أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - في سيرة بناء - مسجد بارزاني الكبير - باربيل














المزيد.....

في سيرة بناء - مسجد بارزاني الكبير - باربيل


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 8750 - 2026 / 6 / 28 - 22:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الطبيعي تخليد العظماء لدى أي شعب ، واطلاق أسمائهم على مؤسسات سيادية ، وصروح علمية ، وتاريخية ، واجتماعية ، اما أن يصل الامر الى استخدام تلك الأسماء في مواقع ذات رمزية دينية في مجتمعات متعددة الأديان والمذاهب ولاتخلو من الحساسيات ، فمسألة فيها نظر ، ومن هذا المنظور علينا تناول الموضوع الذي بين أيدينا حول قيام الحكومة بوضع الحجر الأساس " لجامع بارزاني الكبير " في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق على أكثر من مليون متر مربع قيل أنه سيكون الجامع الأكبر بالعراق والشرق الأوسط ، وبتكلفة خيالية .
قوبل الإعلان عن نبأ انجاز بناء الجامع بردود فعل متباينة ، منها غاضبة ومنددة من بعض رجال الدين ، كماجاء على لسان امام جامع – بيرة مكرون – في محافظة السليمانية ، حيث شن هجوما لاذعا على حكومة الإقليم ، معتبرا ان ذلك الجامع ( سيبني بالمال الحرام ، وان الصلاة فيه باطل ) الى ماهنالك من اتهامات ، وأحكام ذات طابع ديني ، كما تعالت أصوات معارضة من جانب مثقفين علمانيين في الإقليم ، تندد بصرف تلك المبالغ الطائلة على بناء جامع في مدينة تعج بالمساجد ، وتعتبر من اكثر المدن بالعراق ومعظم مدن الشرق الأوسط احتواء بالمساجد ، في حين مازالت نسبة كبيرة من مواطني الإقليم في فقر مدقع ، ولاتصل رواتب الموظفين في موعدها ، وتزداد نسبة البطالة يوما بعد يوم ، وبدلا من صرف هذا المبلغ الطائل على مسجد كان الاحرى ان تبنى به مدارس ، ومستشفيات ، ودور الرعاية الاجتماعية .
قراءتي للموضوع من منظور مختلف
مع احترام كل المواقف : الحكومة ، والمعترضين من منطلقات مختلفة ، حيث من حق الجميع اتخاذ مايرونه مناسبا لانهم جميعا ينتمون الى إقليم كردستان العراق ، حيث الحكومة منتخبة وحرة في اتخاذ ماتراه مناسبا بالرغم من انها – حكومة تصريف الاعمال - ، والمواطنون أحرار بموجب القانون الاتحادي والكردستاني في طرح مواقفهم ، ومايتعلق الامر بنا خارج إقليم كردستان العراق قد نجيز لانفسنا الادلاء بدلونا اذا تعلق الامر بمسألة قومية تتعلق بأحد الرموز الكردستانية المرموقة وهو اسم الزعيم الراحل مصطفى بارزاني الذي اطلق على الجامع المذكور .
مررت بتواصلي مع إقليم كردستان العراق بثلاث مراحل : الأولى عام ١٩٦٧ خلال اللقاء الأول مع الزعيم الراحل مصطفى بارزاني قائد ثورة أيلول وكان لقاء تعارف وعمل وتنسيق ، والثانية بعد اتفاقية آذار للحكم الذاتي عام ١٩٧٠ وكان بدعوة من الزعيم الراحل لحضور الاحتفال بالحدث والمشاركة بالمؤتمر الثامن للحزب الديموقراطي الكردستاني ، والثالثة بعد تسلم الأخ مسعود بارزاني مقاليد الحزب والقيادة والسلطة واعلان الفيدرالية ، وفي المرحلة الأخيرة التي مكثت هناك بصورة دائمة قرابة ثلاثة عقود بدأت التعامل بشكل جاد مع تراث الزعيم الراحل ، والاطلاع على ماامكن على كل ماتعلق به ، وحاولت الاجتهاد في معرفة وتقييم وتوثيق فكره القومي ، ومواقفه ، وسياساته ، لانني عرفته كقائد قومي ووطني ، طوال حياته ولم اعتبره ولو للحظة شيخا ، أو رجل دين ، كما يعتقد البعض .
ومن ذلك المنطلق كتبت عنه الكثير ، واقترحت على الأخ مسعود بارزاني ان يقام سنويا بذكرى ميلاده مؤتمرا علميا حوله وتم ذلك مرتين ببلدة صلاح الدين ثم توقف نهائيا لاسباب غير معروفة ، ومن جملة مااقترحته بخصوص تراث ومسيرة وتاريخ هذا القائد :
١ – إيقاف مظاهر الحزن ولبس السواد على ضريح الخالدين ببارزان من جانب النسوة في مناسبة الوفاة ، والاستعاضة عن ذلك بتنظيم طقوس احياء يوم ميلاد الزعيم على الشكل التالي : حضور أعضاء القيادة والقاء كلمات تعبر عن المناسبة من جانب لجنة تضم كرد الأجزاء الأربعة من كردستان ، وتنظيم زيارات العامة بهذه المناسبة ، وتم ذلك لثلاثة أعوام متتالية وكانت المرة الأولى مشاركة كل من نيجيرفان بارزاني ، وكاتب هذه السطور ، وأحد احفاد الشيخ سعيد من كرد تركيا ، والشاعر هردي من كرد ايران ، والشهيد فرانسوا حريري .
٢ – إقامة " مؤسسة البارزاني للسلام " يكون مجلس أمنائها من شخصيات كردية وعالمية ، بينها أسماء : ( كمال جنبلاط - نيلسون مانديلا - ياسر عرفات – ) وجميع الصحافيين العالميين الذين قابلوا البارزاني ، او الفوا كتبا حوله مع العشرات من الأسماء الأخرى كردية وعالمية ، وتكون للمؤسسة فروع ثقافية ، ومركز أبحاث ، ومكتبة كبرى ، وجامعة باسم البارزاني تستقبل طلاب الأجزاء الأربعة بالتساوي ، ولجنة كردستانية لتكريم المناضلين الكرد وشهداء الحركة ، وصندوق قومي لدعم الحركات الكردية في الأجزاء الأربعة ، للأسف الشديد لم تتم الموافقة على مقترحاتي واستعاضوا عنها بتشكيل " مؤسسة بارزاني الخيرية " .
قد تكون لقيادة إقليم كردستان العراق حساباتها الخاصة في مسألة تسمية المسجد الكبير باسم البارزاني ، ولاشك انني احترم خياراتها ، ولكن لابد من التساؤل : اذا كان الزعيم الراحل قائدا قوميا وطنيا ثوريا فلماذا زج اسمه بمجالات دينية ؟ لقد جسد الراحل اتحاد شعب كردستان العراق بمختلف المكونات ، والأديان ، والمذاهب حتى حراسه الشخصييون الذين رايتهم بام عيني عام ١٩٦٧ كانوا كردا ، وكلدانا ، وآشوريين ، ومسلمين وايزيديين ، وقد دشن نهجا يحمي الجميع ، ويصون معتقداتهم ، وحقوقهم المشروعة فلماذا يرتبط اسمه بدور عبادة دين معين ؟ .
خلال احدى زياراتي للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في رام الله بفلسطين حملني الرسالة الشفوية التالية الى الزعيم الأخ مسعود بارزاني : ( احذروا الإسلام السياسي فهو الد أعداء حركات التحرر ) ، لذلك يجب التعامل مع كل مايتعلق بمظاهر ، ورموز الأديان بحذر وروية مع كل الاحترام لمعتقدات المؤمنين بكل الديانات .



#صلاح_بدرالدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخيط الرابط بين تجاهل الوجود وانكار الحقوق
- في انسداد مسار الحل النهائي للقضية الكردية السورية
- نضال الشعوب ليس سلعة للوراثة
- قراءة نقدية لمضمون العلاقات الكردية – الكردية
- لايجوز القفز فوق المسلمات الاستراتيجية
- التشاركية الوطنية تطبيق لمبدأ التآخي الكردي العربي
- في - تركنة - القضية الكردية السورية
- تعقيب وتوضيح
- ماذا يجري ؟ وماهو الحل ؟
- - الحركة الآبوجية - تعيد انتاج نفسها بلا رتوش
- لنظام الإيراني امام سقوط الأقنعة
- التقرير السياسي التاسع بعد المائة
- حتى لاتكون شريكا في تضليل الكرد السوريين
- المراجعة النقدية للماضي شرط لانجاز المهام القومية والوطنية
- السبيل لحل الأزمة
- من جديد في أزمة الحركة الكردية والسبيل الى حلها
- التقرير السياسي - ١٠٨ -
- هل التغيير في ايران يخدم مصالح شعوب المنطقة ؟
- الحركة الكردية السورية امام مهام متجددة
- نوروز سعيد


المزيد.....




- مهمة واحدة لكلاب الإنقاذ: العثور على ناجين من زلزال فنزويلا ...
- عون: سوريا ترغب في فتح صفحة جديدة مع لبنان
- -يد الله-.. المنتخب الإنكليزي يعود مجددا لذات الملعب بعد 40 ...
- ارتفاع حصيلة القتلى بعد تفجير عبوة ناسفة في دمشق
- بعد 53 عاما.. الولايات المتحدة تمهد لعودة الطيران المدني الأ ...
- مناقصة مثيرة تطيح بوزير أردني
- إصابة 12 شخصا إثر هجوم أوكراني استهدف حافلة في جمورية لوغانس ...
- القاهرة تحدد موعد افتتاح أضخم صرح عسكري بالشرق الأوسط
- في الطريق إلى 100 ألف مصاب.. تحذير خطير في الجيش الإسرائيلي ...
- -بلومبرغ-: دول الخليج قد تسمح بفرض رسوم على عبور مضيق هرمز


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - في سيرة بناء - مسجد بارزاني الكبير - باربيل