أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - لايجوز القفز فوق المسلمات الاستراتيجية














المزيد.....

لايجوز القفز فوق المسلمات الاستراتيجية


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 22:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك فرق بين الثوابت المبدئية التي تتعلق بالمصير ، وبين المغالاة او التطرف ، أو العنصرية ، هذا ما تعلمناه من تجارب الشعوب ، ومن مسيرة حركتنا الكردية السورية لعقود ، فالخطر لاينبع من التمسك بالمبادئ بل من الافراط بالحقوق الأساسية او – المناقصات – أمام الأنظمة الشوفينية الحاكمة التي لاتعترف بالكرد وجودا وحقوقا .
فقد دأب البعض على الاستمرار في لوي عنق الحقيقة والتفسير الخاطئ لحركة التاريخ ، هذا البعض يختار الهجوم الظالم كوسيلة للدفاع عن الباطل ، يضع اللوم في ماوصلت اليها الحالة الكردية السورية على من تمسك بالمبادئ ، والثوابت في حل القضية الكردية ، على من أثبت للسوري ، والعربي ، والعالمي ان هناك شعب يعيش على أرض الإباء ، والاجداد ، من سكان سوريا الأصليين ، شعب محروم من جميع الحقوق التي يشملها المبدأ الإنساني الكوني – حق الشعوب بتقرير المصير – حيث تحررت المئات من شعوب العالم على هديه ، على من أبطأ أو أوقف أو أفشل ( لايهم ) مشروع البعث الحاكم بسوريا لأكثر من نصف قرن في تهجير الكرد الى الداخل والخارج ، واعتبارهم أقلية مهاجرة ، معتمدا في ذلك على تيار حزبي كردي داخل صفوف الحركة الكردية السورية ، وهو أسلوب اتبعه نظام البعث في سوريا والعراق ، لاختراق الحركة من الداخل ، وتنفيذ مخطط – تكريد – الصراع ، بدلا من الصراع بين الكرد كشعب وقضية وحركة من جهة والأنظمة الشوفينية المستبدة من الجهة الأخرى .
هذا البعض الذي يناقض نفسه ومنذ عقود كان يعتبر أصحاب المبادئ ، والمسلمات الثابتة أو حسب تعريفه – المتطرفون – الذين تسببوا في تراجع الحركة الكردية ؟! ماهم الا مجموعات صغيرة لاتأثير لها ، فكيف بهذه المجموعات الصغيرة ان تغير من موازين القوى ، وتتحكم بمصير شعب وقضية ؟ وكيف بهذه المجموعات الصغيرة أن تؤلب الدوائر الشوفينية ؟ وهل كان حزب البعث ديموقراطيا عادلا يقف مع حق الشعوب ثم جاءت مجموعة متطرفة لتغير نهجها ؟ .
فلنتناول الموضوع بشكل مباشر ونتساءل بصورة معاكسة : اذا كان المتطرفون مجموعة فعلت فعلها ثم اندثرت ، فماذا عن غير المتطرفين ، او المعتدلين ، او الواقعيين في الحركة الكردية السورية الذين كانوا يسيطرون على الشارع الكردي ؟ ، وتلتف حولهم الجماهير ؟ حسب زعم هذا البعض ، وينسجون العلاقات مع أجهزة النظام ، ويشهدون زورا ان الكرد اقلية مهاجرة جاءت من – سري ختي الى بني ختي - وليسو شعبا ، ويقفون في صف النظام دائما وابدا ، ويقومون بجزء من وظيفة النظام في مواجهة المتطرفين إعلاميا ، وبينهم من أبدى الندامة لانه لم يلتق بالسيد الرئيس بشار الأسد ؟! ماذا عنهم وماذا قدموا للكرد ؟ وماذا عن مسؤوليتهم في تفتيت وانقسام الحركة الكردية ؟ ماذا عن ادوارهم في التبعية للمحاور الخارجية ؟ .
هناك دائما في قضية أي شعب ثوابت ومسلمات مبدئية لاتهتدي بها الحركة السياسية فحسب بل تتمسك بها ، ومن المعروف ان حركات الشعوب التحررية وخاصة منذ بداية القرن التاسع عشر تنطلق منها في المطالبة بالحقوق المشروعة ، وقد عززها موقف الرئيس الأمريكي – تيودور ويلسون - ، وتبنيها من جانب عصبة الأمم ثم هيئة الأمم المتحدة في ميثاقها ، كما اتخذتها ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى دليلا نظريا في مسألة حرية الشعوب ، والحركة الكردية عموما تنتمي الى حركات التحرر ، ومازالت جزء منها بغالبيتها العظمى ، ولان الحركة الكردية السورية لها خصوصيتها فانها تملك هامشا من التميز بين أقرانها ، وقد شخصنا ذلك منذ كونفرانس الخامس من آب ١٩٦٥ من جهة النضال السياسي الجماهيري السلمي بعيدا عن نهج الكفاح المسلح ، والتوازن بين القومي والوطني ، والانطلاق من مقولة حق تقرير المصير كمبدأ ، وعدم اقتصاره على إقامة الدولة المستقلة لاسباب موضوعية ، بل إمكانية خيارات أخرى في اطار الدولة السورية الواحدة ( فيدرالية – حكم ذاتي – لامركزية – إدارة محلية – دوائر قومية ) ، ثم الحل التوافقي عبر الحوار مع النظام الديموقراطي ، وربط ذلك كله بمابعد إعادة بناء وتوحيد الحركة الكردية ، واستعادة شرعيتها من خلال المؤتمر الجامع ، حينها يمكن لقيادة الحركة ان تناور ( وتشتغل سياسة ) وهي واثقة من نفسها ومن دعم شعبها ، وهذا هو عين الواقعية السياسية ، بمعزل عن أي تطرف او مغالاة .
العلة ليست بالنهج الثابت المبدئي الذي يشكل صمام الأمان بالمراحل الصعبة ، ولم ولن يكون يوما سببا للأزمة ، والتراجع ، بل الخطر الأكبر على حركتنا منذ نشوئها وحتى اليوم هي ( المناقصات ) خاصة اذا كانت منسقة مع أجهزة الأنظمة والحكومات ، ولدى حركتنا ارث سلبي في هذا الجانب كانت حقبة – محمد منصورة – الأكثر تعبيرا فيها ، كما نواجه الآن بعد نفاذ معادلة – الاستقطابات -الحزبية الثنائية ، وسقوط نهج مساومات المحاصصة من اتفاقيات أربيل – دهوك ، انتهاء باخفاقات مخرجات كونفرانس القامشلي ، والسقوط المدوي – لقسد - ومسلسل – الدمج – الوظيفي ،وهرولة – الانكسي – لنيل أي شيئ ماعدا حل القضية الكردية ، انه مشهد درامي يجسد – المناقصة – باوضح صورها .
لايحتاج الامر الى فوضى " ثقافية " جديدة تضاف الى التردي الحاصل في ساحتنا ، وحان الوقت لتسمية الأمور بأسمائها ، وعدم الاختباء وراء المصطلحات المبهمة ، غالبية نخبنا توصلت الى قناعة بأن الازمة تعصف الآن بحركتنا بنيويا ، وفي الشكل والجوهر ، ولابد من معالجة جذرية ، والطريق الى تحقيق ذلك ليس سهلا ولكنه ليس مستحيلا أيضا ، والشرط الأول في ظروفنا السورية الخاصة لايجاد حل للقضية الكردية هو إعادة بناء حركتنا ، وتوحيدها ، واستعادة شرعيتها واستقلاليتها السياسية من خلال المؤتمر الجامع الذي سيقر المشروع الكردي للحل والسلام ، وينتخب من يمثل الحركة ويحاور العهد الجديد ، ومن حق أي حزب كردي ان ينضم الى المؤتمر المنشود ، او يقاطعه ، ولكن نرى ان المرحلة القادمة تتطلب حركة كردية واسعة تضم كل التيارات الفكرية ، والمواقف السياسية المتباينة ، تتفق على المشتركات وهي الأكثر ، وتتنافس ثقافيا في أجواء الحرية .



#صلاح_بدرالدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التشاركية الوطنية تطبيق لمبدأ التآخي الكردي العربي
- في - تركنة - القضية الكردية السورية
- تعقيب وتوضيح
- ماذا يجري ؟ وماهو الحل ؟
- - الحركة الآبوجية - تعيد انتاج نفسها بلا رتوش
- لنظام الإيراني امام سقوط الأقنعة
- التقرير السياسي التاسع بعد المائة
- حتى لاتكون شريكا في تضليل الكرد السوريين
- المراجعة النقدية للماضي شرط لانجاز المهام القومية والوطنية
- السبيل لحل الأزمة
- من جديد في أزمة الحركة الكردية والسبيل الى حلها
- التقرير السياسي - ١٠٨ -
- هل التغيير في ايران يخدم مصالح شعوب المنطقة ؟
- الحركة الكردية السورية امام مهام متجددة
- نوروز سعيد
- الثورة السورية آذار ٢٠١١ ...
- هذا هو نهجنا ... هذا هو خيارنا ...
- هذا هو نهجنا ..هذا هو خيارنا - ٤ -
- هذا هو نهجنا ..هذا هو خيارنا - ٣ -
- هذا هو خيارنا .. هذا هو نهجنا ...


المزيد.....




- لحظة اصطدام سيارة بمنزل سكني في فلوريدا.. شاهد ما حدث
- جنح القاهرة الجديدة تقضي بحبس دومة سنة مع الشغل لدفاعه عن حق ...
- طهران تتوعد بـ-سيل من الصواريخ والمسيّرات- في حال تجدد الهجم ...
- مقتل شخص وأكثر من 60 جريحا في هجوم بمسيرات وصواريخ ‌إيرانية ...
- ألبوم -نفس- لسلوى جرادات: مقاربة موسيقية أصيلة لنصوص شاعرات ...
- لبنان: مقتل 6 أشخاص باستهداف إسرائيلي لسيارة قرب مدينة صور
- بين النفقة والسكن.. معاناة المطلقات في مصر
- ماكرون يلتقي وزير الداخلية الجزائري والبلدان يتفقان على تعزي ...
- تنسيق قطري سعودي لدعم جهود الوساطة وخفض التصعيد بالمنطقة
- قوى سودانية تتمسك بحوار داخلي وترفض شرعنة الدعم السريع


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - لايجوز القفز فوق المسلمات الاستراتيجية