أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الحفيظ حساني - أي توجه لقافلة الصمود والمسيرة العالمية إلى غزة ؟














المزيد.....

أي توجه لقافلة الصمود والمسيرة العالمية إلى غزة ؟


عبد الحفيظ حساني
كاتب و باحث

(Hassani Abdelhafid)


الحوار المتمدن-العدد: 8373 - 2025 / 6 / 14 - 04:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يفرح اليوم للهجوم الصهيوني على إيران، هو نفسه من سيفرح لسقوط مصر وتقديم سيناء هدية إلى "إسرائيل" لتنفيذ مخطط التهجير...
هو نفسه من فرح البارحة ولا يزال يفرح بسيطرة الجولاني على سوريا، وتقديم الجولان هدية للمجرم نتن-ياهــو...
هو نفسه من كان، بالأمس القريب، يفرح بـ"خريف عربي" سُمّي سهواً بـ"الربيع"...
وهو هو من كان يفرح، منذ ربع قرن، لسقوط بغداد، والإطاحة بـ"الدكتاتور العظيم" صدام حسين، وابتلاع كذبة امتلاك القنابل النووية وأسلحة الدمار الشامل...

صرنا مدجّنين ومعلّبين، نبتلع جميع الدعايات ونهضم جميع الحيل والحكايات بدون تحليل.
خلّصنا أمريكا و"إسرائيل" من الصواريخ البلاستيكية العراقية، والتي قصفت لأول مرة في التاريخ الحي الرئاسي في تل أبيب، وصفّقنا لتفكيك "مدفع القيامة"...
واغتيال علماء الفيزياء والذرة، وفرحنا بالمحاكمة "الديمقراطية" لرئيس دولة...

لقد اعتبرنا القذافي مجرد أحمق مريض بجنون العظمة، فقُسّمت ليبيا إلى ثلاث ولايات، وتم توزيع النفط الليبي في طرابلس وفق قواعد الإرث الخاصة بالناتو.
استفادت تركيا بالتعصيب في ولاية برقة، وأمريكا في ولاية فزان استفادت بالكلالة...

بعنا سوريا بلا ثمن، وتخلّصنا من الأسد بلا خجل، وقبلنا بالشرع رئيسًا مجهول النسب...
هكذا هو حالنا؛ ندين أحيانًا من نشاء بلا سبب، ونتضامن أحيانًا بلا سبب.
نكتفي بقراءة العناوين ونحلل خارج السياقات.
نتظاهر بمعرفتنا بالنظريات العلمية، والعلوم السياسية، ونظريات الاقتصاد، والدين، والفنون، والأدب.
وأحيانًا أخرى، نكتفي بالفتوى والدعاء بنصرة أهلنا في غزة، وبالموت لأبي جهل وأبي لهب...

بلعنا كل الأكاذيب، وصِرْنا نخدم الأجندات بغباء وحماقة، من دون قراءة لما بين السطور، ولا تقدير لمخاطر الحروب، وبدون فهم لطبيعة الصراع في المنطقة...

كنا بارعين حدّ السذاجة في تنفيذ مخطط إدارة ريغن وجورج بوش الأب للشرق الأوسط الجديد، والقضاء على "محور الشر" (العراق، سوريا، إيران)، والقضاء على خط المقاومة.
أما دويلات شمال إفريقيا، فلن تحتاج إلى رصاصة واحدة؛ يكفيها التطبيع والانتقال السلس إلى حضن أمريكا ومعانقة "إخرا-ئيل"، ورفع شعار: ".... قبل غزة"، وقبلنا خلع السروال ولا زلنا نحتفظ بالنجاسة...

خدعنا أنفسنا بالرهان على محكمة العدل، ومجلس الأمن، والجمعية العامة، وتناسينا حق الفيتو، وعجز الأمم المتحدة عن وقف العدوان على الشعب الفلسطيني، ووقف حرب الإبادة الجماعية في غزة...

نسينا حرب العصابات، وتنفيذ العمليات الفدائية في العواصم والمحافل الدولية، ونسينا تحويل الطائرات، وتفخيخ الموانئ والمطارات...

تبنينا "التضامن اللايت"، وتوهّمنا قدرة الزوارق، والقوافل، والوقفات على رفع الحصار...

كم تغنّينا بأسطول الحرية، وسفينة "مافي مرمرة" التركية التي قدّمت شهداء سنة 2010، ونسينا أن أردوغان باعها وتنازل عن متابعة "إسرائيل" بعد ست سنوات (2016)، مقابل 20 مليون دولار كتعويض، وصفقة أسلحة...

كم تتّسع مساحة الذاكرة لاستيعاب وتقييم ما وقع، وتحليل ما يجري من أحداث لاتخاذ العِبر، لا فقط الاعتماد على التجربة.

إنها الحرب في أبعادها الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية.
تقتضي تحديد الأعداء الرئيسيين أولاً، والتموضع في خندق المقاومة، ثم تحديد التحالفات التكتيكية والاستراتيجية، وتحديد المهام الآنية والمستقبلية، واتخاذ مواقف ضمن سياق شمولي ونسق محكم، بدل الدوران في الشبكة العنكبوتية، وفلك الإمبريالية والصهيونية والرجعية...

لقد انتهت قافلة الصمود و المسيرة العالمية الى غزة الداعية لكسر الحصار وإدخال المساعدات، وإرغام الجيش المصري على فتح المعابر...
اختارت القافلة طريق البر والأمان بدل طريق البحر، كي لا تغرق في المواجهة مع الكيان.
وبعد تسجيل "اللايفات"، عادت أسراب المشاركين كطيور الحمام...

وسنستمر نحن في لعن السيسي والنظام المصري، ونترك التطبيع عندنا يعيش بسلام...



#عبد_الحفيظ_حساني (هاشتاغ)       Hassani_Abdelhafid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فاتح ماي ... اليوم العالمي للعمال
- مواصفات مؤتمر ناجح بالإجماع !! ؟؟


المزيد.....




- دراسة تكشف كلفة صحية محتملة للاستخدام المفرط للأجهزة الرقمية ...
- طبيبة تحدد عدد أيام الراحة اللازمة للتعافي بعد أسبوع عمل شاق ...
- بيونغ يانغ تطلق صواريخ باليستية شرقا لمسافة 900 كيلومتر
- علماء روس يكتشفون آلية جديدة لعمل -تريازافيرين- المضاد للإنف ...
- الألغام بهرمز تصيب 3 ناقلات في يومين وإيران تعتبر المقترح ال ...
- من الاختطاف إلى ساحات القتال، كيف أصبح شباب ميانمار سلعة في ...
- سول تعلن إطلاق كوريا الشمالية عدة صواريخ بالستية باتجاه بحر ...
- اتفاق ترامب مع روسيا بشأن الديزل يثير اعتراضات جمهورية وديمق ...
- القمع يكشف حدود إستراتيجية مودي للبقاء في السلطة ويهز صورة ا ...
- -محيط ترمب-.. الرئيس الأمريكي يقترح إعادة تسمية الأطلسي واله ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الحفيظ حساني - أي توجه لقافلة الصمود والمسيرة العالمية إلى غزة ؟