أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربحان رمضان - خبر وصلني متأخراً.. اختناق -حسن كيف- غرقاً














المزيد.....

خبر وصلني متأخراً.. اختناق -حسن كيف- غرقاً


ربحان رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 8616 - 2026 / 2 / 12 - 04:56
المحور: الادب والفن
    


مساء البارحة، تواصلتُ هاتفياً مع الأخ العزيز الأستاذ محمد إبراهيم قرطميني، رفيق الدرب في مؤتمرات المعارضة السورية ضد نظام البعث البائد. تشعب بنا الحديث عن إجرام النظام الراحل وعن المرحلة الانتقالية الحالية في سوريا؛ حيث التقت أفكارنا عند غمرة الفرح بسقوط الاستبداد، ودخولنا مرحلةً تتطلب الصبر والحكمة، وقبول خطوة "المرسوم رقم 13" الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، والذي يعترف رسمياً باللغة الكردية كجزء أصيل من النسيج الوطني السوري.
وفي غمرة الحديث، استذكرنا لقاءً جمعنا في مدينة "ميديات" الكردية وقرية "حسن كيف" التاريخية التابعة لولاية باطمان. استوقفني الأستاذ قرطميني بأسى قائلاً: "حسن كيف غمرتها المياه منذ خمس سنوات". فمنذ مطلع نيسان 2020، اختنقت المدينة غرقاً بعد أن ارتفع منسوب المياه إلى قرابة 500 متر إثر تنفيذ مشروع سد "إليسو" بقرار من السلطات التركية، وبالرغم من اعتراض المجالس المحلية ومنظمات المجتمع المدني.
آلمني الخبر وأصابني بالحسرة على مدينة يمتد عمرها لأكثر من 12 ألف عام. زرتها وشهدت عظمتها؛ رأيت قصرها وقلعتها الأثرية التي بناها الإمبراطور قسطنطين البيزنطي في القرن الرابع الميلادي، وخان "مغارة يولكيتشن". عبرتُ جسرها العظيم وزرت "جامع الرزق" الذي بناه السلطان سليمان الأيوبي.
كنتُ حينها برفقة أبناء أخي ورفيق دربي سليمان قرطميني؛ تجولنا في أزقتها وشاهدنا كهوفها وأبنيتها العتيقة، وتحدثنا مع أهلها بلغتهم الكردية الأم.. شربنا الشاي وتناولنا الطعام في مطاعمها، وذهلت بجمالها بقدر حزني اليوم على اختناقها تحت الماء، وهي المصنفة كمنطقة محمية عالمياً منذ عام 1881.
"حسن كيف" كانت نموذجاً للتعايش بين الكرد والسريان والأقلية التركية؛ سكنها السومريون وأحفادهم الكرد، والآشوريون والبابليون وأحفادهم السريان. عاصرت الحروب من الأمويين والعباسيين والحمدانيين والأيوبيين وصولاً إلى اجتياح المغول عام 1243م.
كنتُ عازماً على زيارتها الصيف المقبل، لكن الخبر وأد الفكرة..
سأكتفي بزيارة دمشق، فهي عشقي وحلمي وآمالي.



#ربحان_رمضان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توضيح من الهيئة المرحلية - للحركة الوطنية الكردية -
- صباح النحس
- المرسوم رقم 13: خطوة تاريخية لتعزيز الوحدة الوطنية السورية
- رهان خاسر.. لماذا لن تفيد الأنظمة -المعادية للوطن- الحراك ال ...
- ليلة رأس السنة في الأحياء القديمة
- الأسد أسدٌ.. امرأة كان أم رجل كتاب يوثق نضال المرأة الكردية ...
- - عريضة مقدمة من بنات وابناء حي الأكراد بدمشق -
- لمحة من سيرة نضالية – الجزء السابع
- من يوميات لاجئ سياسي او منفي رغماً عن انفه
- فلنتوقف عن الثرثرة
- رب ارحمني من أصدقائي..
- علاء الدين آل رشي حول مقالة - الكورد حافظوا على سلميتهم رغم ...
- خربشات - 2 - رسالة كتبتها لصديقة من هواة المراسلة منذ خمس وخ ...
- خربشات.. لم تنشر في حينها كتبتها على دفتر صغيرفي ستينات القر ...
- رسالة كتبتها لصديقة من هواة المراسلة منذ خمس وخمسون عام
- حول كتاب - بشار اسد .. أضاليل ونهاية عهد - للدكتور ميشيل صطو ...
- كتاب - حلم الأمل - سرد ووصف جميل لكاتبه سمكو بوتاني
- شخصيتان مؤثرتان في حياتي - أولهما خطيب وثانيهما فوال .. !!
- جريس الهامس لم ينساني لكن لم يكن يعرف اسمي
- عودة الى نوروز الانتفاضة 1986


المزيد.....




- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربحان رمضان - خبر وصلني متأخراً.. اختناق -حسن كيف- غرقاً