أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - بين مثقفي الثورة ومثقفي الفورة














المزيد.....

بين مثقفي الثورة ومثقفي الفورة


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 8599 - 2026 / 1 / 26 - 20:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نحن نتكلم عن الإرث الذي خلفته الأجهزة الأمنية السورية في الاوساط الحزبية الكردية زمن نظام الاستبداد البائد وبشكل اخص في عهد الضابط – المخترق رئيس المخابرات العسكرية – محمد منصورة - ، منذ اكثر من ثلاثين عاما ، وعن ماجلبته جماعات – ب ك ك – معها منذ نحو خمسة عشر عاما من تشكيلات ، وخلايا ، وفرق سرية ، وعن أصناف من المخابرات الدولية التي توزعت بكل سوريا وضمنها المنطقة الكردية منذ اندلاع الثورة السورية عام ٢٠١١ ، نتكلم عن بث أفكار ، وشعارات غريبة شعبوية ، وتعبد الفرد ، وتحول الحزب من وسيلة الى هدف ، تنطلق من اجندة خارجية بدل الالتزام بمصالح الكرد السوريين ، تفرض النمط العسكريتاري بديلا عن طبيعة النضال السلمي الجماهيري المدني لحركتنا ، تحاول إعادة كتاب تاريخ شعبنا بمافيه تبديل أسماء حتى المقابر بمايتناسب مع تاريخ – حزب – قام مؤسسه بحله بعد ان فشل لاربعين عاما ، تعمل على تغيير مايتعلق باالشانين القومي والوطني ببدائل مضادة لفكر الحركة الوطنية الكردية السورية التاريخية .
نتكلم عن مظاهر الثورة المضادة ومنها افراد من النخب المتعلمة غير المحصنة نضاليا ، وفكريا ، وثقافيا ، استسلموا امام المغريات ، وركضوا وراء المصالح الخاصة ، وانصاعوا للاوامر دون اعتراض ، وانجرفوا في سيول الشعبوية ، وعبادة الفرد ، وامام صدى الشعارات المغالية والمتطرفة .
وعاظ السلاطين كانوا من نخبة القوم المتعلمة ، وكان وراء كل حاكم فاشي اكثر من منظر – آيديولوجي - ، واذا كانت الثورات التحررية ، او الاجتماعية ، والديموقراطية لها مرشدوها في الجانب النظري ، فكانت للثورات المضادة مثلهم ، ويرينا التاريخ الأمثلة الكثيرة كيف هزت الدعوات الشعبوية الحماسية الدينية او المذهبية او العصبية القومية على شكل التشكيلات الميليشيات العسكرية او التنظيمات المغلقة ليس مشاعر العامة فحسب بل جرفت النخب الثقافية معها أيضا .
غالبية المثقفين الالمان وقفوا في ثلاثينيات القرن الماضي الى جانب الحزب النازي وزعيمه هتلر خلال الموجة الفاشية المتصاعدة ، والخطاب الشعبوي القومي العنصري الذي ساد وانتشر بوسائل الاعلام ، ولابد من إيجاد ذريعة مبررة ، وقد تكون في الحالة الألمانية الدافع الظاهر في ذلك هو الانتقام للاذلال الذي تعرضت لها المانيا بعد الهزيمة النكراء بالحرب العالمية الأولى ، وذلك لم يمنع تراجع معظمهم ، وممارسة النقد الذاتي ولكن بعد فوات الأوان .
خلال فترة تواجدي في لبنان تعرفت على العديد من القيادات الشيوعية ، واليسارية ، وبعد سنوات علمت ان الكثير منهم انحازوا الى المنظمات المذهبية ، وتحولوا مسؤولين عسكريين ، وسياسيين في كل من حزب الله ، وحركة امل الشيعيتين . والذريعة الظاهرية متوفرة وقد تكون بتلك الحالة الانتقام من اسرائيل .
لذلك ماأكثر الاقوال المأثورة حول ان هناك فروقات بين مثقفي الثورة ، ومثقفي الفورة .
الايجدر في مثل هذه الظروف الاستثنائية الحذر الشديد من إضاعة البوصلة والوقوع بالافخاخ ؟ والخشية من ان تحول ( القوى الخفية من سائر الأطراف ) القضية الكردية السورية من قضية عادلة مشروعة تتعلق بشعب الى مادة ( فكاهية في صراع الديكة ) ، او مسرحا للخطابات العنصرية ، فالمراكز المتصارعة حول السلطة والنفوذ وكل شيئ ماعدا القضية الكردية لديها قوى هائلة ، ووسائل اعلام ، وفضائيات ، واموال ، بإمكانها تجييش الساحات ، والهاب المشاعر لتصب بالنهاية لمصالح فئوية خاصة ، واضافة تعقيدات جديدة امام مسار النضال الكردي ، وكذلك امام العملية السياسية الوطنية برمتها .
وقد تتوضح الحقيقة ولو بعد حين ان الخطاب الإعلامي الهجومي العنصري السائد الان لايعبر عن سوريا الحرة النقيض لنظام الاستبداد المقبور ، وان بعض الأصوات " الكردية " المرتفعة اما ان تكون موجهة بايقاع منتظم من مركز حزبي معين ، او مجرد ردود فعل عابرة تصب في مجرى الوقت الضائع ، ولاتعبر عن الحقيقة الكردية السورية .
.البعض من المثقفين الكرد السوريين ، وبشكل اخص العاملون بمجال الصحافة ، والكتابة، باتوا يرددون خطاب ( قسد ومسد والمسميات الأخرى التابعة فكريا ، وسياسيا لحزب العمال الكردستاني - تركيا ) وذلك بذريعة مواجهة الإعلاميين الشوفينيين ، المتعصبين الناكرين لحقوق الكرد الذين يناصرون العهد الجديد على الفضائيات .
الى جانب ضرورات العودة الى توفير شروط الحوار الجاد مع دمشق ، وتعبيد الطريق نحو المؤتمر الكردي السوري الجامع المنشود ، وشرطه الأول هو تنفيذ اتفاق ( ١٨ – ١ – ٢٠٢٦ ) ( العسكري – الأمني – الإداري – المالي ) مع دمشق بشكل سلمي ، لابد من خطاب اعلامي وطني هادئ ، يتقبل الاخر المختلف قوميا ، ودينيا ، ومذهبيا ، ويمهد السبيل للحوار والمصالحة والعيش المشترك في ظل سوريا الجديدة التعددية التشاركية ، كما لابد من يقظة النخب الكردية السورية ، والانتباه الشديد لعدم الاندفاع المتسرع جراء استفزازات تصدر من هنا وهناك ، وعدم الوقوع في مصيدة الباحثين عن اثارة الفتنة ، فبالنهاية لدينا قضية قومية ووطنية عادلة يجب عدم العبث بها او المس باستراتيجيتها ، او محاولة تغيير اتجاهها في لحظات – الفوران - ، ونعيش في وطن مشترك زال عن كاهله الاستبداد ، وامامنا الوقت الكافي للحوار والتفاهم ولابد من ذلك بنهاية الامر



#صلاح_بدرالدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرسوم - ١٣ - بشقيه خطوة بالاتجاه الصحيح
- تصحيحا لمغالطات تاريخية وسياسية -  ...
- نحو الحوار والعيش المشترك
- صفحات من تاريخ حركتنا الوطنية الكردية
- الصراع الكردي الكردي على منصب رئاسة جمهورية العراق
- المؤتمر الكردي السوري الجامع هو المحطة النهائية
- التقرير السياسي
- تصحيحا لمغالطات تاريخية سياسية
- من المسؤول عن ربط الملف الكردي السوري بالصراع ما ...
- عام على سقوط نظام الاستبداد السوري المشهد ...
- عام على سقوط نظام الاستبداد السوري المشهد العام ...
- التقرير السياسي الثاني بعد المائة
- بحثا عن جذور الكراهية
- من دفتر يومياتي مشروع – علي دوبا – في ايجاد حزب كردي سوري ب ...
- الكردي الجيد لن يكون الا سوريا جيدا
- الكرد أمة تاريخية قيد التشكل
- من تجليات ازمة الحركة الكردية السورية
- هل تعلم حماس واشباهها ان لاعودة الى الوراء
- اللقاء الواحد بعد المائة للجان تنسيق - بزاف -
- عندما يصادر – ب ك ك – القرار الكردي السوري


المزيد.....




- قاسم: الحرب على إيران -قد تشعل المنطقة- وحزب الله -لن يكون ح ...
- سجن الأقطان: أطفال سوريون يروون معاناتهم أثناء اعتقالهم وقسد ...
- زينة المجالي: مقتل المحامية الأردنية على يد شقيقها يجدد الجد ...
- الطفلة السودانية العنود تناشد بن سلمان بعد مقتل عائلتها في ح ...
- -وتيرة غير مسبوقة-.. تقرير إسرائيلي: تصاعد الاستيطان وتهجير ...
- صاعقة تصيب أنصار بولسونارو خلال تجمع في البرازيل
- الولايات المتحدة: عاصفة قطبية -تاريخية- تودي بعشرة أشخاص على ...
- إسرائيل تعلن استعادة رفات آخر رهينة في غزة
- وسط تهديدات أمريكية.. إيران تؤكد امتلاك قدرات -استثنائية- ل ...
- من فنزويلا لغرينلاند.. إدارة ترمب تستحضر -أشباح- القرن الـ19 ...


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - بين مثقفي الثورة ومثقفي الفورة