عبد الحفيظ حساني
كاتب و باحث
(Hassani Abdelhafid)
الحوار المتمدن-العدد: 8737 - 2026 / 6 / 15 - 22:13
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
التفاوض تحت النيران، وشدُّ الحبل بين أمريكا وإيران، لم يكن مجرد مواجهة عسكرية أو دبلوماسية عابرة، بل درسًا عمليا في إدارة الصراع سيدرس بقاعات الجامعات والمعاهد المتخصصة في العلاقات الدولية، بل حتى في الأحياء الشعبية التي تفهم السياسة بلغتها البسيطة وتجاربها المباشرة .
لقد أثبتت الأحداث مرة أخرى أن سيادة الدول لا تشترى من أسواق التحالفات، ولا تُستورد على متن البوارج الحربية الأجنبية، بل تبنيها الخيارات الوطنية المستقلة، وتحميها الشعوب المتمسكة بكرامتها وبحريتها.
أما الذين راهنوا على المظلات الخارجية، وأنفقوا المليارات على صفقات التسلح، وبناء التكنات العسكرية ، واكتفوا بدور المتفرج على مصيرهم، فقد اكتشفوا أن السلاح بلا إرادة وطنية ليس سوى معدنٍ رخيص معرض للصدأ، وأن الجيوش التي لا تسندها إرادة شعبية هي جيوش مُسيَّرة تتحول ترسانتها عند أول اختبار إلى مجرد خردة عسكرية.
هكذا تتوالى و تتعدد التجارب و التاريخ السياسي يظل الشاهد . بأن الأوطان لا يحميها الارتهان للخارج، ولا خدمة المصالح الإمبريالية ، بل يحميها استقلال القرار الوطني . وما عدا ذلك ليس سوى درجات متفاوتة من الوصاية والتبعية مهما اختلفت أسماؤها أو تعددت الشعارات الدعائية .
#عبد_الحفيظ_حساني (هاشتاغ)
Hassani_Abdelhafid#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟