أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - المفاوضات مع الملالي سراب السلام وتكتيك شراء الوقت














المزيد.....

المفاوضات مع الملالي سراب السلام وتكتيك شراء الوقت


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8675 - 2026 / 4 / 12 - 23:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من أجل فهم أعمق لمجريات الامور والاحداث السياسية وتکوين وجهة نظر رصينة وأکثر قربا من الواقع، فإن العودة الى التأريخ وإستقراء ما يتعلق بالسياق المطلوب، کفيل بجعل المتابع أو المحلل السياسي على بينة أکثر وضوحا لما يجري في الحاضر وحتى تمکنه من أن يستشف ويستخلص بهذا الصدد ثمة تصورات بشأن المستقبل.
عند النظر للتسلسل التأريخي للمفاوضات الدولية التي جرت مع نظام الملالي والتمعن فيها ملية، فإننا نجده من دون شك لا تشبه أي مفاوضات أخرى قد جرت في العالم کله، بل وحتى إنها تميزت عنها بإختلافات فريدة من نوعها، وهو الامر الذي وضع ويضع أکثر من علامة إستفهام على هذه المفاوضات.
ولو تقصينا الاساليب التي يقوم النظام الکهنوتي بإستخدامها في المفاوضات الدولية ولاسيما الحساسة منها فإننا نجدها تتميز بما يلي:
ـ المراوغة والمناورة وممارسة الخداع والتمويه.
ـ ما يذکر ويقال على طاولة التفاض هو غير الذي في الواقع.
ـ الترکيز على نقاط وأمور فرعية والسعي من أجل تهميش النقاط والامور الاساسية.
ـ النظام يضع النقاط الجوهرية التي تمس نهج النظام وأمنه فوق کل إعتبار ويتفاوض بشأنها وفق اسلوب ديماغوجي، وهذا ما يوضح إخفاق کل جلسات التفاوض والتواصل معه في إحداث أي تغيير في نهجه.
ومن المفيد هنا أن ننوه من إنه وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني في باكستان، ظهر السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، في مقابلة تلفزيونية عبر شاشة فوكس نيوز لتقديم قراءة للمشهد. حیث أكد جعفر زاده أن المجتمع الدولي يخطئ إذا اعتقد أن التفاوض سيغير من طبيعة نظام الولي الفقيه المبني على الإرهاب. وشدد على أن النظام أضعف من أي وقت مضى، ليس فقط بسبب الضربات العسكرية، بل بسبب رعب القيادة من انتفاضة الشعب الإيراني الذي يمتلك قوى مقاومة منظمة ومستعدة لإسقاط الاستبداد بمجرد توقف آلة الحرب.
وأکد جعفر زادە أن سلطة الولي الفقيه تجلس اليوم إلى طاولة المفاوضات وهي في أضعف حالاتها التاريخية. وأوضح أن هذا الضعف لا يرجع فقط إلى الخسائر العسكرية والسياسية الكبيرة التي تكبدتها خلال الحرب، بل يعود في الأساس إلى الرعب من التهديد الداخلي، المتمثل في الشعب الإيراني الذي ينتظر اللحظة المناسبة للانتفاض. کما شکك في إمكانية تمخض محادثات السلام عن نتائج حقيقية ودائمة. وفسر ذلك بأن النظام بني هيكليا على تصدير الإرهاب وتطوير الأسلحة النووية والصاروخية لدعم الميليشيات، ولن يتخلى عن هذه السياسات لأنها ركائز بقائه. واعتبر أن النظام يشارك في المفاوضات بهدف شراء الوقت والتقاط الأنفاس للهروب من الضغط الحالي ليس إلا. كما أكد أن النظام سيستمر في استخدام مضيق هرمز كورقة ابتزاز وتهديد للدول الأخرى طالما بقي في السلطة.
ومن الواضح بأن إعلان فشل الجولة الاولى من المفاوضات في باکستان مع عدم الاعلان عن جولة ثانية مرتقبة وعودة الوفدين الى بلادهما لم يأت کتطور غير متوقع ولاسيما وإن نظام الملالي معروف بمطاولته ومراوغته وشتى الاساليب التمويهية الاخرى الى جانب الاخذ بنظر الاعتبار إن السلطة في إيران الان بيد قيادة أکثر تطرفا من التي سبقتها، وکل هذا جاء ليٶکد بأن النظام الکهنوتي کما يبدو يسعى مرة أخرى من إستغلال العامل الزمني وتوظيفه لصالحه ولکن الذي يجب أن ينتبه له إن اليوم ليس کالبارحة إذ أن وضعه الدولي متوتر وداخليا الوضع على حافة الانفجار.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قيادة هشة ومجتمع يقف على حافة الانفجار
- استراتيجية تغطية القمع بالحرب
- مطلب وقف الاعدامات في إيران
- إستراتيجية الرعب في حرب بقاء نظام الملالي
- لا حل في إيران إلا بنظام يختاره الشعب
- إيران ستنضو عن نفسها رداء الشر والارهاب
- هدوء قسري فرضته ظروف الحرب في إيران
- عن لجوء نظام کهنة إيران الى إعدام السجناء السياسيين
- معالجة أمن المنطقة من حيث تم العبث به
- ماذا وراء تصاعد القبضة الامنية وإنتشار نقاط التفتيش في إيران ...
- الخطر الحقيقي ليس في الصواريخ وإنما في إنتفاضة الشعب
- الشعب الايراني في حاجة للدولة الحديثة وليس لنظام شمولي
- في ظل الحرب المدمرة: الاعدامات والاستهداف الممنهج في إيران
- إعدامات في قم عشية عيد الفطر وعيد النورز
- يحرقون الاخضر واليابس من أجل عدم سقوطهم
- نظام الملالي ومستقبله الذي يزداد حلکة
- نظام الملالي في مواجهة التهديد الخارجي والداخلي
- من عهد سئ الى الأسوأ منه بکثير
- هل إن نظام الملالي لا يسقط؟
- مجتبى ذروة الاستبداد الذي يسبق السقوط


المزيد.....




- حظر أمريكي للملاحة نحو الموانئ الإيرانية بعد انهيار محادثات ...
- لبنان يتحرك لوقف الحرب عبر التفاوض وإسرائيل تواصل عملياتها ا ...
- حصار هرمز و-أسطول الأشباح-..كيف ستخنق واشنطن النفط الإيراني؟ ...
- كثرة المفاوضين لم تعوض ضيق الوقت.. محادثات إسلام آباد تنتهي ...
- تبادل الاتهامات بين إيران وأمريكا بعد فشل المحادثات واحتمال ...
- هل ينجح حصار موانئ إيران في فرض واقع جديد بهرمز؟
- كيف ستنفّذ أميركا حصار مضيق هرمز وما أبرز تحدياته؟
- صحيفة: ترامب يدرس توجيه ضربات عسكرية محدودة لإيران
- الإمارات والصين.. شراكة استراتيجية وعلاقات راسخة
- ترامب: سنعمل على فتح مضيق هرمز.. وتفعيل الحصار البحري


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - المفاوضات مع الملالي سراب السلام وتكتيك شراء الوقت