أمين أحمد ثابت
الحوار المتمدن-العدد: 8786 - 2026 / 8 / 3 - 13:07
المحور:
قضايا ثقافية
المعادلة التأصيلية للتخليق
يمكن اختزال جوهر النظرية في الصيغة التالية:
[ الدولة المتخلقة = سيادة عامة + مؤسسات مستقلة + قانون أعلى + مواطنة جامعة + مناعة ذاتية - احتكار السلطة - العصبية السياسية - التبعية الخارجية ]
وهذه ليست معادلة حسابية، بل معادلة وجودية تشرح أن الدولة لا تظهر من عنصر واحد، وإنما من توازن داخلي يجعل عناصرها تعمل لإنتاج كيان أعلى منها جميعا - فالسلطة تزول والحكام يتغيرون وتتبدل القوى الاجتماعية وأيض التحالفات الخارجية تتغير ، لكن الدولة المتخلقة تبقى؛ لأنها لم تعد قائمة على الأشخاص أو الجماعات أو الظروف، بل على قانون وجودها الداخلي – وهي الغاية التي يحققها التخليق ف . . أن تصبح الدولة حقيقة مستقلة عن من يحكمها، وأعلى من يتصارعون عليها، وأقوى من محاولات استخدامها أو اختطافها أو تفكيكها – كون أن الدولة المدنية الوطنية ليست دولة بلا صراع، بل دولة لا يستطيع الصراع أن يلغي وجودها ، وليست دولة بلا قوى، بل دولة لا تستطيع قوة أن تمتلكها ، وليست دولة منعزلة عن العالم، بل دولة لا تصبح صياغة العالم ومعادلة توازن قواه المتصارعة على النفوذ شرطا لبقائها وهنا يمكن القول في ظل هذا المتخلق الوجودي النوعي يمثل لحظة انتقال الدولة من مجرد كيان سياسي إلى وجود تاريخي مكتمل.
#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟