سيد كاظم القريشي
الحوار المتمدن-العدد: 8775 - 2026 / 7 / 23 - 20:55
المحور:
الادب والفن
متشظٍّ أنا...
لا لأنَّ الريحَ مرَّتْ من هنا،
بل لأنَّ الجهاتِ
نسيتْ أيَّ جزءٍ من جسدي
ينتمي إليها.
كلَّما اقتربتُ من اسمي
سبقني صداه،
وكلَّما لمستُ شيئًا
تحوَّل إلى مسافة.
أجرُّ ظلّي
كما يجرُّ الناجي
آخرَ شاهدٍ
من انهيارِ المرايا.
حتّى يداي،
حين تلتقيان،
تبدوان كغريبين
تعارفا مصادفةً
في محطةٍ
نسيها القطار.
أنظرُ إلى وجهي؛
فلا أرى سوى الوقت
وهو يبدّلُ أقنعتَه،
كأنَّ العمرَ
لم يكن سوى خطإٍ
في ذاكرةِ الضوء.
أعبرُ أيّامي
كما يعبرُ الماءُ
شقًّا في صخرة؛
لا ينتصر،
ولا يتراجع،
بل يتركُ للغياب
مهمّةَ النحت.
كلُّ الذين صافحوني
احتفظوا بكفٍّ واحدة،
وأنا
عدتُ في كلِّ مرّةٍ
بيدين من فراغ.
لا أبحثُ عن اكتمالي...
فالشقوقُ
ليست عيبَ الحجر،
بل سيرتَه الخفيّة.
والمرايا المكسورة
ترى أكثرَ
من مرآةٍ سليمة.
لذلك
لم أعد أجمعُ فتاتَ روحي...
أتركُه مبعثرًا
على الطرقات،
كي إذا مرَّ بي أحدٌ
عرفَ
أنَّ إنسانًا
كان هنا...
ولم يكتمل.
#سيد_كاظم_القريشي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟