أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - إستباق عاصفة الغضب الشعبي والسعي للحيلولة دونها














المزيد.....

إستباق عاصفة الغضب الشعبي والسعي للحيلولة دونها


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 10:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تظهر الاهمية الاعتبارية لما أعلنه قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، عن اعتقال أكثر من 6500 شخص منذ بداية الحرب، وإشارته الى مئات المعتقلين المرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية وما يسميه النظام الجماعات المعادية للثورة، وهو توصيف يشير إلى وحدات المقاومة والشبكات المعارضة الناشطة داخل البلاد، إلا عندما يتم تدقيق النظر على مشاهد مکررة في شوارع المدن الايرانية يقف خلفها النظام الکهنوتي وذلك من قبيل مواکب ليلية ومسيرات للدراجات النارية والسيارات، ورفع للأعلام، وشعارات دينية وحربية، وتجمعات يجري تنظيمها عبر مؤسسات الدولة والبسيج وقوات الحرس.
والعلاقة بين الحالتين المذکورتين متجذرة وعميقة وهي تدل على إن النظام الاستبدادي يواجه رفضا شعبيا غير عاديا ويحاول من خلال تلك المظاهر المتکررة والمنظمة من قبله وتحت إشراف خاص من قبل أجهزته الامنية، إظهار قوته المزعومة أمام الشارع الايراني وإشاعة الرعب من أي تحرك مضاد، ولاسيما وإن إستمرار حالة اللاحرب واللاسلم المتزامنة معها تفاقم الاوضاع وتزايد مٶشرات السخط الشعبي، تدفعه للمزيد من الخوف والحذر وإتخاذ الاحتياطات من إحتمال إنفجار عاصفة الغضب الشعبي بوجهه والتي يعلم جيدا بأنها لن تکون هذه المرة کسابقاتها وإنما قد تکون الحاسمة.
لکن العبرة الاهم التي يمکن إستخلاصها مما يبذله النظام من محاولات ومساع محمومة بعد الحرب الاخيرة ودأبه على الاستمرار بذلك والاصرار عليه، هي إن الشوارع والساحات والاماکن العامة في مختلف المدن الايرانية قد تحولت الى أماکن صراع سياسي واضح المعالم بين النظام من جهة وبين الشعب وقواه الوطنية المخلصة من جهة أخرى وهو ما يدل على إن خوفه الاساسي کان ولازال من الداخل وليس من الخارج ولاسيما إذا ما أعدنا الى الاذهان من أن سياسة الاسترضاء الغربية کانت واحدة من الاسباب الرئيسية في بقاء النظام وإستقوائه وتنمره على الشعب.
المشاهد المصطنعة المذکورة للنظام والتي يغلب عليها الافتعال إنخدع بها کما يبدو بعض من المراقبين للشأن الايراني وهم يعتقدون جهلا من جراء تمرير خداع النظام عليهم، بأن الاخير قد أصبح أقوى من السابق وإن قاعدته الشعبية في تزايد وإتساع، وهو ما يناقض الحقيقة والواقع جملة وتفصيلا إذ أنه وبعد الحرب الاخيرة وبصورة مباشرة لم يبادر الى الانفتاح على الشعب وتخفيف قيوده الصارمة والکف عن ممارساته القمعية وإنما ضاعف من الاعتقالات والاعدامات وإقامة نقاط التفتيش في سائر المدن الايرانية ومراقبة الهواتف وقطع الانترنت الى جانب توسيع دائرة الاتهامات الامنية، وهذا ما يثبت بأنه يتخذ الاجراءات الاحتياطية من أجل إستباق عاصفة الغضب التي ستأتي حتما ولامناص منها.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظام الملالي جحر غير آمن
- الاتفاقات الدولية تخدم نظام الملالي وليست تلجمه
- جريمة إرهابية مروعة بحق المرأة في إيران والعالم
- الترکيز على الداخل الايراني وليس على المفاوضات
- رهان خائب على أمل صار سرابا
- نظام الملالي ومشانق الانتقام السياسي
- الارهاب الفکري نظام الملالي نموذجا
- واقع متأزم ومسار لا ضمان له
- شروط بقاء النظام الکهنوتي في إيران
- النظام الکهنوتي بين نار الحرب وغضب الشعب
- الخطر والتهديد في نهج نظام ولاية الفقيه
- من خميني الى مجتبى نظام من الذرى الى الحضيض
- النظام الکهنوتي وتحالفاته الدولية
- العامل الحاسم في تحديد مستقبل إيران
- إنه بمثابة إعلان صريح لإفلاس نظام الملالي فکريا وشعبيا
- مجتبى خامنئي أم نظام يحتضر؟
- کذب وخداع مع الخارج قمع وإعدام في الداخل
- أم حروب النظام الايراني
- التخبط والتناقض في ظل غياب نظام متماسك في إيران
- نظام الملالي من مواجهة الشعب الى مواجهة العالم


المزيد.....




- لحظة اصطدام سيارة بمنزل سكني في فلوريدا.. شاهد ما حدث
- جنح القاهرة الجديدة تقضي بحبس دومة سنة مع الشغل لدفاعه عن حق ...
- طهران تتوعد بـ-سيل من الصواريخ والمسيّرات- في حال تجدد الهجم ...
- مقتل شخص وأكثر من 60 جريحا في هجوم بمسيرات وصواريخ ‌إيرانية ...
- ألبوم -نفس- لسلوى جرادات: مقاربة موسيقية أصيلة لنصوص شاعرات ...
- لبنان: مقتل 6 أشخاص باستهداف إسرائيلي لسيارة قرب مدينة صور
- بين النفقة والسكن.. معاناة المطلقات في مصر
- ماكرون يلتقي وزير الداخلية الجزائري والبلدان يتفقان على تعزي ...
- تنسيق قطري سعودي لدعم جهود الوساطة وخفض التصعيد بالمنطقة
- قوى سودانية تتمسك بحوار داخلي وترفض شرعنة الدعم السريع


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - إستباق عاصفة الغضب الشعبي والسعي للحيلولة دونها