أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - الاحداث أثبتت المشکلة في بقاء النظام الايراني














المزيد.....

الاحداث أثبتت المشکلة في بقاء النظام الايراني


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8626 - 2026 / 2 / 22 - 09:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع إن هناك العديد من المشاکل المستعصية الحل في العالم، لکن من المهم التأکيد على أن مشکلة إنهاء الحرب الروسية ـ الاوکرنية ومشکلة التفاوض الدولي مع النظام الايراني من أجل حسم سعيه لإنتاج السلاح النووي، هما من أکثر المشاکل تعقيدا وخطورة على أکثر من صعيد.
والمثير للسخرية والتهکم، إن روسيا والنظام الايراني، يسعيان دائما لإظهار المظلومية وإن هناك تجن عليهما في وقت تبدو فيه الحقيقة خلاف ذلك تماما، لکن مع ملاحظة إن هناك فرق هائل بين إمکانيات وقدرات روسيا وبين المشابهة لها لدى إيران، ولهذا فإن الاخيرة تسعى بطرق متباينة من أجل التموضع ضد المساع الجارية من أجل حسم توجهها النووي وإيجاد حل حاسم لهذه المشکلة المستمرة منذ عام 2002، عندما قامت منظمة مجاهدي خلق خلال مٶتمر لها في العاصمة البلجيکية بروکسل بفضح الجانب السري من البرنامج النووي بهدف الحصول على السلاح النووي.
ولاريب من إنه کان هناك دائما فرقا في موقف طهران على طاولة التفاوض النووي، إذ أن لغتها تتسم بطابع من التشدد عندما تکون في وضع تشعر فيه بالقوة، في حين إنها تتمسکن وتتظلم عندما تعلم أنها في وضع ضعيف، لکن الملاحظة المهمة هنا هي إنها في الحالتين لا تريد أن تتخلى عن حلمها النووي ولاسيما وقد صرفت ععليه أکثر من تريليون دولار.
في جميع جلسات التفاوض المختلفة منذ عام 2003 ولحد الحالية في مسقط، فقد کان الوفد الايراني متمرسا في المناورة والمراوغة وحتى خلط الاوراق وکان يبذل کل ما بوسعه من أجل إيجاد فضاء أو مساحة تتيح له أبعاد البرنامج النووي عن خطر التهديد المباشر وذلك من خلال إيجاد مسافة زمنية متاحة يستفيدون منها مستقبلا لدفع المفاوضات بإتجاه آخر يختلف نوعا ما عما کان سائدا ومطروحا في تلك التي سبقتها.
ومع توالي جلسات التفاوض التي کانت تحدث مع إختلاف رٶساء وقادة البلدان الغربية وبروز وجهات نظر متباينة بعض الشئ للتعامل مع الملف النووي الايراني، فإن الحالة في إيران کانت ذاتها حيث کان خامنئي، المرشد الاعلى للنظام، هو نفسه صاحب الحل والعقد مع ملاحظة إن إيران کانت تستفاد من تباين وجهات النظر لتناور وتراوغ أکثر من السابق وحتى تتجه لشئ من التصلب في مواقفها، وهو ما يدل واضحا بأن المشکلة ليست في البرنامج النووي کما يجري الترکيز على ذلك، وإنما في النظام نفسه!
في الوقت الحاضر، ليس هناك من أي شك بأن النظام في إيران في موقف ووضع ضعيف غير مسبوق، ويتزامن ذلك مع غليان شعبي داخلي بعد الاحتجاجات الاخيرة التي کانت ذات طابع سياسي محض حيث إضافة الى رفض عروض النظام الاصلاحية التي طرحها الرئيس بزشکيان فقد جرى خلالها ترديد شعارات ضد خامنئي وضد النظام، وفي ضوء ذلك فإن طهران تحاول من خلال وفدها المفاوض بذل أکبر مسعى ممکن من أجل تجاوز هذه المرحلة الحساسة والخطيرة جدا والخروج منها بأقل خسائر ممکنة وإبقاء البرنامج النووي دون مسه بما يمکن أن يعيده الى المربع الاول أو الى ما دون ذلك.
لکن، الملفت للنظر ومع وجود قرع أميرکي واضح لطبول الحرب من خلال التحشيد العسکري في المنطقة ضد إيران وما تظهره الاخيرة من نوع من المرونة والإيحاء بالمسالمة والنوايا الحسنة، لکن التجارب الماضية والتي تشکل أساسا سجلا تأريخيا غير موثوقا لطهران، فإنه ليس هناك من أي مٶشرات يمکن أن يتم التعويل عليها من حيث تلبية المطالب الاميرکية الحاسمة بل يبدو على الاغلب إنها تحاول تهدئة وتبريد السخونة الاميرکية والاستفادة من العامل الزمني لتجاوز الزمن الترامبي الذي لا يريد الخروج من المولد النووي الايراني إلا وقد حصل على أکثر کمية من الحمص.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يمکن الثقة بنظام الملالي؟
- وإنتهت مواسم لعبة القط والفأر لملالي إيران
- هل ستذهب دماء 30 ألف متظاهر إيراني هدرا؟
- القمع الممنهج لملالي إيران تحت طائلة القانون الدولي
- طريق مسدود وأوضاع ميٶوسة منها
- في ذکرى الثورة التي حطمها کهنة إيران
- ماذا وراء تفاقم القمع والفساد والعسکرتاريا في النظام الايران ...
- عن أي صمود يتحدث الملا خامنئي؟
- خامنئي والمراهنة على الوساطات والتنازلات
- بهلوي مشروعنا لمنع المعارضة الجدية في إيران
- 100 ألف متظاهر في برلين يهتفون: لا لنظام الملالي ولا لنظام ا ...
- مطلب سوف يفرض نفسه على العالم
- نظام الملالي يريد حالة اللاحرب واللاسلم
- حصاد العاصفة
- ماذا بعد إدراج حرس الملالي في قائمة الارهاب الاوربية؟
- نظام قمعي فاقد للشرعية
- الحقيقة التي ترعب النظام الکهنوتي في إيران
- إجرام نظام الملالي تجاوز کل الحدود
- نظام الملالي يجد في الحرب وسياسة الاسترضاء وسيلة لبقائه
- الضرورة الملحة لمواجهة بٶرة الارهاب والتطرف في العالم


المزيد.....




- ترامب سيرسل سفينة طبية إلى غرينلاند ويوضح السبب
- كهوف الجليد على شاطئ مايرز.. ظاهرة شتوية نادرة تخطف الأنفاس ...
- مباشرة: قصف صاروخي روسي يستهدف كييف قبل يومين من الذكرى الرا ...
- عشرات القتلى جراء غارات باكستانية داخل أفغانستان وإسلام آباد ...
- من غزة للغارديان: نتقاسم ما لدينا برمضان ونشعل شمعة للأمل
- ويتكوف: إقناع الإيرانيين صعب وترمب متعجب من عدم استسلامهم
- الجدل مستمر.. لماذا يحير ملف -الكائنات الفضائية- الأميركيين؟ ...
- -أزمة- تحت الأرض في واشنطن.. وترامب يتدخل لاحتوائها
- ويتكوف يحذر.. إيران على بعد أسبوع من -الخط الأحمر-
- التمر بالحليب عند الإفطار.. -كنز صحي- في رمضان


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - الاحداث أثبتت المشکلة في بقاء النظام الايراني