عزالدين مبارك
الحوار المتمدن-العدد: 8776 - 2026 / 7 / 24 - 21:08
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
أكبر نظام دكتاتوري صنعته البشرية هو نظام الدين المؤسس على الطاعة العمياء المطبقة على الأتباع ، تجريم النقد وإبداء الرأي ،الإيمان المطلق بالغيب الخرافي بدون دليل علمي، الدعوة باسم المقدس لنفي المختلف وغزو بلادهم وقتل رجالهم وافتكاك أرزاقهم وسبي نسائهم.فعلى كل من لا يفهم خطورة المنظومة الدينية على حياة المجتمعات الإنسانية عليه بنزع غشاوة المقدس ليتحقق من دكتاتورية الإيمان الأعمى والأديان.فالمصابون بعمى المقدس لا يمكنهم رؤية الحقيقة لأن عقولهم متجمدة ومحتلة بخرافات ومعتقدات الماضي السحيق وبأفكار الموتى والمقبورين والذين لا علاقة لهم بعلوم وأفكار وحضارة العصر الحديث.فما يسمى مجازا بدكتاتورية من طرف الإسلام السياسي كمنظومة تتاجر بالدين كآلة لضبط الأتباع وغسل أدمغتهم لتوجيههم حيث تريد الزعامات والمخابرات الدولية فهو بالنسبة لهم ريع رباني يتمعشون منه دون الحاجة للقيام بأي عمل يذكر، لا يمثل شيئا مقابل الدكتاتورية الدينية لأن الدكتاتورية المدنية مرتبطة بالزمن التاريخي وبالأشخاص فهي ظرفية ووقتية ومتغيرة وليست دائمة وأبدية مثل الدكتاتوريات الدينية ولذلك فخطرها على الناس وعلى المجتمعات والدول خطير جدا.ومن المشاهدات العالمية وبالتحليل يتأكد هذا القول بحيث أن الدول التي بها دكتاتوريات مدنية أو لنقل أنظمة علمانية مستقلة عن الأديان وتسير طبقا للقوانين الوضعية والإنسانية قد تمكنت من تحقيق تنمية ورفاهية وحضارة متطورة لشعوبها مقابل ما تعيشه الدكتاتوريات الدينية من بؤس وتخلف وانعدام للحريات وحقوق الإنسان والأمثلة كثيرة في هذا الشأن.
#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟