أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - صلاح بدرالدين - في انسداد مسار الحل النهائي للقضية الكردية السورية















المزيد.....

في انسداد مسار الحل النهائي للقضية الكردية السورية


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 8741 - 2026 / 6 / 19 - 12:40
المحور: القضية الكردية
    


لقد تأكد مجددا خطأ الرهان على حل القضية الكردية السورية بمعزل عن نجاح العملية السياسية الديموقراطية العامة بالبلاد ، وعدم إمكانية حلها في مراحل انتقالية تفتقر الى مساند الشرعية الوطنية للجهة الحاكمة ، واستحالة انجاز ولو خطوات بالاستناد الى عوامل خارجية وقتية ماتلبث ان تزول تحت تأثيرات موازين القوى الإقليمية والعالمية ، وبايجاز شديد ظهر للعيان بعد اقل من عامين ان الملف الكردي السوري الذي تتقاذفه السياسات الجانبية – الفئوية – الحزبية بالداخل والجوار ازداد تعقيدا بكل أسف .
بخلاف مايذهب اليه البعض فان الكرد السوريين باجيالهم الثلاثة بشكل تقريبي منذ تقسيمات سايكس – بيكو وضم جزء من كرد المنطقة الى سوريا ، لايتحملون مسؤولية ظهور وتفاقم قضيتهم القومية ، لأنها بدأت منذ تجاهلهم وجودا وحقوقا في اول دستور سوري ماقبل الاستقلال ، والدساتير الأخرى من بعده ، وحتى يوم الثامن من ديسمبر / ٢٠٢٤ ، ثم ان القضية الكردية ليست الوحيدة القائمة من دون حل التي تواجهها سوريا بل هناك جملة من القضايا ، والمسائل تتعلق بمصير السوريين عموما من اقتصادية ، واجتماعية ، وسياسية ، وهم ليسوا مسؤولين عن قيامها ، وماتحيط بها من تعقيدات بل ان الأنظمة السياسية الحاكمة هي من تتحمل المسؤولية الأولى والأخيرة عن ظهورها ، وترحيلها من عهد الى آخر دون معالجة حتى يومنا هذا .
اندلعت الثورة السورية ربيع ٢٠١١ لاستكمال مهام المعارضة الوطنية الديموقراطية منذ الاستقلال من اجل إزالة الدكتاتورية ، وتحقيق النظام الديموقراطي ، واجراء التغيير ، وفي سبيل الحرية والكرامة ، وشارك فيها مختلف الاطياف ، والمكونات القومية بمافيها الغالبية من الكرد السوريين ، الذين شعروا بحدوث نوع من المراجعة تجاه القضية الكردية ، والاعتراف بالمظلومية الكردية ، وضرورة التسليم بالحقوق والمطالب المشروعة ، وايجاد حل نهائي بعد الإطاحة بنظام الاستبداد .
مكامن الخطأ في تناول الموضوع الكردي
أولا – ليس خافيا وقوف مجموعة – هيئة تحرير الشام – او جماعة ادلب على راس السلطة والقرار ، وبسبب خلفيتها الدينية ، وابتعادها ( التاريخي والجغرافي ) عن التعامل مع الوطنيين السياسيين الكرد ، فانها لم تكن على دراية تامة بتفاصيل ، وتعقيدات الحالة الكردية السورية الخاصة ، وبالتالي افتقارها الى تصور برنامجي لايجاد حل للقضية الكردية ، أما وجود عناصر من أصول كردية بين صفوف مقاتليها فذلك لايعني شيئا بالجانب السياسي ، لانهم التحقوا بها كأفراد وبهدف تحقيق هدف – الهيئة – وليس من اجل الحقوق الكردية .
ثانيا – كما ليس خافيا أيضا وفي مجال توزيع مهام دعم العهد الجديد من جانب النظام السياسي العربي ، والإقليمي ، تم الاعتماد الكلي على تركيا بخصوص الحالة الكردية ، والمدخل كان ولازال موضوع – حزب العمال الكردستاني – ومسلحي – قسد - ، والإدارة الانتقالية تعلم جيدا ان القضية الكردية السورية بدأت قبل ظهور – ب ك ك – بنحو خمسين عاما ، وبالتالي لايشكل هذا الحزب بوابة ، او مدخل واقعي للتعامل مع القضية الأساسية ، من جهة أخرى يمكن الاستعانة باطراف لها تجربة ناجحة بإنجاز قضاياها القومية ، وفي حالة تركيا ومنذ قيام جمهورية أتاتورك – لانذهب ابعد – وحتى الان عجزت الأنظمة والحكومات المتعاقبة في تركيا من إيجاد أي حل لقضية كرد تركيا ، بل زادتها تعقيدا ، ومآسي إنسانية لاتعد ولاتحصى .
ثالثا – مجرد الاعتماد على تركيا بشأن الملف الكردي ، هو استجابة لرغبة – قسد – و – ب ي د – بان موضوع كرد سوريا هو موضوع تركي ويعني ذلك ضمنيا عدم وجود موضوع كردي سوري ، وهذا ماتفق بشأنه زعيم – ب ك ك – اوجلان مع نظام حافظ الأسد منذ الثمانينات ، ويعتبر اعترافا بذات الوقت بان قضية كرد سوريا هي قضية أمنية عسكرية وليست سياسية ، وانها مسألة خارجية وليست داخلية ، ناهيك عن موضوع السيادة الوطنية .
رابعا – اغفال الإدارة الانتقالية لحقيقة ان الشرط الأساسي لايجاد حلول للقضية القومية مثل قضية الكرد السوريين هو الحوار مع أصحاب القضية ، وليس مع أحزاب ( لدينا نحو مائة ) ، وتشكيلات عسكرية ( نضال الحركة الكردية سياسي منذ قيامها ) ، وأصحاب القضية في الحالة الكردية السورية الخاصة ، وأمام واقع التفكك ، والانقسامات التي عصفت بالحركة السياسية الكردية منذ الخمسة عشر أعواما الأخيرة هم المنتخبون من المؤتمر الكردي السوري الجامع ، حيث قدم حراك – بزاف " الحركة الوطنية الكردية " مقترحا منذ الإطاحة بنظام الأسد ، يتضمن المطالبة بدعم ، وتوفير شروط ذلك المؤتمر بالعاصمة دمشق ، وعدم تجاوب الإدارة الانتقالية حتى الان يعتبر إضاعة لفرصة تاريخية .
خامسا – ان التجربة الفذة الناجحة الأولى لحل القضية الكردية بالعصر الحديث في المنطقة ، هي اتفاق الحكومة العراقية مع ممثلي شعب كردستان العراق الموحدين الشرعيين والذي سمي باتفاقية الحادي عشر من آذار عام ١٩٧٠ ، وبالرغم من تراجع نظام البعث الا ان تلك الاتفاقية أصبحت منطلقا لحل القضية الكردية في العراق .
سادسا – المرسوم – ٢٣ – لعام ٢٠٢٦ ، بشأن بعض الحقوق الثقافية الكردية ، خطوة تاريخية فريدة في التاريخ السوري يسجل للرئيس الانتقالي ، ولكنها ليست المدخل الوحيد لحل القضية الكردية كموضوع سياسي ، حقوقي ، ومع ذلك فان المؤتمر المنشود يمكن ان ينطلق منها لاستكمال الخطوات الأساسية عبر الحوار وصولا الى الحلول التوافقية ، على قاعدة الشراكة الحقيقية ، وهناك خيارات عديدة استنادا الى تجارب الشعوب ، والتجربة الكردية الخاصة .
سابعا – لااعتقد ان الرهان على الوقت سيؤدي الى تبديل جوهر القضية ، أو تخطي حقيقة سمتها القومية ، والحقوقية ، وليس مفهوما البتة ذلك الحذر المبالغ فيه حول هذا الموضوع ، أو التذرع بالحفاظ على وحدة البلاد ، فالمطالب الكردية المختلفة لاتتخطى وحدة المصير المشترك ، وكلها تطرح في اطار سوريا الواحدة الموحدة .
إضاعة الفرص في اللحظات الحاسمة خسارة كبرى ، ولكنها قد تعوض بشرط ان لايفوت الأوان .



#صلاح_بدرالدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نضال الشعوب ليس سلعة للوراثة
- قراءة نقدية لمضمون العلاقات الكردية – الكردية
- لايجوز القفز فوق المسلمات الاستراتيجية
- التشاركية الوطنية تطبيق لمبدأ التآخي الكردي العربي
- في - تركنة - القضية الكردية السورية
- تعقيب وتوضيح
- ماذا يجري ؟ وماهو الحل ؟
- - الحركة الآبوجية - تعيد انتاج نفسها بلا رتوش
- لنظام الإيراني امام سقوط الأقنعة
- التقرير السياسي التاسع بعد المائة
- حتى لاتكون شريكا في تضليل الكرد السوريين
- المراجعة النقدية للماضي شرط لانجاز المهام القومية والوطنية
- السبيل لحل الأزمة
- من جديد في أزمة الحركة الكردية والسبيل الى حلها
- التقرير السياسي - ١٠٨ -
- هل التغيير في ايران يخدم مصالح شعوب المنطقة ؟
- الحركة الكردية السورية امام مهام متجددة
- نوروز سعيد
- الثورة السورية آذار ٢٠١١ ...
- هذا هو نهجنا ... هذا هو خيارنا ...


المزيد.....




- الضفة.. اعتقالات واختناقات خلال قمع إسرائيلي لمصلين ومحتجين ...
- -رويترز-: استقرار أعداد اللاجئين في أوروبا خلال 2025
- اليونيسيف: وقف إطلاق النار في قطاع غزة وهم مميت للأطفال
- سوريا.. اعتقال 3 ضباط كبار من المخابرات الجوية في عهد الأسد ...
- الرئيس اللبناني عون: وقف النار الشامل هو المدخل للبحث في الم ...
- ? مؤتمر باريس: دبلوماسية ممولة وتمثيل وهمي... هل تتحول منظما ...
- شبح المجاعة يطارد دولا عربية ضمن -بؤر الجوع الساخنة-
- خطة -الخط الأصفر- تبتلع 70% من مساحة غزة والاحتلال يحشر النا ...
- نداء استغاثة دولي لإنقاذ الأسرى الفلسطينيين من تفشي مرض الجر ...
- نداء عاجل لإنقاذ الأسرى الفلسطينيين من تفشي -الجرب- في السجو ...


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - صلاح بدرالدين - في انسداد مسار الحل النهائي للقضية الكردية السورية