جريمة، والسمسرة في ضمائر الناخبين، يعتبر جريمة، وشراء المرشحين / النخاسين، والمرشحات / النخاسات، لضمائر الناخبين، والناخبات، يعتبر جريمة.
ويمكن، كذلك، تخلص المغاربة، من فساد الريع المخزني، بالعمل على إنشاء شركات استثمار، في مجالات الريع المختلفة، تتكفل بتنشيط العمل، في كل مجال، حتى نستغني عن الريع المخزني، الذي لا يقدم إلا للعملاء المخزنيين، الذين يقدمون خدمات بدون حدود، فيجازيهم المخزن: بامتيازات الريع المخزني، كما يمكن التخلص من النهب، الذي يمارسه المسؤولون، في مستوياتهم المختلفة، في حق ثروات الشعب المغربي، عن طريق محاسبة المسؤولين في إطارات الدولة، وفي جميع القطاعات، وفي كل المجالات، وعن طريق اتخاذ الإجراءات اللازمة، في حق المسؤولين الناهبين، سواء كانوا يتحملون المسؤولية، أي مسؤولية، من مسؤوليات الدولة، في أفق عدم إفلات المسؤولين من العقاب، وفي أفق القضاء على ظاهرة النهب، التي تستهدف ثروات الشعب المغربي، كما يمكن التخلص من ظاهرة الإرشاء، والارتشاء، بتفعيل المراقبة، وبتفعيل القوانين المعمول بها، في هذا الإطار، وتفعيل المحاسبة، وقانون من أين لك هذا، الذي أصبح من الضروري، إخراجه إلى الوجود، وتفعيله، كما يمكن التخلص من الاتجار في الممنوعات، التي يترتب عنها: أن المغرب أصيح مجالا لتبييض الأموال، الآتية من الاتجار في الممنوعات، التي تعتبر منها المخدرات، والمهلوسات، التي تعتبر مصدرا أساسيا، للثروات الهائلة، التي يتم تبييضها في المغرب، مما رفع قيمة العقار، الذي أصبح محدودو الدخل، عاجزين عن اقتناء السكن، بالإضافة إلى التهريب، من، وإلى المغرب، والذي يجني منه المهربون، أموالا طائلة، قد تقدر بالملايير، ويتم تبييضها في المغرب، مهما كانت، وكيفما كانت، وأينما كانت، إلى جانب بيع الضمائر، في أي انتخابات، سواء كانت جماعية، أو برلمانية، باعتبار بيع الضمائر فسادا تجب محاربته، بالإضافة إلى ممارسة السمسرة الانتخابية، في تلك الضمائر، باعتبارها فسادا، أيضا، وإلى جانب المرشحين / النخاسين، والمرشحات / النخاسات، إلى البرلمان. وهذه الأشكال من الفساد، تجب محاربتها، إلى أن تصير الانتخابات حرة، ونزيهة، وإلى أن يصير المجتمع خاليا من كل اشكال الفساد، مهما كان، وكيفما كان، ليصير الواقع الذي نتحرك فيه، واقعا آخر، غير الذي نعيشه الآن.
#محمد_الحنفي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....18
-
فاتح ماي: الإنسان، والأرض، والاقتصاد: ماذا جنى العمال، وباقي
...
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....17
-
ما علاقة استغلال الملك العمومي بالتهرب الضريبي؟
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....16
-
استغلال الملك العمومي أي واقع وأية آفاق؟
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....15
-
هل يمكن اعتبار الحزب المؤسس ليلة 18 دجنبر سنة 2022، استمرارا
...
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....14
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....13
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....12
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....11
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....10
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....9
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....8
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....7
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....6
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....5
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....4
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....3
المزيد.....
-
اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية- آفاق تجديد و
...
-
محكمة تركية تلغي نتائج انتخابات حزب الشعب الجمهوري وتعيد كما
...
-
زلزال قضائي يهز المعارضة التركية: إبطال شرعية رئاسة أوزال لح
...
-
وصفها بـ-الدولة المارقة-.. هل ينهي ترمب الإرث الماركسي في كو
...
-
ملادينوف: نزع سلاح الفصائل الفلسطينية يجب أن يكون متدرجا.. و
...
-
روزا لوكسمبورج وأصول عيد العمال
-
عمال التوصيل في المغرب ليسوا مستقلين
-
الخارجية الروسية: ضغوط غير مسبوقة تُمارس على القيادة الكوبية
...
-
عبد الناصر عيسى يروي تفاصيل محاولتين للهروب من سجن عسقلان
-
The Fight Against Data Centers
المزيد.....
-
مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة
/ عبد الرحمان النوضة
-
الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية
...
/ وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
-
عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ
...
/ محمد الحنفي
-
الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية
/ مصطفى الدروبي
-
جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني
...
/ محمد الخويلدي
-
اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956
/ خميس بن محمد عرفاوي
-
من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963..........
/ كريم الزكي
-
مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة-
/ حسان خالد شاتيلا
-
التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية
/ فلاح علي
-
الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى
...
/ حسان عاكف
المزيد.....
|