أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - الشرط الأول لاستعادة الحياة الكريمة في إيران














المزيد.....

الشرط الأول لاستعادة الحياة الكريمة في إيران


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8688 - 2026 / 4 / 25 - 13:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد أکثر من أربعة عقود من الحکم القمعي الاجرامي للنظام الکهنوتي في إيران، وبعد کل ذلك التطبيل والتزمير لمزاعم تحقيق الاکتفاء الذاتي ولاسيما من حيث الترويج لأسطورة الاكتفاء الذاتي في إنتاج القمح، وهي دعاية كاذبة بنيت على أسس هشة ولم تصمد أمام أزمات المياه وسوء الإدارة الزراعية. ورغم الادعاءات المتجددة بعدم الحاجة لاستيراد القمح هذا العام، تفضح الأرقام الواقعية زيف هذه الشعارات؛ فخلال الأشهر العشرة الماضية فقط، استوردت إيران نحو 2.75 مليون طن من القمح بتكلفة تقارب المليار دولار. فإن النظام قد إنکشف على حقيقته البشعة وظهر کذبه وخداعه تماما.
والملفت للنظر هنا، هو إن معظم هذه الشحنات قد جاءت من روسيا وعبر دول وسيطة مثل الإمارات وتركيا، مما يكشف عن التخبط المالي واللوجستي، ويزيد من تكاليف النقل والتحويلات المصرفية الناتجة عن العقوبات، وهي تكاليف يدفع ثمنها المواطن البسيط من قوت يومه.
وبهذا السياق، تكشف المشاهد القادمة من مختلف المدن والمحافظات الإيرانية عن طوابير طويلة ومذلة أمام المخابز. ففي مدينة ملارد غربي العاصمة طهران، على سبيل المثال، تعاني المخابز من نقص حاد في الدقيق، مما يعجزها عن تلبية الطلب اليومي للمواطنين ويتركهم ينتظرون لساعات طويلة للحصول على الحد الأدنى من الغذاء.
وعلى الرغم من الأهمية الحيوية للخبز والقمح في الحياة اليومية للإيرانيين – وهو ما يتناقض بسخرية مريرة مع تخصيص يوم 20 أبريل كـ يوم وطني للخبز والقمح – فإن الحصول على هذه السلعة الأساسية بات ضربا من المستحيل للطبقات الفقيرة. إن هذه الفجوة الواسعة بين سيطرة الحكومة الوهمية على الأسعار وظروف السوق الفعلية، تعكس انهيارا بنيويا عميقا في إدارة الدولة.
هذه الاوضاع الصعبة جدا تتفاقم أکثر في ظلال الحرب المدمرة الجارية فإنها قد جعلت الحياة التي کانت قبل الحرب جحيما لا يطاق فإنها بعدها صارت أسوأ بکثير بل وحتى لا يمکن مقارنتها وإن ما تشهده طهران وسائر المحافظات الإيرانية ليس مجرد أزمة عابرة، بل هو مؤشر خطير على انهيار اقتصادي شامل يعصف بالحياة اليومية. بالنسبة لملايين الإيرانيين، لم يعد العجز عن شراء الخبز مجرد أزمة مالية؛ بل هو تجسيد قاطع لفشل وإفلاس النظام الكهنوتي الذي يفضل إنفاق مليارات الدولارات على حروبه الخارجية وتطوير ترسانته الصاروخية وقمع معارضيه، تاركا شعبه فريسة للجوع وطوابير الذل.
إن هذه الضغوط المعيشية الخانقة التي تحرم المواطن من أبسط حقوقه، لن تمر بصمت، بل تتراكم لتشكل وقودا لانفجار اجتماعي حتمي يلوح في الأفق، ليؤكد من جديد أن إسقاط هذا النظام هو الشرط الأول لاستعادة الحياة الكريمة في إيران.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسات الحمقاء لها ضريبتها الباهضة
- نظام الملالي منتصر حتى لو کان مهزوما
- حرب ومفاوضات نظام الملالي
- من يحکم إيران؟
- حراك عالمي يمتد عبر قارتين ضد النظام الکهنوتي
- عن مايسمى بالوضعية الجهادية لقضاء النظام الکهنوتي
- ما جناه نظام الملالي على الاقتصاد الايراني
- فرق شاسع بين المعارضة الوطنية الاصيلة وبين المصطنعة
- لماذا تطالب المعارضة الايرانية بوقف الاعدامات؟
- المفاوضات مع الملالي سراب السلام وتكتيك شراء الوقت
- قيادة هشة ومجتمع يقف على حافة الانفجار
- استراتيجية تغطية القمع بالحرب
- مطلب وقف الاعدامات في إيران
- إستراتيجية الرعب في حرب بقاء نظام الملالي
- لا حل في إيران إلا بنظام يختاره الشعب
- إيران ستنضو عن نفسها رداء الشر والارهاب
- هدوء قسري فرضته ظروف الحرب في إيران
- عن لجوء نظام کهنة إيران الى إعدام السجناء السياسيين
- معالجة أمن المنطقة من حيث تم العبث به
- ماذا وراء تصاعد القبضة الامنية وإنتشار نقاط التفتيش في إيران ...


المزيد.....




- استطلاع CNN: شعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخ ...
- قيس الخزعلي يعلق على الضربات الأمريكية-السعودية ضد الحشد الش ...
- عقوبات أمريكية على شركات إيرانية بسبب -رسوم مضيق هرمز-
- هل يتجاهل ترامب اتهامات تطال روسيا بمساعدة إيران في استهداف ...
- إسرائيل تتهم حزب الله باستهداف جرافة عسكرية في جنوب لبنان.. ...
- -سنلقّنها درساً قاسياً-.. ترامب يتوعّد إيران بضربات قويّة
- الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بالسعي إلى فرض رسوم على السفن ...
- مستشفى في لوس أنجلوس يتحول إلى معرض فني تفاعلي
- رؤية تشاركية بين النواب والمتضررين: مائدة حوار لتعديل قانون ...
- ابنة توم كروز تنفصل عن مسار والدها وتختار طريقا آخر


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - الشرط الأول لاستعادة الحياة الكريمة في إيران