أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بهار رضا - في يوم المرأة: ضجيج الناشطات… وصوت المقبرة أعلى














المزيد.....

في يوم المرأة: ضجيج الناشطات… وصوت المقبرة أعلى


بهار رضا
(Bahar Reza)


الحوار المتمدن-العدد: 8639 - 2026 / 3 / 7 - 14:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في أحد المشاهد الساخرة من السينما المصرية، تسأل امرأة عن عملها فتجيب: "تريكو".
فيأتي الرد الساخر:
"تريكو… تريكو… الكل بيشتغل تريكو! أومال البلد عريانة ليه؟"
قد يبدو هذا المشهد الكوميدي بسيطًا، لكنه يعكس مفارقة نعيشها اليوم؛ فكلما ازداد الحديث عن نشاط اجتماعي أو حقوقي، برز سؤال أكثر إلحاحًا: ما الذي تحقق فعلًا؟
خلال السنوات الأخيرة، أصبح حضور الناشطات في مجال حقوق المرأة واضحًا في المشهد العام. بيانات، ندوات، ورش تدريب، مؤتمرات، وحملات توعية لا تتوقف، وكأن معركة كبرى تُخاض يوميًا لتحسين واقع النساء. لكن هذا الحضور لا يعني بالضرورة أن الواقع تغيّر بالقدر المأمول.
خذ مثالًا كاشفًا: مقبرة المنبوذات.
إنها المكان الذي تُدفن فيه نساء قُتلن بذريعة ما يسمى "غسل العار"، حيث يتم في كثير من الحالات دفن الضحايا ليلًا، وبمعرفة أو مشاركة ذويهن، وأحيانًا بعلم الجهات الرسمية أو بتصريح منها. بعض الضحايا لم يتجاوزن الرابعة عشرة من العمر. وجود هذا المكان ليس تفصيلًا اجتماعيًا عابرًا، بل مؤشر على عمق العنف والصمت المؤسسي والاجتماعي الذي يحيط بالظاهرة.
ورغم خطورة الأمر، لا تبدو هذه القضية في قلب الخطاب الحقوقي كما يفترض. فبدل حملات ضغط اجتماعي واسعة أو تحركات قانونية جذرية، يتركز جزء كبير من النشاط في مساحات أكثر أمانًا: مشاريع توعية، دورات تدريبية، وفعاليات ممولة، تُترجم نتائجها غالبًا في تقارير الإنجاز أكثر مما تتحول إلى تغيير ملموس في الواقع.
وربما يبقى السؤال الأكثر إزعاجًا حاضرًا دائمًا:
إذا كانت هناك كل هذه الناشطات، وكل هذا النشاط، وكل هذا التمويل… فلماذا ما زالت المقبرة هناك؟
وهنا يبرز السؤال الأكثر حساسية: من يمول هذا النشاط؟
فالتمويل في عالم المنظمات غير الحكومية لم يعد مجرد دعم مالي، بل أصبح عاملًا يؤثر في تحديد الأولويات وصياغة الخطاب نفسه. ومع مرور الوقت، قد يتحول النشاط الحقوقي إلى صناعة مؤسسية قائمة على المشاريع والتقارير والمؤشرات الإحصائية، أكثر من كونه حركة ضغط اجتماعي مباشر.
وتزداد الأسئلة حدة عندما يتعلق الأمر بالأسرة. فجزء من الخطاب الحقوقي يتعامل مع الأسرة أحيانًا بوصفها مصدر المشكلة، لا بوصفها الإطار الاجتماعي الذي يحتاج إلى إصلاح وحماية. ومع الوقت، تبدو بعض الحلول المقترحة متمحورة حول إعادة تشكيل العلاقات الأسرية أكثر من معالجة العنف داخلها.

وهنا يبرز سؤال لا يُطرح كثيرًا:
هل الهدف هو معالجة الخلل داخل الأسرة، أم إعادة تعريف مفهوم الأسرة نفسه بطريقة مختلفة؟



#بهار_رضا (هاشتاغ)       Bahar_Reza#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية الخنفساء والأمير ( حكايات من التراث الفيلي)
- عبارة من التراث الفيلي في المهجر «شهِه‌وَلده وه‌دِس كوريل مَ ...
- من التراث الفيلي، تُروى حكاية «مكو مكو»
- من التراث الفيلي عبارة شائعة في القَسَم: «وه پير، وه پيغمبر ...
- من التراث الفيلي .امثال فيلية عن اللامبالاة
- من أمثال التراث الفيلي «علي توك له‌س – ژن پياگ خووەکات ...
- «بَه‌رد هه‌سه‌، مَرد هه‌سه‌» (من التراث اللغوي–الاجتماعي الف ...
- عبارة من التراث اللغوي–الاجتماعي الفيلي (قراءة أنثروبولوجية)
- من التراث الفيلي «شه ريك، خه‌ مدم»
- من التراث الفيلي . عبارة من التراث اللغوي–الاجتماعي الفيلي
- لتطبيع… حين تُفرَّغ القوانين من معناها
- -الدنمارك، نسير معًا، كلٌ بمفرده-
- من التراث الفيلي (حكاية الزبدة والشكوة)
- -لتمييز الأوروبي وميلاد فكرة الوطن اليهودي-
- هل اتفاق إبراهيم أم اتفاق علي؟
- التنازل عن التفاصيل الصغيرة قد يقودنا في النهاية إلى التنازل ...
- مسألة تجريد سلاح المقاومة لا تكمن في نزع السلاح، بل في المقا ...
- الى زينب جواد....الى زينبات -ژن، ژيان، آزادي-
- هل انتصرت غزة ؟
- هل الله كبير أم الله اكبر؟ هل يسكن في الكعبة ام يسكن كل مكان ...


المزيد.....




- حوار ساخر بين بشار وحافظ الأسد بتقنية الـAI في -ما اختلفنا 3 ...
- مسؤول أمريكي يحذف منشورًا حول مرافقة قوة بحرية لناقلة نفط عب ...
- أحدث دمارًا بمعالمها التاريخية.. غارات أمريكية وإسرائيلية تط ...
- مئات القتلى و700 ألف نازح: تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان.. وت ...
- ويتكوف يكشف موقف ترامب من إيران: منفتح على الحوار.. ولكن!
- جيرار أرو: فون دير لاين تتصرف خارج صلاحياتها في حرب إيران
- ألمانيا: حكم بالسجن على رجل لإدانته بدعم -حزب الله- اللبناني ...
- لبنان: -لقد ظلمنا من الطرفين-... غارات إسرائيلية جديدة بعد ...
- جزيرة خرج -الجوهرة النفطية الإيرانية- في قلب الحرب بالشرق ال ...
- إيران: من يقرر نهاية الحرب ومتى؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بهار رضا - في يوم المرأة: ضجيج الناشطات… وصوت المقبرة أعلى