عبد الحفيظ حساني
كاتب و باحث
(Hassani Abdelhafid)
الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 15:00
المحور:
الحركة العمالية والنقابية
يعيش عاملات وعمال شركة سيكوم سيكوميك بمكناس واحدة من أطول وأقسى المحن الاجتماعية في السنوات الأخيرة. خمس سنوات من المعاناة، وسنة ونصف من الاعتصام المفتوح في العراء امام حرارة الصيف و برودة الشتاء ، في سياق يتجاوز نزاعا شغلي عادي!!! ليطرح أسئلة جوهرية حول مصير الحقوق الاجتماعية وحدود العدالة في تدبير الأزمات الاقتصادية..
عاملات وعمال كوسيمك بمكناس يواجهون الجوع والقمع واللامبالاة، طردهم وضرب حقوقهم الاجتماعية و مستحقاتهم المالية و مكتسباتهم التاريخية.....
ما يحدث ليس طردا أو افلاسا عابرا ، بل جريمة اجتماعية ترتكب تحت غطاء القانون وبصمت رسمي فاضح من الجهات الرسمية و من المركزيات النقابية ....
قضية كوسيمك ليست معزولة ، بل هي مرآة لواقع أوسع يتسم بهجوم ممنهج على الحقوق الاجتماعية، وتجريد العمل من قيمته الإنسانية، وتحويل العمال إلى فائض بشري قابل للرمي عند أول أزمة - لذلك - فالمعركة الدائرة ليست قانونية فقط، ولا تقنية، بل معركة طبقية بامتياز، ضد نموذج اقتصادي يراكم الثروة في جهة، ويعمم البؤس في الجهة المقابلة.
طرد العاملات والعمال قضية لن يتم حسمها باشهار البطاقة الحمراء ، و ليس بملف تقني يطوى في رفوف الإدارة. ما يجري من تشريد تمتد أثاره الاجتماعية إلى أسر و عائلات، إلى أطفال رضع والى تلاميذ في سن الدراسة ؛ و ليس مجرد مباراة تنتهي أشواطها بصافرة . . .
الى متى تستظل الحركة النقابية تلعب دور المتفرج ،تتابع معركة العاملات و العمال من برج عاجي ، تتباهى بالتنظيم والجماهيرية و تترقب حصد لقب أكبر المقاعد الثمتيلية. و هي في الواقع معزولة تماما عن الجماهير و بعيدة عن هموم الطبقة العاملة ؟؟؟
إنه صراع طويل و مرير ضد الاستغلال، صراع من أجل العدالة الاجتماعية ، من أجل الحق في الكرامة .... صراع ضد نظام الرأسمال .
ا----------------------------
#كل_التضامن_مع_عاملات_وعمال_شركة_سيكوم
#عبد_الحفيظ_حساني (هاشتاغ)
Hassani_Abdelhafid#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟