محمد اسماعيل السراي
الحوار المتمدن-العدد: 8734 - 2026 / 6 / 12 - 17:27
المحور:
كتابات ساخرة
... ٢....
كان أحد الرفاق البعثيين، وهو رجل (شيبة) يناهز الستين من عمره، يخيل للرائي أن في سلوكه خللاً ما، أو شيئاً من عدم الاتزان. شخصيته غامضة، فلا تستطيع أن تُخمّن: هل هو فهلوي ، أم أنه ساذج فعلًا؟
في إحدى الاجتماعات الحزبية، حيث كان المسؤول أبو عروبة يحاضر بالمجتمعين عن استعدادات وموقف الحزب من الحرب الوشيكة على العراق، لم يكن هذا الرفيق (الشيبة) يستقر على كرسيه حتى لخمس دقائق على بعضها.
كان ينط على بلاط الأرض بين الفينة والاخرى، تاركاً كرسيه ومفترشاً البلاط.
وكلما نط على البلاط، قبض على طرفي دشداشته من أسفل، وأخذ يولول بحرقةٍ:
- صارلي عايش بهذا الوطن مية سنة، وما املك بي شبر واحد..
وكلما نط الرفيق (الشيبة)، تأفف المسؤول الحزبي، وازداد غيضه.
حتى طفح به الكيل أخيراً، فنهره بشدة قائلاً:
- رفيق هلول، شبيك تنوح جنك وحده مطلگه؟
- تگوم على كرسيك لا اضربك مية قندرة...
#محمد_اسماعيل_السراي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟