سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني
(Suaad Aziz)
الحوار المتمدن-العدد: 8643 - 2026 / 3 / 11 - 00:20
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
مع حالة الغموض والترقب التي رافقت عملية إختيار مجتبى خامنئي لمنصب الولي الفقيه خلفا لوالده، فإن ما يتم تداوله في الاوساط السياسية والاعلامية هو؛ هل إن مجتبى في مستوى هذا المنصب الذي يعتبر ليس أهم منصب في نظام ولاية الفقيه وإنما حتى إن النظام برمته يختصر فيه؟
ومع إن هناك تضارب في الآراء المطروحة بشأن قدرته على إدارة الامور في ظل الاوضاع الاستثنائية الحالية وکونه في الاساس هدفا للقتل والإغتيال، لکن هناك ترجيحا بأنه لن يکون بأفضل من والده الذي أثبتت الاحداث والتطورات بأنه ومنذ توليه منصب الولي الفقيه لم يکن في مستوى سلفه خميني.
لکن، من المهم الإشارة الى إن الذين يرجحون قدرته على إدارة الاوضاع يعزون الفضل في ذلك إنه کان ملازما لوالده وکان على علم وإطلاع بکيفية إدارته وتعامله مع مختلف الملفات والقضايا، غير إن هذه الملازمة لوالده تعتبرها مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، ميزة في غير صالحه عندما تقول في البيان الذي أصدرته بمناسبة إختياره:" لقد كان مجتبى خامنئي لأكثر من ثلاثة عقود، إلى جانب والده، من القادة الرئيسيين للقمع وتصدير الرجعية والإرهاب ونهب ثروات الشعب الإيراني، وكان يعمل بالفعل بمثابة خليفة لوالده. إنه يتحمل مسؤولية المجازر وقمع الانتفاضات، والسيطرة على موارد واقتصاد إيران ونهب ثروات البلاد، وفرض أقسى أنواع الظلم والاستغلال على أغلبية الشعب الإيراني، وخاصة النساء والطبقات الكادحة والمحرومة، بمن فيهم الممرضون والمعلمون والعمال والمزارعون والمتقاعدون.".
غير إننا يجب أن نلفت النظر الى ملاحظة مهمة يجب أخذها بنظر الاعتبار والاهمية، وهي إن منصب الولي الفقيه الذي کانت له هيبته ومکانته الخاصة خلال عهد خميني، قد فقد ذلك خلال عهد خامنئي ولاسيما بعد إنتفاضات أعوام 2009، و2017، و2019، و20222 و2026، وليس هناك من أي مٶشر يمکن أن يدل على إن مجتبى سيعيد الهيبة الى هذا المنصب بل إن المرجح إنه سيفقد المزيد من هيبته ومکانته، خصوصا وإن دوره النوعي في عمليات إخماد الانتفاضات الشعبية الکبيرة والذي لم تشر إليه المعارضة الايرانية فقط بل وحتى أوساط سياسية وإعلامية مستقلة هذا الى جانب إن مکانته ودوره في الاوساط الحاکمة ولاسيما فيما يخص جهاز الحرس الثوري لن يکون أبدا في مستوى والده.
ولا يبدو إن عهد مجتبى سيکون عهد يمکن أن يتسم بشئ من الوسطية والاعتدال بل وإن کل المٶشرات تٶکد بأنه سيتصف بالمزيد من التشدد خصوصا وإننا يجب أن نعلم بأن الحرس الثوري"وطبقا لمختلف التقارير" هو من قد وقف الى جانب إختياره لمنصب الولي الفقيه.
#سعاد_عزيز (هاشتاغ)
Suaad_Aziz#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟