أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - العامل الحاسم في تحديد مستقبل إيران














المزيد.....

العامل الحاسم في تحديد مستقبل إيران


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8705 - 2026 / 5 / 14 - 13:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


النظرة العامة السائدة للأوضاع في إيران عملت ولاتزال تعمل ضمن أطر محددة في الحرب أو التوازنات الدولية أو التواصل مع النظام والسعي من أجل إسترضائه، وهذه النظر هي في الحقيقة من قادت الى حرب ال12 يوما والحرب الحالية.
الحرب ضد النظام الايراني لم تحقق نتيجة أفضل من التي حققتها سياسة إسترضائه، کما إن النظام وفي ظل االتوازنات الدولية يقوم بکل ما في وسعه من أجل التکيف معها والاستفادة من أجوائها للمحافظة على نفسه وتحقيق أهدافه، وهذا ما يبدو واضحا للمتابع.
الأطر العامة التي ذکرناها لتحديد النظرة العامة للأوضاع في إيران، وإن لم تهمل الطرف الايراني في المعادلة السياسية لتلك الاوضاع، لکنها منحتها دور هامشيا وتکتيکيا مرتبط بظروف وأوضاع مٶقتة وليس منحتها دورا أساسيا ضمن إستراتيجية واضحة المعالم في التعامل الدولي مع النظام الکهنوتي الذي صار مشکلة بالغة التعقيد للمنطقة والعالم على حد سواء، وهذا التعامل الخاطئ خدم ويخدم نظام الملالي کثيرا بل وحتى کان المستفيد الوحيد منه لأنه حرص على إبعاد أکثر طرف يمکنه تحديد مصيره.
مجرد نظرة سريعة لإنتفاضة يناير 2026، والتي إضطر النظام الى قتل أکثر من 30 ألف متظاهر، تٶکد حقيقة بالغة الاهمية وهي إن الخطر والتهديد الداخلي لهذا النظام قد تجاوز وتخطى الحدود التي يسمح بها والتي تهدده مصيريا، ومن المهم هنا التأکيد على إن الاعوام الاخيرة وبسبب الانتفاضات المتلاحقة، وبشکل خاص إنتفاضة يناير، لم تكن مجرد احتجاجات عابرة، بل شكلت تحولات عميقة داخل المجتمع الإيراني. صحيح أن النظام تمكن مؤقتا من قمعها عبر العنف والمجازر والإعدامات، لكنه فشل في معالجة الأسباب التي دفعت الناس إلى الشارع. بل على العكس، ازدادت حالة السخط الاجتماعي عمقا واتساعا.
کما إنه من المهم أيضا أن نشير الى إنه وفي موازاة ذلك فإن الاوضاع الاقتصادية قد تفاقمت بصورة إستثنائية إذ أن معدلات التضخم ترتفع بوتائر غير مسبوقة وإن أسعار المواد تتجاوز کل الحدود وتثقل کاهل الشعب والبطالة الکثيفة تجاوزت حدود 50% والقدرة الشرائية تنهار بصورة متسارعة. كما أن الحرب الأخيرة وما خلفته من خسائر ضخمة زادت من تعقيد المشهد الداخلي، في وقت لم يعد النظام قادرا على تقديم أي حلول حقيقية.
بيد إننا وعلى الرغم من کل ذلك، يجب أن نلفت النظر إن سقوط نظام الملالي أمر غير ممکن بين ليلة وضحاها أو حتى من تلقاء نفسه، إذ أن الظروف الموضوعية مع أهميتها لکنها تحتاج الى عامل مکمل لها وهو ما يتمثل في قوة منظمة قادرة على تحويل حالة الغضب الشعبي إلى مشروع سياسي وميداني لإسقاط النظام. وهذا ما أکدت وتٶکد عليه زعيمة المعارضة الايرانية، السيدة مريم رجوي وتشدد عليه والذي يجعل من القوة المنظمة العامل الحاسم في تحديد مستقبل إيران.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنه بمثابة إعلان صريح لإفلاس نظام الملالي فکريا وشعبيا
- مجتبى خامنئي أم نظام يحتضر؟
- کذب وخداع مع الخارج قمع وإعدام في الداخل
- أم حروب النظام الايراني
- التخبط والتناقض في ظل غياب نظام متماسك في إيران
- نظام الملالي من مواجهة الشعب الى مواجهة العالم
- أي الحروب سينهيها النظام الکهنوتي؟
- نظام الملالي بين الشروط الخيالية والانقسام
- الاتفاق الجيد مع نظام الملالي غير متاح
- مماطلة في المفاوضات وتصعيد في الاعدامات
- نحن نکتب حقوق الانسان بدمائنا
- الشرط الأول لاستعادة الحياة الكريمة في إيران
- السياسات الحمقاء لها ضريبتها الباهضة
- نظام الملالي منتصر حتى لو کان مهزوما
- حرب ومفاوضات نظام الملالي
- من يحکم إيران؟
- حراك عالمي يمتد عبر قارتين ضد النظام الکهنوتي
- عن مايسمى بالوضعية الجهادية لقضاء النظام الکهنوتي
- ما جناه نظام الملالي على الاقتصاد الايراني
- فرق شاسع بين المعارضة الوطنية الاصيلة وبين المصطنعة


المزيد.....




- عزيز الشافعي يكشف عن حفل قريب لشيرين عبدالوهاب في السعودية
- تحليل: ما علاقة عبدالرحمن السيد بإعلان ترامب وقف المساعدات ا ...
- -رجل سلام-.. ماذا قال السيسي عن ترامب ودوره في احتواء التصعي ...
- تعذر استجواب والد ميغان ماركل بشأن اعتدائه جنسيا على أطفال
- آيزنكوت يطرح 4 مبادىء لتشكيل حكومة طوارئ وطنية
- مقتل شخصين جراء هجوم أوكراني في زابوروجيه
- رئيس وزراء ألبانيا: التغيير السياسي لن يؤثر على موقف بلغراد ...
- لماذا ينام بعض الأشخاص أربع ساعات فقط يومياً؟
- الانتخابات النصفية الأمريكية.. استفتاء على سياسة ترامب وتحدي ...
- شباب النواب تناقش أزمات مراكز الدقهلية وتؤجل طلب إحاطة لحضور ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - العامل الحاسم في تحديد مستقبل إيران