أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - أفكار بسيطة غير ملزمة لأحد ..( 99 )














المزيد.....

أفكار بسيطة غير ملزمة لأحد ..( 99 )


زكريا كردي
باحث في الفلسفة

(Zakaria Kurdi)


الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 23:43
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


تدور هذه المرة حول خرافة " القرين" بين الأسطورة والواقع
أو لنقل :
رحلة فكرية قصيرة عبر التاريخ والدين والنفس
-----------------------------------------------------
لطالما حيّر مفهوم "القرين" عقول البشر، وتشابكت حوله الأساطير والمعتقدات الشعبية مع التفسيرات الدينية والفلسفية. متسائلين :
هل هو قوة حقيقية موجودة ؟ هل هو شيطان يوسوس للإنسان؟ أم أنه رمز لصراعه الداخلي؟
في هذا المقال المقتضب جداً ، سنستعرض قليلا من جذور فكرة القرين ،
وكيف انتشرت وتنوعت في بعض الثقافات والعقائد ، وصولًا إلى تحليلها النفسي الحديث.
- القرين في الحضارات والأساطير القديمة
- في مصر القديمة، كان هناك اعتقاد بوجود روح تُدعى "كا" تولد مع الإنسان وترافقه في حياته وبعد مماته. هذه الروح كانت تُعتبر جزءًا أساسيًا من تكوين الفرد، تتفاعل مع أفعاله وتُحدد مصيره في العالم الآخر.
- أما في الموروث الشعبي العربي، فقد ارتبط القرين بالخوف والتشاؤم. يُقال إنه يعبث بالأحلام، يلاحق النساء، ويمنع الزواج أو الإنجاب. في بعض القصص، يُصور ككائن خفي يلازم الإنسان ولا يُفارق إلا بالموت، وغالبًا ما يختلط بالجاثوم أو الأحلام المفزعة.
- دخلت خرافة القرين في بعض الإديان و المعتقدات المقدسة
حيث تمثل القرين عند بعضها ، بما يسمى ( إبليس أو الشيطان ..، ) في شيطان موكل بالإنسان أثناء حياته ، وتقتصر وظيفته على دفع المرء إلى حب الشر وفعله ، وذلك عبر الوسوسة والإغواء و.. .
ويعتقد بعض رجال الدين حسب تفكيرهم الاعتقادي والخيالي الموروث ، بأن الإنسان له قرينان :
واحد من الجن وآخر من الملائكة ، يمثلان صراعه الدائم بين الخير والشر، مما يعكس أبعادًا تربوية وأخلاقية مهمة في التصور الديني للجماعة المؤمنة بذلك.
- القرين من منظور علم النفس
العلم يقوم على العقل واللمنطق والتجربة والواقع الموضوعي والبرهان
على الضد من المعتقدات الدينية التي تقوم على النقل والعاطفة والخيال والإيمان .
ولهذا نجد أن علم النفس الحديث ، عقلا وعلماً وتحليلاً ، لا يعترف بالقرين كـ كائن خارجي . بل يُنظر إليه باعتباره تجسيدًا رمزيًا للصراع الذهني والنفسي الداخلي ، بين الأنا العليا (الضمير) والأنا السفلى (الرغبات)، كما هو التعبير عند الطبيب فرويد مثلاً .
أيضا هناك بعض التفسيرات العقلية ، التي تطرقت لفكرة "الهالة الكهرومغناطيسية" حول الإنسان، مُعتبرةً أن ما يُعرف بالقرين هو مجرد تغيرات في هذه الهالة الكهربائية ، تنعكس على السلوك والمزاج ، لكنها تبقى - إلى الان - في إطار التكهنات غير المثبتة علميا.
قصارى القول :
كما يبدو لي ، فإن فكرة " القرين" فكرة تخييلية قديمة ، دخلت المعتقدات الانسانية المقدسة ، بهدف تفسير بعضاً من السلوكيات البشرية الغامضة وغير المفهومة، وقد شكلت بالفعل إطاراً رمزياً مؤثراً ، من أجل فهم المعارك النفسية والأخلاقية ، التي يخوضها كل فرد في حياته اليومية.
لكن في النهاية ، سواء كان " القرين " أو الجني أو العفريت أو الملاك ) كيانًا روحيًا خارجيًا أو رمزًا نفسيًا داخليًا، فهو يمثل - بكل تأكيد - التحدي الدائم الذي يعيشه الإنسان بين الخير والشر، ويعكس أوحه الصراعات المزمنة في الانسان، بين العقل والعاطفة، والوعي والهوى.. وكذلك بين الأسطورة والدين والعلم ,,
وفي تقديري ، أيا كان الامر ، ستظل فكرة " القرين " مرآةً ، تعكس قلق الإنسان القديم والحالي، وتومئ باستمرار إلى سعيه الدؤوب ، لفهم غوامض ذاته وما يحيط بها.
الحمد لله على نعمة العقل
2017



#زكريا_كردي (هاشتاغ)       Zakaria_Kurdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفكار بسيطة غير ملزمة لأحد ..( 98 )
- أفكارٌ بسيطة غيرَ مُلزمة لأحد..(97)
- أفكار بسيطة غير مُلزمة لأحد ..( 96 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحَد .. ( 95 )
- ما هي حكاية الذكاء الاصطناعي .؟!
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..( 94 )
- - البراغماتية حين تلد وحشها -
- أفكار بسيطة غير ملزمة لأحد ..(93)
- الإشكالات المنهجية في نقد ابن تيمية للمنطق الأرسطي
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحَدْ ..( 92 )
- -عدوٌ عاقل خير من صديق جاهل -
- الإنسان بين قدر الشرّ واستحالة الحياد
- وطن العميان .. .
- هل هي أزمة عقل أم أزمة ثقة..؟!
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزِمة لِأحَدْ .. ( 91 )
- الحمقى لا يُهزمون..
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 90 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد .. ( 89 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزِمة لأحَد ..( 88 )
- أفكارٌ بَسيطةٌ غير مُلزمة لأحَدْ ..( 87 )


المزيد.....




- دولة عربية بين أكبر 10 بلدان مصدّرة للسلع عالميًا في 2025.. ...
- طابق سري في فندق بإستونيا يكشف عالم التجسس والمؤامرات للمخاب ...
- من قلب الصين.. رحالة لبنانية تستكشف أعجوبة هندسية تمتد لآلاف ...
- شاهد.. قائد -أبراهام لينكولن- يشرح كيف فرضت أمريكا حصارا بحر ...
- إيران تكشف مصير صادراتها النفطية بعد إعادة فرض العقوبات الأم ...
- زهور وفرق جنائية في حانة بانكوك حيث حريق قاتل أودى بحياة 27 ...
- مصادر RT: لبنان يطرح 3 نقاط أساسية في جولة مفاوضات روما
- إسقاط 288 مسيرة أوكرانية خلال الليل وسلطات مناطق روسية تبلغ ...
- بري: الجو بالمنطقة -سلبي وقاتم- وأحذر من توريط الجيش اللبنان ...
- رودريغيز تعين رئيس البعثة الدبلوماسية لفنزويلا في واشنطن وزي ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - أفكار بسيطة غير ملزمة لأحد ..( 99 )