أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - التاريخ الأسود للتنظيم الإسلامي في تونس














المزيد.....

التاريخ الأسود للتنظيم الإسلامي في تونس


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8786 - 2026 / 8 / 3 - 00:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التنظيم الإسلاموي في تونس جاء من بقايا الوهابية الحاقدة وظهور الإخوان في مصر كصنيعة استعمارية بعد تدفق النفط في الخليج للحد من زحف العلمانية وظهور مجلة الأحوال الشخصية كخلخلة للمجتمع الذكوري وتحرير المرأة على يد الزعيم بورقيبة وذلك خوفا من العدوى. وبما أن بورقيبة قد سبق عصره العربي ووضع تونس في مستوى الدول المتقدمة في علاقة الدولة بالدين والسياسة ووضع المرأة بالخصوص مما أحدث وفي ذلك الوقت زلزالا في المجتمعات التقليدية مثل دول الخليج ولهذا وقع تمويل وتكوين وأدلجة منظومات وحركات دينية وتم زرعها تقريبا في كل البلدان العربية للحد من أثر التنوير ووضع العراقيل أمامها باستعمال شتى الطرق مع مساعدة لوجستية ممثلة في بناء سلسلة من المساجد التي أصبحث أضعاف ما يوجود من مدارس ومعاهد وجامعات حتى وصل الأمر إلى تصعيد محمد مزالي العروبي في غفلة من بورقيبة الهرم إلى رئاسة الحكومة كمدعم للأسلمة وفي عهده تمددت النهضة وأصبحت لها حرية الحركة والنشاط إلى حين تغولت وتجرأت لتهديد بورقيبه في عقر داره. فالنهضة كمكون إسلاموي لا يعترف بالدولة الوطنية ويحترف سياسة الإختباء والتعمية والتقية مثل الحرباء ويجاري الفكر الغربي سطحيا باعتناق ما يسمى بالديمقراطية وذلك تملقا ومزايدة على النظام الرئاسي مدى الحياة عند بورقيبة أو التحايل على الدستور برفع الأسقف المحددة لمدد الرئاسة كما فعل بن علي.فصنعوا صورة وهمية لدى الرأي العام الخارجي وتحالفوا معه لتقيق مصالحهم في المنطقة العربية مقابل تسلم السلطة في تونس دون ضمانات بالقيام بمراجعات عن ماضيهم الحالك السواد وتخليهم عن حلم الخلافة وتحقيق الدولة الإسلامية كما هو موجود في أدبياتهم ومصادرهم ودستورهم. وعندما حل ركبهم بعد 14 جانفي 2011 أمام بهتة الجميع وجاء المنصف المرزوقي في حقيبتهم ملوحا بانه الرئيس القادم لتونس وكان له ذلك رغم حصوله على سبعة صوت فقط ومن يومها ظهر للعيان أن ديمقراطية الإخوان هي الخداع والتمكين والإنقضاض على السلطة ومفاصل السلطة وعندا تم تصعيد زعيم الإخوان لرئاسة البرلمان بمباركة عجيبة من اليسار الضعيف وبإمضاء الباجي قايد السبسي العائد للحكم بعد سفرة طويلة في دهاليز النسيان وغبار التاريخ الديمقراطي المشاكس لبورقيببة زمن حكمه فأصبح حبيس القصر كطموح شخصي ليجلس مكان الزعيم في ما تبقى من أيام عمره القليلة ويترك للنهضة ومن والاها مهمة االشطح والردح في البرلمان السيرك وتفتيت الدولة من الداخل وجعلها إيالة عثمانية لصاحب الباب العالي أرددوغان. ومن مكر التاريخ أن أبتلينا بفيروس كورونا اللعين الذي حرك السواكن والغيظ الشعبي على حكومة المشيشي الذي ارتمى في أحضان النهضة وأصبح خادما مطيعا لها من أجل البقاء في السلطة. وقد يئست الأغلبية الشعبية من وجود حل لما حل بتونس والوضع في تأزم متزايد والأموات بالآلاف مع غياب جرعات الأكسيجين وفجأة خرج المواطنون في هبة تاريخية فارقة من عمق البلاد وأزقتها في 25 جويلية 2021 لوضع حد للكلكل الذي كاد يصيب البلاد في مقتل فتلقف قيس سعيد تلك اللحظة التاريخية التي لا يجود بها الزمان إلا مرة واحدة في القرن ووضع حدا لعبث النهضة وكل من والاها من الفاسدين والأشباه من السياسيين ورغم أن الشعب التونسي كان بهم رحيما وحكيما فلم يتوانوا بعد خروجهم من الحكم فاشلين من أن يضعوا العراقيل والمطبات أمامه ومحاولة نشر الفوضى والفرقة في البلاد التي تتلمس الخروج من مصاعبها والتي تعود أساسا للعشرية السوداء لحكم النهضة الإخوانية.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأمازيغ وظلم التاريخ
- المعارضة التونسية تفقد خيمتها
- الرئيس تبون كشف عمق المؤامرة على تونس والجزائر
- النبي محمد كصناعة لدور تاريخي
- المواقع الإجتماعية خطر داهم على الشباب العربي
- عبثية دعوات العودة لزمن العشرية السوداء
- لماذا فشلت النهضة وغابت التنمية الشاملة في عهد قيس سعيد؟
- شباب تونس الذكي لا ينساق وراء غوغاء المعارضة
- الإحتجاجات العبثية للمعارضة التونسية
- الرش
- الدكتاتورية الدينية أشد خطرا من الدكتاتورية المدنية لماذا؟
- لقد انتهى زمن المغامرات في تونس
- تجميع الصناديق هل يحل المشاكل الهيكلية لنظام الضمان الإجتماع ...
- التصميم الذكي للكون خرافة
- الكون ليس في حاجة لإله
- المجتمع الذكوري في تونس ومجلة الأحوال الشخصية
- الكون يتطور بالعشوائية إلى نهايته الحتمية
- الجنس بين الشرق والغرب
- بشرية القرآن محل سؤال وتحليل
- لا يمكن للإله القادر أن يكون شريرا وعابثا


المزيد.....




- وزير الخارجية السعودي يبحث جهود خفض التصعيد مع نظيره الإيران ...
- الحكومة المغربية تخرج عن صمتها بشأن أزمة سبتة، فماذا قالت؟
- حريق هائل يندلع في مصنع كيماويات في فرنسا
- إيران مباشر.. بزشكيان يعيد الحديث عن مذكرة التفاهم ومباحثات ...
- -مروحية سورية تقتحم أجواء العراق قبل انسحابها بسبب نيران الح ...
- شاهد لحظة اصطدام مروحيتي إطفاء حرائق في اليونان
- مشاهد متداولة لأخطبوط يقبض على ظهر رجل تصيب الآلاف بالرعب
- بعد تصاعد التكهنات.. مصر توجه رسالة حاسمة بشأن حادث استهداف ...
- الشرع: تأثرت بالخطاب القومي العربي وفيه أشياء مشتركة مع الخط ...
- ملادينوف: الضربات الإسرائيلية على غزة تتواصل رغم موافقة الفص ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - التاريخ الأسود للتنظيم الإسلامي في تونس