سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني
(Suaad Aziz)
الحوار المتمدن-العدد: 8671 - 2026 / 4 / 8 - 12:12
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
منعطف حساس وخطير هذا الذي وصلت الحرب الجارية في المنطقة ولاسيما بعد أن لجأ النظام الکهنوتي الى إستهداف بلدان المنطقة من أجل جعل الجميع يعيشون ويواجهون ما يعيشه ويواجهه وهو منطق عدواني وغير إنساني جاء به حرس النظام الارهابي عندما قال ما معناه إما يکون الامن للجميع أو لا أمن لأحد!
اليوم إن کان هناك من وصف للمنعطف الحالي الذي وصلته الحرب، فليس هناك من وصف أدق من إنه حافة الهاوية، وفي هکذا أوقات يجب إنتظار وتوقع کل شئ من هذا النظام القرووسطائي، بل وحتى إننا عندما نعيد للذاکرة ما قد إرتکبه من جرائم ومجازر وإنتهاکات فظيعة في مواجهة الانتفاضات الشعبية ضده ولاسيما الاخيرة منها عندما بادر الى إبادة آلاف المتظاهرين خوفا من أن يفلت زمام الامور وتسير الانتفاضة بسياق قد ينتهي بإسقاطه ولذلك فإن نظام الملالي يلجأ دائما في الاوقات الحساسة والخطيرة الى عقيدة الانتصار عبر الرعب والترهيب وهو ما يتم لمسه حاليا بکل وضوح.
وکما يحاول النظام بث الخوف والرعب في بلدان المنطقة في سبيل ترهيبها کي تمارس الضغط على أميرکا وإسرائيل لتقدم تنازلات له کي يخرج بماء وجهه، فإنه وبالنسة للأوضاع الداخلية فإن الاعدامات الاخيرة تمثل حاولة بائسة للردع، ورسالة لکل الرافضين والمواجهين له بأن ثمن معارضة النظام هو حبل المشنقة، لكن هذه الاستراتيجية واجهت طريقا مسدودا وجدارا صلبا في هذا العام، ولاسيما وقد إستغل النظام التركيز العالمي على الصراعات الإقليمية لارتكاب هذه الجرائم البشعة بعيدا عن الرقابة.
وأکثر ما يخافه النظام وحتى يرتعب منه هو حالة الغليان الداخلي ضده بعد أن قاد البلاد الى هکذا منعطف وصار أسيرا لسياساته الخاطئة جملة وتفصيلا ولذلك ففنه يريد من خلال التصعيد ضد بلدان المنطقة من جانب وضد الشعب الايراني من جانب آخر صياغة معادلة تضمن له البقاء وإمتصاص غضب الشارع الايراني وتهدئته وهو أمر محال تحقيقه لأنه لم يبقي هذا النظام من شئ للشعب الايراني کي يخاف عليه ويغض النظر عن کل هذا الطيش والعبث الذي قام به.
معظم المراقبين والمحللين السياسيين وبشکل خاص المختصين منهم بالشأن الايراني، يرون بأن الخطر والتهديد الاکبر الذي يخاف منه هذا النظام ويحسب له ألف حساب، هو التهديد الداخلي ولاسيما بعد أن أصبح الشعب معبئا من إن السماح لهذا النظام بالبقاء وعدم السعي لإسقاطه مهما بلغت التضحيات، فإنه بذلك سينتظر المزيد من المصائب والکوارث التي لا يمکن لأحد أن يحمد عقباها!
#سعاد_عزيز (هاشتاغ)
Suaad_Aziz#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟