أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - النظام الکهنوتي والازمات السبعة














المزيد.....

النظام الکهنوتي والازمات السبعة


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8733 - 2026 / 6 / 11 - 13:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لئن إعتمد نظام الملالي في مواجهته للتهديدات والتحديات المحدقة به ولاسيما تلك التي تهدد بقائه وإستمراره، على إستخدام الکذب والخداع وإستخدمها من أجل التغطية على ضعفه أو أي سبب آخر، فإنه وبعد إنتفاضة يناير 2026، والحرب التي إندلعت في 28 فيبراير2026، وبعد النکسات والاحداث والتطورات غير العادية، فإنه يضاعف من إعتماده على الکذب والخداع وإستغلال معظم الامور والمسائل التي تصب في صالحه حتى وإن کانت في غير صالح الشعب الايراني.
بهذا السياق، يحاول النظام الاستبدادي في حربه ومواجهته مع الولايات المتحدة، جهد إمکانه إظهار نفسه قويا متماسکا وإنه يتصرف وفق ما تمليه مصلحة الشعب الايراني، وفي الوقت الذي يواجه فيه أوضاعا بالغة السلبية تجعل الحياة في ضوئها بالغة الصعوبة والتعقيد، لکنه ومن أجل إستغلال الظروف المختلفة التي تواجه إدارة ترامب لفرض شروطه ولاسيما من حيث إنشغالها ببطولة کأس العالم والضغوط الداخلية، والاستحقاقات الانتخابية، وضغوط دول المنطقة الساعية إلى إنهاء الحرب، فضلا عن الضغوط الدولية الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، مع ملاحظة الکلفة الباهضة جدا للحصار البحري الاميرکي والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية للحرب، غير إن النظام الکهنوتي يصر على التمسك بمواقفه على حساب معيشة الشعب الإيراني.
نظام الملالي الذي يسعى من أجل الخلاص وضمان بقائه من خلال تمسکه بمواقفه التي تجعل حالة اللاحرب واللاسلم مستمرة أکثر وبالتالي يدفع الشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم ثمن هذه السياسة المتعجرفة، لکن ذلك لن يمکنه إطلاقا من وضع حد لحربه الاساسية مع الشعب الايراني أو تغيير مسارها، ذلك إن نهاية الحرب بغض النظر عما ستٶول إليه، ستجبره رغما عنه عن فتح الملف الاساسي المتمثل في صراعه مع الشعب ومقاومته المنظمة، وهذا ما عبر عنه تحديدا حميد رسائي، الوجه البارز في التيار المتشدد للنظام عندما قال:" أنا لا أخاف من الحرب، بل أخاف مما بعد الحرب"، حيث إن رسائي وغيره من القادة والمسٶولين في النظام يعلمون بأن هناك سبعة أزمات حادة تنتظر النظام وعليه مواجهتها مع علمهم بأن المواجهة بحسب جميع المٶشرات لن تکون في صالحه، وهذه الازمات هي:
ـ الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الكبرى التي بقيت كامنة تحت ظل الحرب، لكنها مرشحة للانفجار مع تصاعد الغضب المتراكم خلال العقود الأربعة الماضية.
ـ أزمة خلافة مجتبى خامنئي، التي جمدت مؤقتا بسبب ظروف الحرب، لكنها ستعود إلى الواجهة بعد انتهائها، ما سيؤدي إلى انقسام أجنحة النظام بين مؤيد ومعارض له. وقد ظهرت بعض المؤشرات على ذلك عندما قامت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، الخاضعة لنفوذ تيار جليلي، بحذف جزء من رسالة مجتبى خامنئي بمناسبة ذكرى وفاة الخميني.
ـ أزمة الصراعات الداخلية بين أجنحة النظام حول السياسات الاستراتيجية، وما قد يترتب عليها من تصاعد الخلافات بين الحرس الثوري والبرلمان والحكومة.
ـ أزمة إعادة إعمار الأضرار التي خلفتها الحرب في قطاعات النفط والبتروكيماويات والصلب والموانئ والمنشآت والبنية التحتية، وهي عملية قد تتطلب ما بين 300 و400 مليار دولار.
ـ أزمة إعادة بناء القوات البحرية والجوية والدفاعات الجوية والقوات البرية.
ـ أزمة إعادة بناء القدرات الصاروخية والنووية وشبكات الوكلاء الإقليميين التي تشكل ركائز استراتيجية بقاء النظام.
ـ الأزمة الإقليمية والدولية التي تفاقمت بعد الحرب، خاصة بعد انكشاف طبيعة النظام بصورة أكبر، الأمر الذي سيجعل من الصعب العودة إلى التوازنات والعلاقات السابقة.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التفاوض الحرام والاتفاق النجس!
- عن إحتجاجات الطلاب في إيران
- الملا مجتبى على سر أبيه
- آخر قلاع التطرف والارهاب
- المأزق الامريکي الايراني
- إستباق عاصفة الغضب الشعبي والسعي للحيلولة دونها
- نظام الملالي جحر غير آمن
- الاتفاقات الدولية تخدم نظام الملالي وليست تلجمه
- جريمة إرهابية مروعة بحق المرأة في إيران والعالم
- الترکيز على الداخل الايراني وليس على المفاوضات
- رهان خائب على أمل صار سرابا
- نظام الملالي ومشانق الانتقام السياسي
- الارهاب الفکري نظام الملالي نموذجا
- واقع متأزم ومسار لا ضمان له
- شروط بقاء النظام الکهنوتي في إيران
- النظام الکهنوتي بين نار الحرب وغضب الشعب
- الخطر والتهديد في نهج نظام ولاية الفقيه
- من خميني الى مجتبى نظام من الذرى الى الحضيض
- النظام الکهنوتي وتحالفاته الدولية
- العامل الحاسم في تحديد مستقبل إيران


المزيد.....




- شاهد.. عواصف شديدة تُلحق دماراً واسعاً في الغرب الأوسط الأمر ...
- إعلام إيراني: أمريكا تستهدف سفينة بضائع كانت متجهة من عُمان ...
- إيران تحذّر دولًا إقليمية وتؤكد وضع هذه الدول بـ-صف المعتدين ...
- تصعيد إقليمي جديد.. تبادل ضربات بين واشنطن وطهران وغارات مكث ...
- هل يخرج التصعيد عن السيطرة؟ تحذيرات من مواجهة أمريكية إيراني ...
- من الركام إلى الجدران.. سكان غزة يطحنون الإسمنت المتحجر لإعا ...
- مجلس السلام يستبعد نزع السلاح في غزة.. وملف إعادة الإعمار -م ...
- بقيمة 350 مليون دولار.. إسرائيل تصوّت على تمويل 61 بؤرة استي ...
- الأردن والبحرين يعلنان اعتراض وتدمير صواريخ إيرانية
- طهران: وقف النار -منعدم الجدوى- وسنعمل على ضرب مصادر الهجمات ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - النظام الکهنوتي والازمات السبعة