أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - أي الحروب سينهيها النظام الکهنوتي؟














المزيد.....

أي الحروب سينهيها النظام الکهنوتي؟


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8697 - 2026 / 5 / 4 - 12:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في وقت تتطلع الانظار الى طهران وتنتظر من خلال مواقفها المعلنة أو التي ستعلن من الشروط الاميرکية المقدمة الى النظام الکهنوتي من أجل وضع بداية عملية لإنهاء الحرب المدمرة ولاسيما وإنها تستند الان على هدنة هشة‌ لا يعتد بها، لکن لايبدو إن ما يشغله هي هذه الحرب تحديدا، إذ هناك العديد من الحروب الاخرى التي يخوضها أو يواجهها ولکل واحدة منها أهميتها وتأثيرها الخاص بها.
الحرب الحالية المندلعة منذ 28 فيبراير 2026، وعلى الرغم من ضراوتها وآثارها وتداعياتها بالغة السلبية ليس على إيران لوحدها بل وحتى على المنطقة والعالم خصوصا وإن تأثيراتها في مجال الطاقة يتم لمسها على الصعيد العالمي، لکن وعند النظر الى المواقف والتحرکات الجارية من جانبه بخصوصها، فإنها ليست بتلك الحرارة التي يمکن لمسها قياسا الى حربه الداخلية ضد الشعب الرافض له والذي واجهه في 5 إنتفاضات غاضبة کادت أن تقضي عليه.
وقد أکدت تصريحات ومواقف صادرة من جانب قادة النظام ومسٶوليه على الخطر والتهديد الداخلي المتربص به ولذلك فإن الاحتياطات الى جانب الاستعدادات الامنية الى جانب مضاعفة الاجراءات المنية وترکيز غير عادي على الممارسات القمعية من إعتقالات تعسفية بحق من لهم صلات قربى بمعارضين أو بتهم التجسس وتنفيذ لأحکام إعدامات ولاسيما بحق السجناء السياسيين، فإنه يجسد بذلك حربه الداخلية التي هي بالنسبة له أهم من أي حرب أخرى خصوصا وإن معظم المراقبين السياسيين المختصين بالشأن الايراني ينظرون للعامل الداخلي کأهم عامل من حيث تحديد مصير النظام.
وهناك حرب فکرية ـ إجتماعية يخوضها النظام في ضوء تراجع کبير وغير عادي لأفکاره وطروحاته الفکرية ـ الاجتماعية، إذ أن الاجيال الشابة باتت تنأى بنفسها بعيدا عن الافکار والمبادئ الخشبية للنظام ولا تعرها أهمية وتسعى وراء أفکار ومبادئ ثورية تدعو للثورة والتغيير والحرية وحتى إن مجرد النظر الى شريحتي الشباب والنساء اللذان يتميزان بعدائهما الشديد له، فإنه يعطي إنطباعا بأن النظام يواجه مأزق فکري ـ إجتماعي حقيقي وإنه يقف على أرض قد تتزلزل من تحت أقدامه في أي لحظة، ومن الواضح إنه لا يتمکن أبدا من حسم هذه الحرب لصالحه لأنها حرب بين القديم الذي ولى زمانه وبين حديث وجديد قادم ولا مناص من قدومه.
کما إن النظام يخوض أيضا حربا إقليمية تتجسد في الرفض الصريح من جانب شعوب وبلدان المنطقة لمشروعه العدواني المشبوه بفرض نفسه کوصي على هذه البلدان والشعوب، والذي يظهر للعيان هو إن مشروعه المذکور الذي وصل الى أدنى درجات ضعفه وهو في طور الإضمحلال والهزيمة الحتمية، لکنه رغم ذلك يحاول جاهدا وعبثا ومن دون طائل أن يحول دون ذلك، وهو أيضا من الصعب جدا عليه أن يتمکن من حسم هذه الحرب لصالحه لأنه وبعد الذي يجري له منذ إنتفاضة عام 2022 وهجمة السابع من أکتوبر 2023، وتداعياتها وآثارها، فإن المواجهة والحرب قد إنتقلت الى عقر داره، وقطعا فإن واحدا من ‌هذه الحروب أو بعضها أو حتى کلها ستحدد مصيره الذي سيکون الى مزبلة التأريخ.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظام الملالي بين الشروط الخيالية والانقسام
- الاتفاق الجيد مع نظام الملالي غير متاح
- مماطلة في المفاوضات وتصعيد في الاعدامات
- نحن نکتب حقوق الانسان بدمائنا
- الشرط الأول لاستعادة الحياة الكريمة في إيران
- السياسات الحمقاء لها ضريبتها الباهضة
- نظام الملالي منتصر حتى لو کان مهزوما
- حرب ومفاوضات نظام الملالي
- من يحکم إيران؟
- حراك عالمي يمتد عبر قارتين ضد النظام الکهنوتي
- عن مايسمى بالوضعية الجهادية لقضاء النظام الکهنوتي
- ما جناه نظام الملالي على الاقتصاد الايراني
- فرق شاسع بين المعارضة الوطنية الاصيلة وبين المصطنعة
- لماذا تطالب المعارضة الايرانية بوقف الاعدامات؟
- المفاوضات مع الملالي سراب السلام وتكتيك شراء الوقت
- قيادة هشة ومجتمع يقف على حافة الانفجار
- استراتيجية تغطية القمع بالحرب
- مطلب وقف الاعدامات في إيران
- إستراتيجية الرعب في حرب بقاء نظام الملالي
- لا حل في إيران إلا بنظام يختاره الشعب


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - أي الحروب سينهيها النظام الکهنوتي؟