أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - هل التغيير في ايران يخدم مصالح شعوب المنطقة ؟















المزيد.....

هل التغيير في ايران يخدم مصالح شعوب المنطقة ؟


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 8663 - 2026 / 3 / 31 - 16:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صحيح ان نظام الشاه شكل جزء من السياسة الغربية بالمنطقة ضد مصالح الدول الاشتراكية سابقا وفي مواجهة قضايا الحرية والديموقراطية ، وحقوق الشعوب بالداخل الإيراني ، واطلق عليه – شرطي الخليج – ولكنه لم يركب الموجة المذهبية الآيديولوجية ، ولم يصدر – الثورة – لخارج ايران بل كان يخشى ثورة الإيرانيين ، ولكن النظام الإسلامي السياسي الشيعي الذي كرسه – الخميني منذ ( ثورته ) على نظام الشاه عام ١٩٧٩ ، بدأ بالاعداد لبناء منظومة عسكرية أمنية آيديولوجية مذهبية شيعية في غاية التطرف ، وإقامة شبكات مماثلة على امتداد التواجد الجغرافي الشيعي في بلدان الشرق الأوسط من العراق مرورا بسوريا ولبنان ، وانتهاء باليمن ، وذلك اعتمادا على الموارد النفطية الهائلة ، ثم تنظيم تحالفات مع مجاميع من الإسلام السياسي السني بدء بجماعات الاخوان المسلمين التي شكلت حركة حماس احدى اجنحتها السياسية العسكرية ، وكان للكرد نصيب في هذا المحور الإيراني – السوري بعهد الأسد وما سمي بمحور ( الممانعة والمقاومة ) عبر مركز قنديل لحزب العمال الكردستاني – ب ك ك - .
مخاطر صعود الشيعية السياسية
بدأ نظام الجمهورية الإيرانية الإسلامية ومنذ نحو أربعين عاما يتصدر الموقع الأكثر خطورة ليس على النظام العربي الرسمي او أمنه القومي فحسب ، بل على قوى وحركات الشعوب العربية وغير العربية في بلدان المنطقة ، ومارست دور الهدم ، واثارة الفتنة ، وتقويض أسس الدول بالمنطقة ، وخلق تشكيلات ميليشياوية بدائل لسيادة الدول وقوانينها ، واكثر من ذلك فقد وقف النظام الإيراني ضد برامج ثورات الربيع بالمنطقة ، كما اخترق العديد من الأحزاب الوطنية ، وقام بدعم الردات المضادة داخل حركات التحرر ، واستخدم المافيات العالمية في تجارة المخدرات ، ونسج العلاقات مع اعتى الدكتاتوريات بالمنطقة والعالم .
متعهد الحروب بالوكالة
نال النظام الإيراني طيلة أربعة عقود موقع الصدارة دون منازع في استخدام وكلاء ميليشياوية محلية للقيام بمهام عسكرية ، امنية ، تخريبية ، تجسسية ، بالنيابة عنه ، وهو صاحب اليد الطولى في انتاج ظاهرة – الحرب بالوكالة – بالمنطقة في الحقبة الراهنة ، والتسبب في اشعال الحروب ، وازهاق الأرواح ، واحداث الكوارث ، وتلطيخ شكل ومضمون العديد من القضايا العادلة الى مجرد حركات دينية مذهبية إرهابية ، عنصرية تمارس القتل لاسباب لاصلة لها بالتحرر كما حصل مع حركة حماس على سبيل المثال لاالحصر .
المخاطر كرديا
على صعيد الحركات الكردية فقد اخذ نظام الخميني ومنذ البداية الحركة الكردية في كردستان ايران هدفا أساسيا له ، فشن حروبا ضد شعب كردستان كما قام بتصفية الدكتور عبد الرحمن قاسملو في العاصمة النمساوية ، ثم خليفته بقيادة حزبه الدكتور شرفكندي ببرلين ، واصدر الخميني فتواه الشهير لابادة الكرد ، كما اتخذ منذ اليوم الأول موقفا عدائيا تجاه شعب كردستان العراق ، وفي السنوات اللاحقة وحتى يومنا هذا يواصل عداءه وتنفيذ مخططاته العدوانية اما مباشرة او من خلال اذرعه من التنظيمات الإرهابية في الحشد الشعبي لقصف ، وترهيب سكان الإقليم ، واكثر من ذلك مازال نظام طهران يمارس عمليات اختراق بعض الحركات واثارة الفتن الداخلية بالاقليم ، واتخذ نظام طهران الموقف ذاته ضد الكرد السوريين في عهد نظام الأسد اعتمادا على وكيله في مركز – قنديل - ، ومازال مستمرا في محاولات التخريب ، والابتزاز ، والعسكرة ، وتحريف مسار الحركة الكردية الوطنية السورية في مختلف المجالات ، وهناك ملف كامل بهذا الخصوص يشمل اليوم الأول في احتضان نظام الأسد عبر الأخ الأكبر للدكتاتور المقبور – جميل الأسد – عبدالله اوجلان ، مرورا بالخمسة عشر عاما الأخيرة منذ اندلاع الثورة السورية ، وانتهاء بالاعيب – قسد – الراهنة .
خصوصية الحرب الراهنة ضد نظام طهران
تختلف هذه الحرب التي يعتبرها المراقبون احدى معارك – الحرب العالمية الثالثة – عن سابقاتها ، من حيث القوى المشاركة ، ونوعية السلاح ، والاهداف ، فالاطراف المعنية مباشرة هي أولا – شعوب ايران ، وثانيا – بلدان وشعوب المنطقة وبالأخص في منطقة الخليج ، وثالثا – الولايات المتحدة الامريكية ، ورابعا – إسرائيل ، هذه الأطراف جميعها مشاركة بشكل وآخر ، اما بالهجوم ، والردع في حالة أمريكا وإسرائيل او بالدفاع عن النفس عبر شل الهجمات الإيرانية في حالة الدول المستهدفة من الصواريخ والمسيرات ، والأنشطة الاستخباراتية الإيرانية .
هذه الأطراف جمعاء لها مصالح مشتركة اما باسقاط النظام وإيجاد البديل الديموقراطي في حالة شعوب ايران وبعض القوى بالمنطقة مثل إسرائيل وغيرها ، او باضعافه ، وتجريده من السلاح النووي ، والصواريخ الباليستية ، وفك ارتباطه باذرعه الميليشياوية بالمنطقة ، وتبوؤ التيارات المعتدلة من صلب النظام مقاليد السلطة والقرار في حالة أمريكا ، ومعظم النظام الرسمي الإقليمي ، والدول الأوروبية .
ومن ابرز خصوصيات هذه الحرب هو التناقض بالسياسات بين مختلف هذه الأطراف المعنية التي تشكل الجبهة المواجهة ، وخصوصا بين الفاعل الرئيسي بالحرب إسرائيل من جهة و ومعظم بلدان المنطق المعنية ، ونسبيا بعض الدول الأوروبية ، وكذلك الامر البرود الحاصل في علاقات دول – الناتو – خصوصا بين الإدارة الامريكية برئاسة – ترامب – وشخصيته الإشكالية ، ومعظم دول اوربا الأعضاء في حلف الناتو ، ويصب هذا الامر لمصلحة النظام الإيراني الذي يسعى جاهدا لتعميق هذه الفجوات من جهة واستثمارها من الجهة الأخرى اعتمادا على الحليفين التقليديين : روسيا والصين .
النظام الإيراني هو السبب في كل كوارث المنطقة ولابد من وضع حد لاعتداءاته ، وتدخلاته السافرة في شؤون الاخرين ولاشك أيضا ان الحروب لن تخلف سوى المآسي ، ومن مصلحة الأطراف الفاعلة ، والمشاركة التوافق على استراتيجية مشتركة لمعالجة الوضع بمختلف الوسائل الممكنة والاقل خسائر ، للخلاص من هذا النظام المستبد او تصحيح مساره لمصلحة شعوب ايران أولا وآخرا .



#صلاح_بدرالدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحركة الكردية السورية امام مهام متجددة
- نوروز سعيد
- الثورة السورية آذار ٢٠١١ ...
- هذا هو نهجنا ... هذا هو خيارنا ...
- هذا هو نهجنا ..هذا هو خيارنا - ٤ -
- هذا هو نهجنا ..هذا هو خيارنا - ٣ -
- هذا هو خيارنا .. هذا هو نهجنا ...
- هذا هو خيارنا ..هذا هو نهجنا
- من حراك - بزاف - الى - الحركة الوطنية الكردية -
- بين مثقفي الثورة ومثقفي الفورة
- المرسوم - ١٣ - بشقيه خطوة بالاتجاه الصحيح
- تصحيحا لمغالطات تاريخية وسياسية -  ...
- نحو الحوار والعيش المشترك
- صفحات من تاريخ حركتنا الوطنية الكردية
- الصراع الكردي الكردي على منصب رئاسة جمهورية العراق
- المؤتمر الكردي السوري الجامع هو المحطة النهائية
- التقرير السياسي
- تصحيحا لمغالطات تاريخية سياسية
- من المسؤول عن ربط الملف الكردي السوري بالصراع ما ...
- عام على سقوط نظام الاستبداد السوري المشهد ...


المزيد.....




- مصور عراقي يستكشف المعالم التاريخية المطبوعة على العملة العر ...
- فيديو متداول لـ-كمين حزب الله لقوات إسرائيلية في جنوب لبنان- ...
- بعد تصريحهم بدعم الاستيطان خلال احتجاز فريق CNN.. الجيش الإس ...
- قطر: موقف الخليج -موحّد- بالدعوة إلى خفض التصعيد وإنهاء الحر ...
- خدمات الطوارئ تستجيب لحريق في وسط إسرائيل بعد هجوم صاروخي إي ...
- الصين تؤكد عبور ثلاث سفن مضيق هرمز.. وبكين تعبّر عن امتنانها ...
- -ليس أمام العالم سوى التفاوض مع الإيرانيين- - مقال في الفينن ...
- ترامب يحث الدول على التوجه إلى مضيق هرمز و-السيطرة عليه-
- القضاء الفرنسي يرفض طلب نادي كارديف سيتي تعويضا بـ 120 مليون ...
- عائلات في غزة تستقبل أطفالها العائدين من مصر بعد غياب لأكثر ...


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - هل التغيير في ايران يخدم مصالح شعوب المنطقة ؟