أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ربحان رمضان - المرسوم رقم 13: خطوة تاريخية لتعزيز الوحدة الوطنية السورية














المزيد.....

المرسوم رقم 13: خطوة تاريخية لتعزيز الوحدة الوطنية السورية


ربحان رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 8591 - 2026 / 1 / 18 - 00:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سوريا وطنٌ يتسع لنا جميعاً؛ عرباً وكُرداً وسرياناً، وبمختلف المكونات الإثنية والدينية. لقد سطر الكُرد، جنباً إلى جنب مع إخوتهم العرب، ملاحم نضالية في كافة المراحل دفاعاً عن وحدة البلاد وحمايةً لصرح الأخوة التاريخية التي نادينا بها طويلاً.
استقبل السوريون بابتهاج غامر صدور المرسوم الرئاسي رقم (13) عن رئيس السلطة الانتقالية السيد أحمد الشرع. ومن وجهة نظري، فإن التوقيع على هذا المرسوم يمثل خطوة استراتيجية في المسار الصحيح نحو تكاتف أبناء الوطن لبناء مستقبل مشرق للجميع. وتتجلى أهمية هذا المرسوم في كونه استند إلى دستور يؤكد أن المواطنين الكُرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية الجامعة والموحدة.
لقد جاءت المادة الثانية من المرسوم لتؤكد التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان حق المواطنين الكُرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم تحت سقف السيادة الوطنية. كما نصت المادة الثالثة على اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية، يُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة بالمناطق ذات الكثافة الكردية كجزء من المناهج الاختيارية أو الأنشطة الثقافية. ولعل من أبرز المكتسبات الرمزية والوطنية هو اعتماد يوم 21 آذار (عيد نوروز) عيداً وطنياً يحتفل به كل السوريين، باعتباره العيد القومي للشعب الكردي ورأس سنته التاريخية.
أما بخصوص المخاوف التي طرحها بعض الأخوة من العرب والكُرد حول استمرارية العمل بهذا المرسوم، فأقول: إن هذا المرسوم صدر ووقّع من رئيس الجمهورية، وبغض النظر عن طبيعة المرحلة الانتقالية، فإن البرلمان القادم سيكون الضامن لترسيخه. وحتى في حال محاولة أي حكومة مستقبلية التراجع عنه، فإن الشعب الكردي سيستند إلى هذا الحق المكتسب قانونياً للمطالبة باستمراره.
وعن تذمر البعض من سقف هذه الحقوق أو الخشية من الانقلاب عليها، أؤكد أن المجتمع السوري اليوم، ومن خلال الإعلام الرسمي الجديد، سيبدأ بتفهم عدالة القضية الكردية. لقد عشنا عقوداً تحت سطوة "حزب البعث" بأجنحته المختلفة التي عملت على تزيير التاريخ وتسميم وعي الشباب السوري عبر إعلام مشبوه وصحف صفراء غيبت الحقائق ونشرت الفرقة.
إنني أحيي هذا المرسوم وأرحب به بكل ثقة، مؤيداً خطوة الرئيس الشرع الجريئة. وللمتوجسين أقول: "نصف تفاحة خير من لا شيء"؛ وهي مقولة تحمل درساً تاريخياً، إذ نذكر كيف رفضت بعض القوى "الثورجية" مشروع الدولة في الضفة الغربية بعد عام 1970، مما أدى إلى سنوات من الحروب والخسائر البشرية الفادحة، لينتهي المطاف بالتفاوض على حقوق لم تتجاوز ما كان معروضاً في البداية.
لذا، أدعو أولاً إلى الترحيب بهذا المرسوم التاريخي، والعمل بجدية على توحيد الصف الكردي تمهيداً لحوار وطني (سوري - سوري) في قلب دمشق، بعيداً عن التدخلات الخارجية. كما أتطلع إلى ترخيص الأحزاب والقوى الوطنية الكردية قانونياً، لتكون شريكاً فاعلاً في حل الأزمات العالقة والمساهمة في معركة البناء والتقدم.



#ربحان_رمضان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رهان خاسر.. لماذا لن تفيد الأنظمة -المعادية للوطن- الحراك ال ...
- ليلة رأس السنة في الأحياء القديمة
- الأسد أسدٌ.. امرأة كان أم رجل كتاب يوثق نضال المرأة الكردية ...
- - عريضة مقدمة من بنات وابناء حي الأكراد بدمشق -
- لمحة من سيرة نضالية – الجزء السابع
- من يوميات لاجئ سياسي او منفي رغماً عن انفه
- فلنتوقف عن الثرثرة
- رب ارحمني من أصدقائي..
- علاء الدين آل رشي حول مقالة - الكورد حافظوا على سلميتهم رغم ...
- خربشات - 2 - رسالة كتبتها لصديقة من هواة المراسلة منذ خمس وخ ...
- خربشات.. لم تنشر في حينها كتبتها على دفتر صغيرفي ستينات القر ...
- رسالة كتبتها لصديقة من هواة المراسلة منذ خمس وخمسون عام
- حول كتاب - بشار اسد .. أضاليل ونهاية عهد - للدكتور ميشيل صطو ...
- كتاب - حلم الأمل - سرد ووصف جميل لكاتبه سمكو بوتاني
- شخصيتان مؤثرتان في حياتي - أولهما خطيب وثانيهما فوال .. !!
- جريس الهامس لم ينساني لكن لم يكن يعرف اسمي
- عودة الى نوروز الانتفاضة 1986
- علم ودستور ، وقضية جوابا ً على أسئلة الأستاذ حاجي سليمان
- لاجئ و نازح ومهاجر
- سامي ناصرو ، حدثته ذات مرة عن طرفة


المزيد.....




- تحقيق لـCNN.. كيف ألحقت الضربات الإيرانية أضرارًا بالمواقع ا ...
- مصر تواجه تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة جراء حرب إيران.. ما تع ...
- شكوك إسرائيلية بشأن اتصالات محتملة بين واشنطن وطهران.. وكاتس ...
- مقرر أممي: يحق لإيران الدفاع عن نفسها
- هل يؤدي استهداف إيران للأراضي التركية إلى دخول الناتو على خط ...
- الضربات المنسقة بين إيران وحزب الله تربك المنظومات الدفاعية ...
- من يسيطر على هاتفك؟ ما تشعر به ولا تراه في الحرب بين أمريكا ...
- أجواء مغلقة لليوم الخامس.. مطار دبي يتصدر الإلغاءات وعُمان ا ...
- بين الركام والنجاة.. الجزيرة نت في الضاحية الجنوبية لبيروت
- عاجل | مسؤول عسكري إيراني لموقع إيران نوانس: إن اتجهت أمريكا ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ربحان رمضان - المرسوم رقم 13: خطوة تاريخية لتعزيز الوحدة الوطنية السورية