أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - لا لاثارة النعرات العنصرية نعم للعيش المشترك














المزيد.....

لا لاثارة النعرات العنصرية نعم للعيش المشترك


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 8778 - 2026 / 7 / 26 - 00:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ أيام يقوم بعض متزعمي العشائر العربية في محافظة الحسكة من أصحاب السوابق في الارتزاق ، والاتجار بالشعارات القومية الفضفاضة ، والتعامل مع سلطة الاستبداد البائدة ، وتنظيم داعش ، بالتحريض المكشوف على المكون الكردي وتنصيب خيم لرفع الشعارات العنصرية .
ليس من الغرابة بمكان حصول مواجهات محدودة في المناطق المختلطة بين افراد وافخاذ ومجموعات من عشائر كردية وعربية هنا وهناك في فترات سابقة لاسباب غير عنصرية تتعلق بالمراعي والأراضي والنفوذ ، وكانت تحصل داخل صفوف العشائر الكردية أيضا وكذلك بين العشائر العربية فيما بينها ، وهناك امثلة كثيرة على ذلك ، ولكن لم يحدث طوال التاريخ الحديث ان اصطدم الكرد والعرب بسوريا في المحافظات المختلطة كقوميتين ، وفي بعض المراحل حاول النظام الحاكم عبر أجهزتها الأمنية اختلاق فتن ذات طابع قومي بين عشائر عربية وكردية منذ عهد المكتب الثاني مرورا بالحقبة التي نجحت فيها لمخابرات العسكرية في العقود الأخيرة باختراق الحركة الكردية ، وتصاعد الدور الأمني في اثارة الفتنة على أساس عنصري بالتزامن مع تنفيذ مخططات ( الإحصاء الاستثنائي ، والحزام العربي ) حيث تضمن تقرير – محمد طلب هلال – بندا بوجوب ضرب العشائر العربية بالكردية ، ولكن المحاولات باءت بالفشل بسبب رفض العشائر وخصوصا " شمر ، وطي ، والجبور " ، وتمسكها بصورة عامة بالعيش المشترك العربي الكردي .
ليس هناك أدنى شك في كون متزعمي الموجة العنصرية في تنصيب " خيم الحرب " بالحسكة ، والميلبية ، وتل حميس ، وتل كوجر ، ( قيل ان بعضها أزيل ) ، والواقفين من ورائها ، لايتمنون الخير لسوريا الجديدة ، ولهم سوابق إجرامية مع نظام الاستبداد ، وداعش ، ومن غير المستبعد ارتباطهم بأجندة خارجية ، ولكن السؤال الذي لايغيب عن الاذهان هو : لماذا الآن ، وماهي الأسباب والدوافع ؟ ومن المستفيد ؟ .
أولا – أمام استحقاقات حل القضية الكردية السورية بشكل ديموقراطي عادل بعد اسقاط الاستبداد اختار العهد الجديد التصدي لها من خلال " المحاصصة " وليس " المشاركة أو التشاركية " ، فوزع المناصب والمواقع ، وأقر التعيينات على قاعدة توزيع الحصص على الأطراف الحزبية ، والميليشياوية ، والدينية ، والفئات الاجتماعية خصوصا في محافظتي الحسكة ، وحلب ، ومن غير المستبعد ان العديد من الزعامات العشائرية العربية قد أثارت مشاعر الغبن ، والحرمان امام أنصارها ، وحرضتهم على اثارة القلاقل .
ثانيا – من غير المستبعد ان زعامات عشائرية أعادت الى الذاكرة مناظر استعراض مسلحي – قسد وجماعات ب ك ك الأخرى – جثث القتلى العرب في شوارع عفرين ،وتصرفاتها العبثية في حي الشيخ مقصود بحلب في بدايات الثورة السورية ، مستغلة ذلك في الهاب المشاعر خاصة بعد تعيينات إدارية من تلك الجماعات في مناصب المحافظ ، ومدراء المناطق .
ثالثا – اخفاق التجربة المريرة ، والمدمرة لجماعات – ب ك ك – في تشكيل قوات – قسد – والرهان على العنصر العربي العشائري على ضوء مفهوم – الامة الديموقراطية – واعتبار ذلك بمثابة ( التآخي الكردي العربي ) ، والأصح ان ماحصل كان نوعا من استغلال الظروف المعيشية ، ودفع الرواتب لقاء التطوع ولم يكن مبنيا على اية مبادئ ، ومايجري الان هو نوع من الانتقام .
رابعا – ان تشجيع أحزاب طرفي التضليل ومابينهما ( لحسابات مصلحية ضيقة ) لظاهرة احياء الانتماءات العشائرية الكردية ، وعقد اجتماعاتها في الحسكة كمدينة مختلطة ، لم يكن موفقا بل كان مصدر قلق للكثير من العشائر العربية التي تحذو حذوها الان ولكن بطريقة فجة مختلفة بعيدة عن مبادئ العيش المشترك والاخاء والمصير الواحد .
هناك بين الكرد من يسعى الى المساهمة في انهيار الرابطة القومية والوطنية بين الكرد السوريين ،باحياء ظواهر ماقبل القومية مثل العشائرية ، والمناطقية ، تلك الرابطة التي حافظت على صمود الشعب امام كل المخططات العنصرية ، واستمرار حيوية قضيته طوال عقود ، هؤلاء يستخدمون في سعيهم هوية جديدة مناقضة للهوية القومية ، وثقافة ومفردات ، وعناوين غريبة عن الثقافة القومية الجامعة ، وانتماء بديل للنسيج الكردي وهويته الوطنية السورية .
من السهل جدا وضع اللوم على الآخر ، وإصدار البيانات المزايدة من جانب الأحزاب الكردية – العاطلة عن العمل – والمعرضة يوميا للتآكل والانحسار ، والتشرذم ، والاسهل ان يتم التنصل من المسؤولية وكيل الشتائم واقبح الاوصاف للآخرين ، ولكن اليست مسؤولية تضييع فرص حل القضية الكردية تقع على عاتق من قام بتقزيم القضية الى مسالة تبعية للمحاور الخارجية ، وعرض البنادق للايجار في المزادات الإقليمية ، والانسلاخ من الهوية الوطنية ، وفيما بعد دمج وتعيينات بالوظائف الإدارية ، وتشجيع الانتماءات القبلية والمناطقية ، وزرع العراقيل امام مشروع إعادة بناء الحركة الكردية السورية من خلال المؤتمر الجامع المقترح عقده بالعاصمة لاستعادة الشرعيتين القومية والوطنية واقرار المشروع الكردي للسلام وانتخاب من يمثل الكرد للتحاور مع الإدارة الانتقالية ، واعتبار المرسوم -١٣ – لعام ٢٠٢٦ احد الوثائق الرئيسية في جدول عمل الحوار .



#صلاح_بدرالدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعنة – منصورة –
- نحو حركة سياسية كردية سورية واسعة
- التقرير السياسي ( ١١١ )
- في سيرة بناء - مسجد بارزاني الكبير - باربيل
- الخيط الرابط بين تجاهل الوجود وانكار الحقوق
- في انسداد مسار الحل النهائي للقضية الكردية السورية
- نضال الشعوب ليس سلعة للوراثة
- قراءة نقدية لمضمون العلاقات الكردية – الكردية
- لايجوز القفز فوق المسلمات الاستراتيجية
- التشاركية الوطنية تطبيق لمبدأ التآخي الكردي العربي
- في - تركنة - القضية الكردية السورية
- تعقيب وتوضيح
- ماذا يجري ؟ وماهو الحل ؟
- - الحركة الآبوجية - تعيد انتاج نفسها بلا رتوش
- لنظام الإيراني امام سقوط الأقنعة
- التقرير السياسي التاسع بعد المائة
- حتى لاتكون شريكا في تضليل الكرد السوريين
- المراجعة النقدية للماضي شرط لانجاز المهام القومية والوطنية
- السبيل لحل الأزمة
- من جديد في أزمة الحركة الكردية والسبيل الى حلها


المزيد.....




- إيران: وفد عُماني يزور طهران لمناقشة حركة الملاحة في مضيق هر ...
- الحرب ضد إيران ترتد على أسعار الطاقة
- مصادر: ترامب يوجه الجيش الأمريكي بوقف الضربات على إيران مؤقت ...
- الحرس الإيراني يعلن تدمير 11 مقاتلة وطائرة أمريكية كانت في ق ...
- مصدر ميداني لـ RT: تدمير مركبات عسكرية للدعم السريع خلال عمل ...
- زاخاروفا: نظام كييف يستهدف المدنيين الروس بشكل متعمد
- بيسكوف: شرطنا للتسوية مع أوكرانيا تحقيق أهدافنا
- عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفا ...
- محملة زيلينسكي العواقب.. طهران تدين مهاجمة أوكرانيا سفينة تج ...
- قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي ...


المزيد.....

- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - لا لاثارة النعرات العنصرية نعم للعيش المشترك