أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ربحان رمضان - شعلة الخامس من آب لن تنطفئ ما دامت على الأرض حياة















المزيد.....

شعلة الخامس من آب لن تنطفئ ما دامت على الأرض حياة


ربحان رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 8786 - 2026 / 8 / 3 - 17:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد غد الأربعاء ، يطل علينا الخامس من آب/أغسطس ، المصادف لذكرى انطلاقة اليسار الكردي في سوريا ، ولعلّ للظاهرة اليسارية موقعاً ثورياً خاصاً في نفوس مناضليها ، حيث انطلق اليسار الكردي في سوريا خلال كونفرانس الخامس من آب عام 1965 للبارتي الديمقراطي الكردي اليساري ، متوازياً مع تطور الحركة اليسارية عموماً في منطقة الشرق الأوسط.
والحقيقة أنه عندما ارتفعت راية الماركسية بهمة فلاديمير لينين، تجاوبت معها جماهير قوى اليسار في غالبية دول العالم ، ومنها سوريا ولبنان ، حيث تجاوب الشباب اليساري مع مؤسسي الحزب الشيوعي، وبخاصة من النخب الكردية أمثال الأستاذ رشيد حمو، والشاعر جكرخوين، والأستاذ عبد الرحيم وانلي وغيرهم. وكان الاعتقاد السائد حينها أن الحزب الأممي المناضل من أجل حق تقرير مصير الشعوب سينتصر لحق الشعب الكردي.
هذا التوجه تعزز بشكل خاص في صفوف البارتي الديمقراطي الكردي اليساري في سوريا، الذي تحوّل اسمه في مؤتمره الرابع (في الأول من كانون الثاني/يناير 1975) إلى "حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا" (Hevgirtina Gel). حيث التزم الحزب في مؤتمره الثالث بالنظرية العلمية ، وأعلن عن نهجه اليساري من منطلق حركة قومية تخص الحالة الكردية السورية ، وذلك رغم معارضة الحزب الشيوعي السوري بفصائله التي شرذَمها نظام حافظ الأسد لاحقاً بحجة أنه "لا يوجد حزبان شيوعيان في بلد واحد".
ولعل هذا الموقف دفع الكثير من المثقفين الكرد ممن انضموا للحزب الشيوعي السوري إلى التراجع والانضمام إلى البارتي الديمقراطي الكردي بعد تأسيسه عام 1956، مما جعل الشيوعيين السوريين يتخذون موقفاً عدائياً من البارتي (باستثناء حزب العمل الشيوعي الذي ظهر في سبعينيات القرن الماضي بقيادة الدكتور عبد العزيز الخير).
كان موقف الحزب الشيوعي الرسمي " اللجنة المركزية" على عكس الشيوعيين العراقيين الذين شاركوا في ثورة أيلول المجيدة وتضامنوا مع مطالب الشعب الكردي، ولا ننسى ندية المناضل "فهد" (عضو قيادة الحزب الشيوعي العراقي – القيادة المركزية) إلى شعب كردستان العراق حين قال: "قووا حركتكم الكردستانية، نظموا صفوفكم، وعززوا صفوف حزبكم الديمقراطي الكردستاني".
وعلى الرغم من محاولات التغليف بشعارات الصراع الطبقي والخلاف بين اليمين واليسار، إلا أن جوهر الخلاف كان يكمن في النظرة إلى وجود الشعب الكردي في سوريا بسؤال تداوله الشارع الكردي : هل هو شعب يعيش على أرضه التاريخية أم أنه أقلية قومية ، وذلك بخلاف ما طرحه الطرف اليميني الذي وقف ضد قيادة الملا مصطفى بارزاني (رحمه الله)
وبسبب هذا الموقف المبدئي لليسار، عانى مناضلوه من الاعتقالات والملاحقات والمحاربة بشتى الوسائل - وأهمها الانشقاقات المتوالية - في حين بقي الطرف اليميني بمنأى عن ذلك لفترة طويلة من الزمن .
لقد رفع اليسار شعارات مبكرة تطالب بالديمقراطية لسوريا وتوفير مستلزمات حق تقرير المصير للشعب الكردي ، ووقفت إلى جانبه قوى ديمقراطية وثورية سورية من أجل مستقبل ضامن للكرامة والحرية والعيش الكريم بعد إزالة الاستبداد والدكتاتورية.
وفي هذا السياق، ورد في مقال للكاتب الأستاذ صلاح بدر الدين بعنوان " الحركة الكردية والحزب الشيوعي السوري " : " .. إن موقف السيد (رمو شيخو) عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري ومسؤول العلاقات الخارجية فيه ، كان يعبر بالكامل عن الاتجاه الكوسموبوليتي ، وتصاعد سلباً منذ انضمام حزبه إلى جبهة النظام ، حيث كان يجاهر بفخر في تقريره كمسؤول لمنظمة الجزيرة (تشرين الثاني 1971) : (وكلكم تعلمون أنه لولا وجودنا كمنظمة قوية في الجزيرة لكان القوميون الأكراد أقوى بكثير مما هم عليه الآن... ومعروف أننا أرسلنا من منظمتنا تسعة رفاق متطوعين للعمل الفدائي، في حين لم يذهب من الجزيرة من قبلنا أي شخص لنجدة البارزاني). وأكمل زميله يعقوب كرو القول: (إن منظمة الجزيرة نمت وتطورت من خلال صراع طبقي حاد، وحتى من خلال صراعها ضد الأفكار القومية الكردية التي يحملها حزب البارتي)".
ورغم أن خالد بكداش قاد الحزب الشيوعي السوري منذ عام 1939 حتى وفاته عام 1995، لم تكن له أي علامات نضالية لصالح المكونات القومية في سوريا، ولم ينطق ببنت شفة تجاه ممارسات حزب البعث العنصرية بحق الشعب الكردي.
هذا الموقف البكداشي ساد لدى كوادر الحزب الشيوعي عموما ً ولا أنسى حادثة جرت معي شخصياً منذ ما يناهز الخمسين عاماً، عند انتهائي من دورة ضباط صف في مدرسة المدرعات بحمص (الدورة 35). جمعنا ضابط أمن المدرسة وطرح بسؤال كل مجند: "من أين أنت وبماذا تشتهر مدينتك؟". أجاب زميلي من حلب: "بالتجارة"، وأجاب زميل حمصي: "بحلاوة الجبن". ولما سألني عن دمشق قلت: "بأبوابها السبعة". أما الزميل (كمال جعفر) من قرية بعدنلي بجبل الأكراد، فسأله الضابط عن رأيه بالبارتي الكردي، فأجاب الزميل وفق الأدبيات الشيوعية السابقة: "إن الطبقة البرجوازية عندما تخسر مواقعها الطبقية تلجأ إلى الفكر القومي". فرد عليه الضابط: "يعني حزب البعث برجوازي ؟ " ، فسارع بالقول: "لا يا سيدي، البعث حزب تقدمي!". موقِفٌ يُظهر حجم التناقض الفكري والأيديولوجي الذي وُضعت فيه تلك الكوادر آنذاك.
إن الحركة الكردية في سوريا بمختلف فصائلها تعتبر نفسها امتداداً للحزب الأول الذي أسسه المناضل عثمان صبري الذي استمر في خطه اليساري واستطاع اجتياز مرحلة مهمة من تاريخ الحركة الوطنية الكردية في سوريا سيما في كونفرانس آب التاريخي الذي شاركه فيه طليعة اليسار الكردي كالرفيق صلاح بدر الدين والرفاق - ملا محمد نيو وهلال خلف البوطاني – ملا هادي شيخ لطيف - وأنا شخصياً أفتخر بانتسابي إلى البارتي اليساري منذ عام 1968 والنضال في صفوفه لأكثر من نصف قرن، وأحتفل دائماً بمناسبة انطلاقة يساره الذي تثبّت في كونفرانسه الأول في 5 آب 1965 المنعقد بقرية "جمعاية" قرب القامشلي في دار الرفيق الراحل حاجي بوطي (رحمه الله) .
إن المطلوب اليوم - في ظل الظروف الراهنة وبعد سقوط نظام العائلة الأسدية وحزب البعث - هو العودة إلى الحوار الديمقراطي الجاد بين كافة تيارات وتنظيمات الحركة الكردية التي شرذمتها أجهزة القمع. إننا بحاجة ماسة لعقد مؤتمر جامع يضم جميع فصائلها للوصول إلى حركة كردية-وطنية سورية موحدة، تعمل على التعاون والحوار مع القوى الوطنية السورية لبناء نظام ديمقراطي فيدرالي في وطن يتسع للجميع، وينعم بالحرية، والمساواة، والاعتراف بالآخر.



#ربحان_رمضان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كردستان بين الاستقلال والاحتلال – قراءة في كتاب
- من نادل حلب إلى الإيطالي في لينز
- الف مبروك يا بطل ياعكيد .. افرحتني وافرحت الكرد بفوزك وبطولت ...
- جدلية الشارع والتنظيم مأزق -اللاتحزب- والاندماج السلبي في ال ...
- موطن الشمس... قراءة في ديوان الشاعر سمكو بوتاني
- سمكو عمر لعلي في كتابه يوميات معتقل على ذمة التحقيق
- أوراق البلوط من بارزان إلى واشنطن .. قراءة في رواية -آخر معا ...
- يوم جلاء الفرنسيين عن سوريا ودور الكرد في الثورة السورية
- في حضرة الخامسة والسبعين
- يوم المرأة العالمي.. ذكرى حوّلها البعثيون إلى مناسبة لانقلاب ...
- خبر وصلني متأخراً.. اختناق -حسن كيف- غرقاً
- توضيح من الهيئة المرحلية - للحركة الوطنية الكردية -
- صباح النحس
- المرسوم رقم 13: خطوة تاريخية لتعزيز الوحدة الوطنية السورية
- رهان خاسر.. لماذا لن تفيد الأنظمة -المعادية للوطن- الحراك ال ...
- ليلة رأس السنة في الأحياء القديمة
- الأسد أسدٌ.. امرأة كان أم رجل كتاب يوثق نضال المرأة الكردية ...
- - عريضة مقدمة من بنات وابناء حي الأكراد بدمشق -
- لمحة من سيرة نضالية – الجزء السابع
- من يوميات لاجئ سياسي او منفي رغماً عن انفه


المزيد.....




- روسيا: مقتل 7 أشخاص بينهم 3 أطفال إثر غارة بمسيّرة أوكرانية ...
- مارين ترافيك: ناقلات نفط سعودية تلتف حول أفريقيا تفاديًا لمخ ...
- لماذا نشعر بأننا -قبيحات- في وقت معيّن من الشهر؟ وما دور اله ...
- بعد اتفاق يناير.. بارزاني في دمشق لمتابعة مسار دمج -قسد- في ...
- حماس لن تُقدم على -خطوة انتحارية-.. مصدر يشكّك في تنفيذ خطة ...
- روما تستعد لجولة من المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية.. وبيروت ...
- بوتين يعين سفيرا جديدا لدى سوريا
- رويترز: 6 ناقلات نفط سعودية عملاقة تغير مسارها إلى رأس الرجا ...
- ترامب يتهم القيادة الإيرانية بـ-ازدواجية لا تُصدق- ويؤكد: لن ...
- بيان عربي حاد ضد إسرائيل


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ربحان رمضان - شعلة الخامس من آب لن تنطفئ ما دامت على الأرض حياة