أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعاد عزيز - في ظل الحرب المدمرة: الاعدامات والاستهداف الممنهج في إيران














المزيد.....

في ظل الحرب المدمرة: الاعدامات والاستهداف الممنهج في إيران


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8656 - 2026 / 3 / 24 - 20:51
المحور: حقوق الانسان
    


عندما تجد الدول نفسها وهي تدخل حروبا ضارية، فإن أول شئ تفکر به هي ضمان تحصين وتقوية جبهتها الداخلية وتأمينها من مختلف النواحي، غير إن الذي يلفت النظر کثيرا هو إن النظام الکهنوتي الاستبدادي في إيران لا يفکر بهذا السياق بل وحتى إنه يقوم بتحصين جبهة النظام ضد الجبهة الداخلية التي عمادها الشعب الايراني، ولاسيما وإن تهديداته بهذا الصدد بالويل والثبور ضد کل من يصدر صوتا أو يقوم بتحرك ضد النظام، بل وحتى إنه يقوم بإستغلال ظروف وأوضاع الحرب الاستثنائية من أجل تصفية حساباته مع کل من يشك أو يتوجس ريبة منه ولاسيما من الذين ينتمون أو يتعاطفون مع المعارضة الشعبية الجدية ضده.
بهذا السياق، فإن النظام الدموي الرجعي وفي ظلال الحرب الدامية يسعى من أجل إستغلالها لتصفية حساباته مع المعتقلين الذين شارکوا في الانتفاضات والاحتجاجات الشعبية السابقة ضده وذلك بتنفيذ أحکام الاعدام بحقهم، وهو أمر يجب على المجتمع الدولي ولاسيما منظمة الامم المتحدة والمنظمات المعنية بحقوق الانسان أن تأخذه بنظر الاعتبار وتعمل ما بوسعها من أجل الحيلولة دون ذلك.
ومن المفيد جدا هنا التنويه من إن البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق، قد قدمت تقريرا شاملا الى الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، يوثق تصعيدا خطيرا في استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام ضد الأفراد بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق. ويسلط التقرير الضوء على نمط منهجي من التمييز الهيكلي والإفلات المستمر من العقاب داخل النظام القضائي، خاصة في أعقاب التوترات التي شهدتها البلاد في يونيو 2025 وموجات الاحتجاجات الداخلية التي تلتها.
وقد كشف التقرير الأممي عن ارتفاع حاد ومقلق في وتيرة الإعدامات طوال عام 2025، مشيرا إلى إعدام ستة عشر شخصا على الأقل بسبب انتمائهم المزعوم إلى جماعات سياسية، مع تركيز مكثف على المرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق. وأكدت البعثة أنه حتى مطلع عام 2026، لا يزال هناك ستة عشر فردا آخرين، من بينهم امرأتان، يقبعون في أروقة الموت بانتظار تنفيذ أحكام الإعدام بناء على اتهامات مشابهة. وشدد الخبراء الأمميون على أن هذه الإجراءات القضائية التعسفية تتم غالبا في ظل غياب تام لأدنى الضمانات القانونية وانعدام الشفافية.
وتطرق التقرير إلى أبرز الحالات الموثقة، مسلطا الضوء على إعدام كل من مهدي حسني البالغ من العمر تسعة وأربعين عاما، وبهروز إحساني البالغ من العمر تسعة وسبعين عاما، في مدينة كرج بتاريخ السابع والعشرين من يوليو 2025. وأوضحت الوثيقة أن حسني تعرض لتعذيب جسدي وحشي وإيذاء شديد خلال جلسات الاستجواب في سجن إيفين، مما أسفر عن إصابته بأضرار بالغة وطويلة الأمد في العمود الفقري. والأخطر من ذلك، أن إعدامه نفذ بينما كان طلب إعادة المحاكمة لا يزال قيد النظر أمام المحكمة العليا، ودون توجيه أي إشعار مسبق لمحاميه أو لعائلته، في حين وثقت البعثة احتجاز بهروز إحساني في الحبس الانفرادي لعدة أشهر قبل إصدار الحكم الجائر بحقه.
وتناول التقرير الأممي التداعيات المميتة لسياسة الإهمال الطبي المتعمد داخل السجون والمعتقلات، موردا حالة الشابة سمية رشيدي التي فارقت الحياة في سبتمبر 2025. وأوضح التقرير أنه عقب اعتقالها بسبب نشاطها في الاحتجاجات الشعبية، حرمت رشيدي من تلقي العلاج الطبي المناسب رغم التدهور السريع والخطير في حالتها الصحية. ورغم محاولات وكالة الأنباء الرسمية التابعة للسلطة القضائية تبرير اعتقالها لاحقا بربطها بمنظمة مجاهدي خلق، أكدت البعثة الأممية أن التأخير المتعمد في نقلها إلى المستشفى أحدث أضرارا جسدية لا يمكن إصلاحها وأدى إلى وفاتها.
واختتمت البعثة الدولية تقريرها بالتأكيد على الأهمية القصوى للتدخل الدولي الفاعل رغم مناخ القمع السائد الذي يفرضه النظام الإيراني. وأشارت إلى أن تعليق حكم الإعدام الصادر بحق إحسان فريدي كان نتيجة مباشرة وحتمية للجهود الحثيثة والمناصرة التي قادتها الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان. وخلصت البعثة إلى أن استمرار وتسريع وتيرة هذا الضغط العالمي يعد أمرا حيويا وجوهريا لمنع إعادة فرض وتنفيذ أحكام الإعدام التي لا تزال قيد الاستئناف.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعدامات في قم عشية عيد الفطر وعيد النورز
- يحرقون الاخضر واليابس من أجل عدم سقوطهم
- نظام الملالي ومستقبله الذي يزداد حلکة
- نظام الملالي في مواجهة التهديد الخارجي والداخلي
- من عهد سئ الى الأسوأ منه بکثير
- هل إن نظام الملالي لا يسقط؟
- مجتبى ذروة الاستبداد الذي يسبق السقوط
- الولي الفقيه، منصب فقد هيبته
- طريق ذو إتجاه واحد
- ودخل نظام الملالي في شر أعماله
- نظام الملالي يسير نحو حتفه
- 47 عاما من القمع والتطرف والارهاب
- بين معارض ممسك بالارض وآخر فضائي
- من سيخلف الملا خامنئي؟
- عندما يطالب نظام الملالي العالم بالادلة عن جرائمه
- الاحداث أثبتت المشکلة في بقاء النظام الايراني
- هل يمکن الثقة بنظام الملالي؟
- وإنتهت مواسم لعبة القط والفأر لملالي إيران
- هل ستذهب دماء 30 ألف متظاهر إيراني هدرا؟
- القمع الممنهج لملالي إيران تحت طائلة القانون الدولي


المزيد.....




- شهيد طفل في خانيونس والاحتلال يعيد اعتقال 100 من محرري صفقات ...
- بين التهجير القسري واستهداف المدنيين..هيومن رايتس ووتش تلّمح ...
- ثلثي الألمان يرفضون استقبال لاجئين جدد.. والحرب على إيران تُ ...
- الأمم المتحدة: 70 قتيلاً في غارة مسيرة على مستشفى بالسودان
- إسرائيل تعيد اعتقال 100 أسير فلسطيني محرر ضمن صفقات تبادل مع ...
- مصادر لبنانية: إصابات باعتداء سرائيلي استهدف مخيم المية ومي ...
- رايتس ووتش تتهم إسرائيل بارتكاب تهجير قسري وجرائم حرب في جنو ...
- مسح: أغلبية الألمان متشككون إزاء استقبال مزيد من اللاجئين ال ...
- تقرير أممي: إسرائيل حولت تعذيب الفلسطينيين إلى -سياسة دولة- ...
- مسؤولة أممية تتهم إسرائيل بانتهاج سياسة تعذيب ممنهجة ضد الفل ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعاد عزيز - في ظل الحرب المدمرة: الاعدامات والاستهداف الممنهج في إيران