أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهار رضا - أحبكِ على جدار الحرب














المزيد.....

أحبكِ على جدار الحرب


بهار رضا
(Bahar Reza)


الحوار المتمدن-العدد: 8773 - 2026 / 7 / 21 - 15:26
المحور: الادب والفن
    


ان يتكئ عليّ، ولا أعرف إن كان يحدثني بصوتٍ مسموع أم يهمس لي بأسراره.
كنت أتساءل:
هل كانت تقرأ كلماته؟
هل أحبّته كما أحببتُ أنا ما كان يكتبه على جسدي كل يوم؟
«أحبكِ»...
«أعشقكِ»...
«أفديكِ»...
كنت أقف في زقاق قنادي، ذلك الزقاق الصغير المتفرع من شارع حافظ الشيرازي. لم أكن جدارًا يلفت انتباه أحد؛ مجرد حجر آخر في مدينة أثقلتها الحرب.
قبل أن يكتشفني، كنتُ كبقية الجدران. أحمل على ظهري أثقال الحرب، وأحفظ آثارها الصامتة. في الحرب تتشابه الجثث، وتتكرر الأسماء حتى تكاد تصبح اسمًا واحدًا: رضا، محمد رضا، علي رضا...
لم يكن يميزني إلا رائحة خبز التافتون التي كانت تصلني من الفرن المجاور. رائحة صغيرة كانت تذكرني بأن شيئًا ما في هذه المدينة ما زال مستمرًا.
كان بيت السيدة نسرين يجاورني. كانت أصصها كثيرة حتى خُيّل إليّ أن البيت يحمل نباتات أكثر مما يحمل حجارة.
في الليل، كان الجدجد يبدأ غناءه بين الأوراق. لم يكن صوته كبيرًا، لكنه كان يصل إليّ بوضوح. وحين كانت القنابل تهزّ المدينة، كان يصمت قليلًا... ثم يعود.
لم أكن أعرف إن كان الجدجد لا يسمع الحرب، أم أنه يسمعها جيدًا، لكنه اختار أن يغني رغم وجودها.
أما أنا، جدار زقاق قنادي، فكنت أحمل شيئًا مختلفًا. كنت أحمل كلمات حب صغيرة وسط مدينة تتحدث عن الموت.
أنا وجدران طهران الأخرى لا نشبه جدار فروست الذي يسأل عن الحدود، ولا جدار ميلوش الذي حمل ثقل العزلة والخراب.
نحن أجساد صامتة، نحفظ ما يتركه الناس وراءهم.
ثم لم يعد يأتِ.
بقيتُ واقفًا وحدي حتى علّقوا فوقي لوحة زرقاء كُتب عليها اسمه.
عندها عرفتُ أنني لم أكن جدار فصل.



#بهار_رضا (هاشتاغ)       Bahar_Reza#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ربما
- من التراث الفيلي (له گوشت نەخۆم، له آوي گوشت د ...
- في يوم المرأة: ضجيج الناشطات… وصوت المقبرة أعلى
- حكاية الخنفساء والأمير ( حكايات من التراث الفيلي)
- عبارة من التراث الفيلي في المهجر «شهِه‌وَلده وه‌دِس كوريل مَ ...
- من التراث الفيلي، تُروى حكاية «مكو مكو»
- من التراث الفيلي عبارة شائعة في القَسَم: «وه پير، وه پيغمبر ...
- من التراث الفيلي .امثال فيلية عن اللامبالاة
- من أمثال التراث الفيلي «علي توك له‌س – ژن پياگ خووەکات ...
- «بَه‌رد هه‌سه‌، مَرد هه‌سه‌» (من التراث اللغوي–الاجتماعي الف ...
- عبارة من التراث اللغوي–الاجتماعي الفيلي (قراءة أنثروبولوجية)
- من التراث الفيلي «شه ريك، خه‌ مدم»
- من التراث الفيلي . عبارة من التراث اللغوي–الاجتماعي الفيلي
- لتطبيع… حين تُفرَّغ القوانين من معناها
- -الدنمارك، نسير معًا، كلٌ بمفرده-
- من التراث الفيلي (حكاية الزبدة والشكوة)
- -لتمييز الأوروبي وميلاد فكرة الوطن اليهودي-
- هل اتفاق إبراهيم أم اتفاق علي؟
- التنازل عن التفاصيل الصغيرة قد يقودنا في النهاية إلى التنازل ...
- مسألة تجريد سلاح المقاومة لا تكمن في نزع السلاح، بل في المقا ...


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهار رضا - أحبكِ على جدار الحرب