أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - صلاح بدرالدين - من جديد في أزمة الحركة الكردية والسبيل الى حلها















المزيد.....

من جديد في أزمة الحركة الكردية والسبيل الى حلها


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 8671 - 2026 / 4 / 8 - 22:16
المحور: القضية الكردية
    


صلاح بدرالدين
لم اكن انتظر حدوث أزمات مستحدثة في صفوف بعض الأحزاب الكردية في هذه الأيام حتى اكتب عن أزمة الحركة بشكل عام ، فلم تتوقف الخلافات ، والصراعات يوما بداخلها ، وستتفاقم قادم الأيام والسنين مالم تعالج الازمة العامة بالشكل السليم .
الحقبتان الأشد سوادا
واجهت الحركة السياسية الكردية السورية أسوأ ردة تراجعية في تاريخها في حقبتين متتاليتين شهدتا تفكيك أحزاب ، وتشكيل أحزاب بديلة : الأولى بعد تسعينات القرن الماضي اعتبارا من ١٩٩٠ وهي الحقبة التي ارتبطت باسم رئيس المخابرات العسكرية بالجزيرة ، والمسؤول عن الملف الكردي بالمنطقة بما فيها العراق وتركيا - محمد منصورة - ( المحتجز الآن بدمشق ) حيث كان عدد الأحزاب لايتجاوز أصابع اليد الواحدة ، وكانت قضايا الصراع بينها واضحة وتركزت على موضوعات استراتيجية مثل : الكرد شعب ام اقلية ، وحدود الحقوق القومية ، والدور الوطني للحركة الكردية إزاء النظام والمعارضة الديموقراطية، والعلاقة مع البعد الكردستاني ، ووصل في عهده الى اكثر من ثلاثين حزبا ، وهي معروفة للجميع .
الحقبة الثانية : بعد سيطرة جماعات – ب ك ك – على المناطق الكردية منذ ٢٠١٢ ، حيث ظهر نوع جديد من الصراعات ومن ابرزها الاختيار بين النظام والثورة السورية ، وتشخيص العدو الرئيسي هل هو نظام دمشق الاستبدادي ام دول الجوار وخصوصا تركيا ، وحول الولاء لمحاور البعد الكردستاني : ( قنديل – أربيل – السليمانية ) ، بالتزامن مع بروز وازدهار ظاهرة المال السياسي حيث تضاعفت اعداد الأحزاب والتنظيمات لتتجاوز الثمانين ، وهي أيضا معروفة للجميع .
مايتعلق بتلك الأحزاب المستحدثة بالحقبتين ستكون عرضة للتمزق ، والانحلال ، قبل غيرها ، والسبب وببساطة : غياب عوامل ظهورها ، من دعم وتمويل ، ومن ثم انتهاء أمد وظائفها .
تجليات الازمة
اعتقد أن ظاهرة الغليان ، وبروز التناقضات داخل الكيانات الحزبية الكردية بدون استثناء ، والتي تتفاقم يوما بعد يوم ، ليست مشكلة عابرة ، او مسألة اختراق بنود النظام الداخلي ، او تجاوز صلاحيات هذا المسؤول او ذاك ، بل تتعلق بالعامل الذاتي ، وتعبر عن حقيقة استنفاذ دور الأحزاب بتشكيلاتها الراهنة ، وأساليبها ، وقياداتها ، العاجزة في الحياة السياسية الكردية ، فالكرد مثل أي شعب محروم ، يعاني من اضطهاد ، وشوفينية الأنظمة المستبدة ، ينشد الخلاص ، ضمن اطارمرحلة التحرر الوطني والقومي الديموقراطي في بلدانها ، أحوج مايكون الى العمل المنظم الثوري القادر على الموامأة والانسجام مع شروط النضال السري والعلني ، والأحزاب الحالية التي تعمل باسم الكرد ، تفتقر الى البرامج الواضحة بمستوى الأحداث الجارية ببلادنا ، والأسيرة للمواقف السياسية الخاطئة وتتربع عليها القيادات الفاشلة التي خدمت الاستبداد لعقود ، ولم تمارس أية مراجعة نقدية لسلوكها السابق ، والراهن ، مثل هذه الأحزاب لم تعد تمثل طموحات شعبنا في عصر مابعد ثورات الربيع ، ومابعد سقوط نظام الاستبداد البائد .
وقد شكلت المرحلة الأولى من اندلاع الانتفاضة الثورية ببلادنا اختبارا لتلك الأحزاب وامتحانا لمدى صلاحيتها فتبينت على حقيقتها عارية عندما سلكت طريق ( موالاة النظام البائد بحالة جماعات ب ك ك والحياد بحالات غالبية الأحزاب الأخرى ) وتصدت مجتمعة ومنذ هبة آذار 2004 للحراك الثوري الكردي المقاوم بالتعاون مع جنرالات أمن النظام الذين اجتمعوا في منزل أحد متزعمي تلك الأحزاب .
وبعد اندلاع الثورة كان من مهامها الأولى معاداة تنسيقيات الشباب الكردي الثائر في مختلف المناطق الكردية ، من جهة أخرى وأمام مايحدث على الأرض منذ حوالي أربعة عشر عاما فان الأحزاب بممارساتها السيئة والمسيئة أدت الى عزل الكرد عن الثورة ، والحراك الوطني العام ، والفشل تلو الآخر في توحيد الصف الكردي ، وافراغ المناطق الكردية من سكانها، وتعرض من بقي الى الفقر والعوز والحرمان والخوف من ادوات القمع والاكراه بقوة سلاح سلطة الأمر الواقع ، كما أنها عجزت عن رسم استراتيجية في مجال العلاقات القومية على أساس استقلالية القرار ، وصيانة الشخصية الوطنية الكردية السورية ، وبالتالي أرهقت المجتمع الكردي وأوصلته الى اليأس والاحباط بعد الفشل حتى في الاتفاق بينها .
ان مايجري الآن من تململ وتحركات داخل صفوف الأحزاب الكردية والتي نسمع عنها القليل خاصة في صفوف جماعات – ب ك ك – والأحزاب الأخرى ، ماهي الا مؤشرا آخر على رفض الغالبية الساحقة لتلك الأحزاب ، والبحث عن البديل الذي قد يتمثل بحركة جديدة واسعة وبرنامج واضح وحاسم وقيادة يغلب عليها العنصر الشبابي من النساء والرجال ، كفوءة متمرسة نظيفة الفكر ، والعقل ، والكف ، وكما أرى فان المستقبل القريب حبلى بالمفاجآت السارة على هذا الصعيد خاصة وأن هناك محاولات تجديدية ثورية على صعيد كل سوريا وليس الساحة الكردية فحسب .
هروب الى الامام ، ورجوع نحو الخلف
جماعات " سلطة الأمر الواقع " أو امتدادات – ب ك ك – في سوريا ، هؤلاء هربوا الى الأمام سابقا بالمزايدة في شعارات ( الدولة الكردية المستقلة ) ثم وصل بهم الموقف الى نفي أي طابع قومي وترديد عبارة ( الأمة الديموقراطية ) حيث لالون ولاطعم لها ، ثم تابعوا" الهروب " الى أمام مرة أخرى من ( القامشلي وكوباني وعفرين ) الى – الرقة ودير الزور - الا أن انتهى بهم المطاف في " عين عيسى " بحثا عن أسوأ ( لامركزية ) انتجتها العقول البعثية وهي بكل علاتها غير مضمونة " يهربون الآن من جديد الى أبعد من الأمام عندما يتوهمون بأنهم الممثلون للسوريين اعتمادا على ( شيوخ عشائر عربية ووجهاء وووو) " ، وكما يظهر فان الهروب الأخير لهم يكمن في عملية – الاندماج – والى الابد .
وهنا لابد من الإشارة الى تنامي طموحات مشروعة ، على شكل محاولات فردية ، وشللية ، خصوصا من جانب الشباب من الجنسين في معظم المناطق ، من اجل تنظيم الطاقات لخدمة قضية الشعب الكردي في مختلف المجالات ، ولكن سرعان ما ( تستنفر ) الأحزاب أدواتها لاستيعابها ، او اختراقها ، او منعها .
اما ( الحزب الديموقراطي الكردستاني – سوريا ) فهرب في آخر مؤتمر له نحو الخلف بعد تفاقم ازمته البنيوية ، فبدلا من معالجتها واجراء المراجعة النقدية ، والعمل على توسيع دائرة التحالفات ، واستيعاب المزيد من التيارات ، بما فيها الكتلة التاريخية الوطنية المستقلة .
ان الهروب المزدوج للامام والخلف من جانب أحزاب طرفي الاستقطاب ، ومواصلة تكرار التجارب الفاشلة ، يلحقان الضرر الفادح بالكرد ، وقضيتهم ، ويعرقلان المساعي الجادة في إعادة بناء الحركة ، وصياغة المشروع القومي والوطني للكرد السوريين .
اين يكمن الحل ؟
هناك علاقة عضوية ، وغالبا عكسية بين حقيقة استنفاذ دور الأحزاب ، وبين نمو وتمدد الكتلة التاريخية من الوطنيين اللامنتمين للأحزاب ، والذين انفضوا عن العمل الحزبي منذ التسعينات ، وهم الان الغالبية الواعية ، وعليها تعقد آمال إعادة بناء الحركة الكردية من خلال توفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع ، وفي هذا المجال وبدلا من محاولات البعض – الحزبيين – في صرف الجهود ( للإصلاح والترقيع ) غير المجديين ، او الانسلاخ وإعلان أسماء جديدة ، عليهم الانضمام الى جهود العاملين من اجل إعادة بناء الحركة الكردية كلها من جديد عبر المؤتمر المنشود .



#صلاح_بدرالدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التقرير السياسي - ١٠٨ -
- هل التغيير في ايران يخدم مصالح شعوب المنطقة ؟
- الحركة الكردية السورية امام مهام متجددة
- نوروز سعيد
- الثورة السورية آذار ٢٠١١ ...
- هذا هو نهجنا ... هذا هو خيارنا ...
- هذا هو نهجنا ..هذا هو خيارنا - ٤ -
- هذا هو نهجنا ..هذا هو خيارنا - ٣ -
- هذا هو خيارنا .. هذا هو نهجنا ...
- هذا هو خيارنا ..هذا هو نهجنا
- من حراك - بزاف - الى - الحركة الوطنية الكردية -
- بين مثقفي الثورة ومثقفي الفورة
- المرسوم - ١٣ - بشقيه خطوة بالاتجاه الصحيح
- تصحيحا لمغالطات تاريخية وسياسية -  ...
- نحو الحوار والعيش المشترك
- صفحات من تاريخ حركتنا الوطنية الكردية
- الصراع الكردي الكردي على منصب رئاسة جمهورية العراق
- المؤتمر الكردي السوري الجامع هو المحطة النهائية
- التقرير السياسي
- تصحيحا لمغالطات تاريخية سياسية


المزيد.....




- حجم الدمار الهائل يعرقل عمل فرق الإغاثة والإسعاف في لبنان
- الأمين العام للأمم المتحدة -أنطونيو غوتيريش- يرحب بالمحادثات ...
- رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ليورونيوز: الحروب الجارية ...
- مسيرة حاشدة في الأردن تنديدا بإغلاق الأقصى وقانون إعدام الأس ...
- برنامج الأغذية العالمي: لبنان يقترب من أزمة أمن غذائي
- أزمة إنسانية خانقة بلبنان وضغط هائل على فرق الإغاثة
- برنامج الأغذية العالمي يحذر من أزمة أمن غذائي في لبنان بسبب ...
- دماء في غزة وتشكيك في المساعدات: مقتل 5 أشخاص جراء قصف إسرائ ...
- وزير الخارجية الإسباني: الحرب في لبنان عار على الإنسانية وأر ...
- الشرطة الإيرانية: تفكيك شبكة لتهريب السلاح واعتقال أعضائها ف ...


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - صلاح بدرالدين - من جديد في أزمة الحركة الكردية والسبيل الى حلها