أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - لعنة – منصورة –














المزيد.....

لعنة – منصورة –


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 8767 - 2026 / 7 / 15 - 17:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في أواخر السبعينيات من القرن المنصرم اختار حافظ الاسد بنفسه " النقيب " محمد منصورة ، ليترأس مفرزة المخابرات العسكرية في القامشلي ، التي تحولت الى فرع مسؤول عن محافظة الحسكة ، وتولى رئيس الفرع مسؤولية الملف الكردي في كل من سوريا ، والعراق ، وتركيا ، وظل في موقعه نحو ربع قرن بعد ان ترقى الى رتبة لواء .
من أواخر السبعينيات الى منتصف التسعينيات ، أنجز - منصورة – المهام الموكلة اليه من القصر الجمهوري وفي مقدمتها تعميق المخططات العنصرية المتعلقة بكل من ( الحزام والاحصاء ) ، واستمرارية تهجير الكرد ، وحرمانهم من الحقوق الأساسية بحسب استراتيجية النظام الموضوعة منذ عقود ، وتصفية الحركة الكردية السورية وفي المقدمة الأطراف التي ترفع شعار تبديل النظام ، وحل القضية الكردية على أساس مبدأ تقرير المصير ضمن سوريا الديموقراطية الموحدة وتحديدا حزب ( الاتحاد الشعبي الكردي ) ، وشارك في صنع جميع الأحداث ، والتطورات المتعلقة بالشأن الكردي من صعود أحزاب كردية جديدة ، وشق أحزاب أخرى .
كما أنه مارس نفس التكتيك الرسمي في توجيه الأنظار الى الجوار السوري بتشجيع الكرد السوريين للانضمام الى مسلحي – ب ك ك - ، من دون منع التواصل مع مركزي أربيل والسليمانية في كردستان العراق ، بل وتسهيل ذلك بافتتاح مركز للمخابرات العسكرية على الجانب السوري من معبر – سيمالكا - .
ومايتعلق بإحدى مهامه الأساسية في ( تكريد الصراع ) أي ضرب الكرد ببعضهم حاول – منصورة – تنظيم اصطفاف حزبي كردي موالي من ( اليمين ، والبارتي ، ومنشقين عن الاتحاد الشعبي ) ، وتعيين ثلاثة عنهم في مجلس شعب النظام ، ( يبدو التاريخ يعيد نفسه ؟!) وارسال الثلاثة الى مؤتمر – ستوكهولم التضامني – بداية التسعينيات الذي أقامه الحزب الاشتراكي السويدي الحاكم آنذاك تضامنا مع الشعب الكردي ، من أجل ان يشهدوا في كلمتهم زورا أن النظام السوري ديموقراطي ولايضطهد الكرد !!؟ ، وقد كان مقررا ان يتحول ذلك الاصطفاف الثلاثي الى محور أو مايشبه ( الجبهة الوطنية التقدمية ) كرديا كمصفق لحزب البعث الحاكم ، لولا أن جماعات – ب ك ك – نالوا الأرجحية بهذا المجال ، وقطعت الطريق على هؤلاء ، وبقي الحرمان من ذلك الموقع حسرة في قلوب البعض .
في عهد – منصورة – انبثق حزب – الوحدة – وتوسع ، وتم الانفتاح على حزب اليمين ، وعومل - البارتي – بمختلف اجنحته بشكل حسن خاصة بعد زيارة الزعيم الأخ مسعود بارزاني الى القامشلي ، وظهر حزب – يكيتي – ونال دلالا خاصا في البداية كثمن لعملية شق الاتحاد الشعبي .
مواجهة الحقيقة
جميع الأحزاب ، والتنظيمات ، والمجموعات الكردية التي نالت رضا حاكم الجزيرة وكبشها بحسب توصيف الدكتاتور المقبور حافظ الأسد ، أو التي ظهرت بمباركته ( مع جماعات تنظيمية أخرى كانت تتعامل معها – الامن السياسي – وأمن الدولة – والمخابرات الجوية ) ، تتعرض الآن من دون استثناء الى هزات ، وتفجيرات تنظيمية من الداخل ، وانسحابات بالجملة والمفرق ، وقد يمكن اعتبار هذه الظاهرة ( لعنة منصورة ) ولكن لاشك هناك أسباب إضافية جوهرية تتعلق بالجوانب الفكرية ، والثقافية ، والسياسية ، وبالعوامل الذاتية والموضوعية ، الداخلية والخارجية ، تتطلب تغييرا جذريا في الحركة السياسية الكردية السورية ، حيث نتداولها منذ تسعة أعوام .
قد يتساءل البعض : ( وانتم بالاتحاد الشعبي – سابقا - ) تعرضتم الى الانشقاق والتفجير من الداخل ، والجواب هو نعم ولكن هناك اختلاف كبير بين ماتعرضنا له حينذاك فنظام الاستبداد من خلال – منصورة – هو من تولى مهمة تخطيط ضرب حزبنا آنذاك ، اما الان فالانهيار يتعلق بمابناه ، او زكاه ، او شجعه ، او دعمه – منصورة – وهذه ضريبة التاريخ لامفر منها .،
ظهرت مؤشرات انتهاء دور الأحزاب منذ عقود ، وكانت الهبة الدفاعية التي لم ترتقي الى درجة – انتفاضة – عام ٢٠٠٤ ، أي منذ اثنين وعشرين عاما بمثابة الناقوس المدوي لسقوط الحزب الكردي بمفهومه وطبيعته الراهنة ، وفي امتحان انطلاقة الثورة السورية ربيع ٢٠١١ سقط الحزب الكردي مجددا ، وعلى امتداد الخمسة عشر عاما الأخيرة تحول عجز الأحزاب وافلاسها الفكري والسياسي الى مصدر لالحاق الضرر بالقضية الكردية ، فهي التي قزمت الشخصية الكردية السورية ، والحقت القضية بالمحاور الخارجية التي لاتعيش ظروف النهوض والتقدم على أي حال ، وكرست التبعية للمال السياسي .
لقد حذرنا مبكرا ومنذ تسعة أعوام من حدوث الانهيار الراهن ، بل طرحنا مشروع الإنقاذ ، ودعونا الاخرين الى الحوار لبحث سبل العلاج الذي حددناه بتوفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع ، وفي حين تجاهل الجميع دون استثناء مشروعنا السياسي المطروح ، بل تجاهلوا كل المبادرات الحوارية التي اطلقناها وهي موثقة ، نرى البعض منهم يحاول الالتفاف على مشروعنا ومحاولة تجاوزه نقول لهؤلاء ستفشلون في محاولتكم ، لان القضية أصبحت بين ايدي أصحابها من بنات وأبناء شعبنا ، ولم تعد حقيقة سقوط الحزب الكردي ، وضرورات التغيير ، وخيار المؤتمر الجامع يحتاج الى استبيانات ، او احكام عمومية ، فمهما وسعتم من دائرة – الفرجار – يبقى مقياس المصداقية هو مدى بدئ كل من يدعي التغيير بحزبه أولا تقييما نقديا ، وكشفا للمستور .



#صلاح_بدرالدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو حركة سياسية كردية سورية واسعة
- التقرير السياسي ( ١١١ )
- في سيرة بناء - مسجد بارزاني الكبير - باربيل
- الخيط الرابط بين تجاهل الوجود وانكار الحقوق
- في انسداد مسار الحل النهائي للقضية الكردية السورية
- نضال الشعوب ليس سلعة للوراثة
- قراءة نقدية لمضمون العلاقات الكردية – الكردية
- لايجوز القفز فوق المسلمات الاستراتيجية
- التشاركية الوطنية تطبيق لمبدأ التآخي الكردي العربي
- في - تركنة - القضية الكردية السورية
- تعقيب وتوضيح
- ماذا يجري ؟ وماهو الحل ؟
- - الحركة الآبوجية - تعيد انتاج نفسها بلا رتوش
- لنظام الإيراني امام سقوط الأقنعة
- التقرير السياسي التاسع بعد المائة
- حتى لاتكون شريكا في تضليل الكرد السوريين
- المراجعة النقدية للماضي شرط لانجاز المهام القومية والوطنية
- السبيل لحل الأزمة
- من جديد في أزمة الحركة الكردية والسبيل الى حلها
- التقرير السياسي - ١٠٨ -


المزيد.....




- -نظام شيطاني-.. أمريكي احتُجز في سجن روسي -وحشي- يتحدث عما ش ...
- 23 سفينة وعمليات تمويه.. هكذا استعدت إيران لعودة الحصار البح ...
- ترامب يتحدث عن -عملية برية- تنفذها -أطراف أخرى- ضد إيران.. ف ...
- إيران اخترقت الجيش الإسرائيلي؟.. السجن 5 سنوات لجندي زوّد طه ...
- بعد الانقطاع الشامل الأخير.. عودة تدريجية للكهرباء إلى كوبا ...
- توخل: الأرجنتين وإنكلترا أكثر من مجرد مباراة كرة قدم أخرى
- -درس للعالم-..صحف دولية تتغنى بفوز إسبانيا على فرنسا!
- اجتماع سادس بلا توقيع.. لجنة -4+4- الليبية ترحل خلافاتها إلى ...
- بيسكوف: نتلقى إشارات حول استعداد واشنطن لمواصلة العمل على ال ...
- الدفاع الروسية: تحييد أكثر من 1,5 ألف جندي أوكراني وإسقاط 55 ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - لعنة – منصورة –