أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - عبد الحفيظ حساني - العنصرية ليست رأيًا ولا حرية تعبير: العنصرية جريمة:














المزيد.....

العنصرية ليست رأيًا ولا حرية تعبير: العنصرية جريمة:


عبد الحفيظ حساني
كاتب و باحث

(Hassani Abdelhafid)


الحوار المتمدن-العدد: 8596 - 2026 / 1 / 23 - 09:22
المحور: الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
    


إن مناهضة العنصرية والتمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس، ليست ترفا فكريا او موقفا أخلاقيا معزولا، إن العنصرية تشكل انتهاكا صريحا للكرامة الإنسانية، وتتعارض مع مبدأ المساواة ، ومع القيم الكونية التي أقرتها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
إن التساهل مع الخطاب العنصري يفتح المجال أمام الشعبوية المقيتة والاستبداد، ويستعمل لتبرير السياسات التمييزية وضرب الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، خصوصا الفئات الهشة والطبقات الشعبية.
إن الخطاب العنصري، مهما حاول أن يتخفى خلف ذرائع مختلفة ولو بحماسة كروية زائدة ، هو خطاب غير حقوقي و غير قانوني وغير إنساني، يُستغَلُّ سياسيا للتطبيع مع الإقصاء، ولتبرير السياسات التمييزية لتصل في العمق الى مختلف الحقوق وعلى رأسها الحق في الشغل و في الصحة و التعليم و السكن ، ويتعدى الخطاب العنصري " ضربات الجزاء" الى ضرب جميع الأسس التي تبنى عليها العدالة الاجتماعية.
إن الترويج للخطاب العنصري لا يمكن اعتباره بثاتا رأيّا أو وجهة نظر تدخل في إطار " حرية تعبير " بل جريمة مشينة ضد القيم الانسانية وسلوك جبان ومدان، يُستغَلُّ لتبرير التمييز و الاستغلال، وإعادة إنتاج علاقات القهر، وصرف الأنظار عن التناقضات الاجتماعية الحقيقية...
إن معركتنا ضدّ الاستغلال و الاستبداد لا تنفصل عن معركتنا ضد كل أشكال الإقصاء والتمييز، لأن العدالة الاجتماعية لا تتجزأ، والكرامة الإنسانية واحدة.
إن أي خطاب عنصري، مهما تلون بالشعارات أو اختبأ خلف هويات ضيقة، يبقى خطابا لا حضاريا ولا إنسانيا ولا قانونيا، خطابا يخدم موضوعيا قوى الرجعية والاستبداد، ويقف نقيضا لأي مشروع تحرري ديمقراطي.
يجب أن لا نتسامح مع أي خطاب يبرر التمييز بسبب اللون او الجنس او الاصل و العرق لأن المساواة شرط أساسي لبناء مجتمع عادل تسوده الكرامة، لا تداس فيه القيم الإنسانية بالاقدام بسبب مبارة لكرة القدم ...



#عبد_الحفيظ_حساني (هاشتاغ)       Hassani_Abdelhafid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نضال عاملات وعمال سيكوم بمكناس: صراع ضد نظام الرأسمال
- من قمع حرية التعبير إلى هندسة الوعي الجماعي : التفاهة كبديل ...
- فنزويلا: الكفاح الشعبي المسلح…
- ربط المقال ما بين الاعلام والقضاء من اتصال:
- من الأجر مقابل العمل الى العمل الجزئي و الأجر مقابل ساعات ال ...
- الدفاع عن هيئة الدفاع دفاع عن حرية التعبير
- جورج عبد الله... أيقونة حرة في مرمى الاغتيال
- ما جدوى انتخابات اللجان الثنائية وممثلي الأجراء إذا كانت الت ...
- الكتابة : مقارعة الكلمات والمواقف، لا تفاهة الردود.
- الاصطفاف الحاسم: بين جبهة الأحرار ومعسكر الخونة
- العدوان الصهيو-أمريكي على إيران من الصبر الاستراتيجي إلى الر ...
- الصهيونية من التطبيع العربي الى الصراع الإيراني !!؟؟
- إرادة الشعوب
- أي توجه لقافلة الصمود والمسيرة العالمية إلى غزة ؟
- فاتح ماي ... اليوم العالمي للعمال
- مواصفات مؤتمر ناجح بالإجماع !! ؟؟


المزيد.....




- في البيت الأبيض منذ عصر نيكسون.. كبير خدم رؤساء أمريكا الأسب ...
- تحليل CNN يكشف -دقيقتين حاسمتين- وتفاصيل مخاطر جمّة واجهتها ...
- غزال يقتحم نافذة أحد المصارف ويتسبب بإطلاق الإنذار
- فيديو - أطفال غزة 2026.. حياة معلّقة بين ألم الفقد ومرارة ال ...
- روبوتات في شوارع دافوس: عرض مبتكر يلفت الأنظار
- -أسطول ضخم- يتحرّك نحو إيران.. تحذيرات ترامب ترفع أسهم الحرب ...
- نجل مادورو يستغيث للإفراج عن والديه ويتهم واشنطن باختطافهما ...
- كيف تفاعل الغزيون مع خطة كوشنر لإعادة إعمار غزة؟
- موسكو: اجتماعات روسية أوكرانية أميركية في دولة الإمارات
- سوريا.. فيديو لسقوط الثلوج في حلب وهذا ما تتوقعه الأرصاد


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي لمكافحة الهجرة / حميد كشكولي
- العلاقة البنيوية بين الرأسمالية والهجرة الدولية / هاشم نعمة
- من -المؤامرة اليهودية- إلى -المؤامرة الصهيونية / مرزوق الحلالي
- الحملة العنصرية ضد الأفارقة جنوب الصحراويين في تونس:خلفياتها ... / علي الجلولي
- السكان والسياسات الطبقية نظرية الهيمنة لغرامشي.. اقتراب من ق ... / رشيد غويلب
- المخاطر الجدية لقطعان اليمين المتطرف والنازية الجديدة في أور ... / كاظم حبيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المرأة المسلمة في بلاد اللجوء؛ بين ثقافتي الشرق والغرب؟ / هوازن خداج
- حتما ستشرق الشمس / عيد الماجد
- تقدير أعداد المصريين في الخارج في تعداد 2017 / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - عبد الحفيظ حساني - العنصرية ليست رأيًا ولا حرية تعبير: العنصرية جريمة: