سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني
(Suaad Aziz)
الحوار المتمدن-العدد: 8717 - 2026 / 5 / 26 - 12:49
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يواصل النظام الکهنوتي المحاصر بالازمات والمشاکل المختلفة الحادة، إستعراض العضلات والتمادي في تهديداته ومن إنه يرفض الاستجابة للمطالب الاميرکية ويصر على فرض شروطه، لکن في نفس الوقت يواصل جولات التفاوض وشيئا فشيئا يقدم التنازلات بشکل لا يتطابق مع إظهاراته في الواقع.
إستعراض العضلات وإطلاق التهديدات، لا يمکن أن تحل المأزق النوعي الذي يواجهه هذا النظام ولاسيما وقد قلت خياراته وحتى إن حلفائه ضاقوا به ذرعا ولم يعد بوسعهم تحمل مغامراته الطائشة والنزقة ولاسيما من حيث سعيه للضرب على وتر المصالح الدولية وإستغلاله من أجل إيجاد مخرج له من هذا المأزق.
الحقيقة الماثلة للأعين والتي لم يعد بوسع أحد تجاهلها، هي إن بلدان العالم ليست تنظر الى نظام الملالي کوجه ثقيل الظل بل وحتى إنها باتت تنظر إليه نظرة تضمر کراهية تکاد أن تظهر للواقع ولم يعد أيضا بسر إن المجتمع الدولي يتمنى إنهياره وسقوطه اليوم قبل غدا، خصوصا وإن هذا النظام صار معروفا للعالم کله من إنه مکروه ومرفوض من قبل شعبه ويقوم بإرتکاب مجازر دموية ضد المتظاهرين وإن الشعب والمعارضة المنظمة يصران على مواصلة المواجهة ضده حتى إسقاطه.
غير إن الملفت للنظر وعلى الرغم من التحديات الصعبة جدا أمام هذا النظام خارجيا وداخليا وبشکل خاص بعد أن تسببت سياساته المجنونة بتطور الاوضاع بصورة غير عاديـة ووصولها الى المنعطف الحالي الخطير جدا، فإن هذا النظام لا يفکر بشئ ويمنحه الاولوية سوى لضمان بقائه وعدم سقوطه، لکن في نفس الوقت فإن بقائه مع إصراره على نهجه الرجعي المثير للحروب والازمات والمعادي للإنسانية لن يقود ويٶدي سوى الى مزيد من الحروب والازمات والمشاکل التي صار العالم في غنى عنها وليس هذا فقط بل إن الشعب الايراني أصبح يمقت الدکتاتورية ويرغب طيها الى الابد وإقامة الجمهورية الديمقراطية التي تکفل له الحرية والعدالة الاجتماعية.
النظام الايراني اليوم يقف أمام منعطف غير مسبوق وإن الاسلوب الذي يتبعه حاليا من أجل تخطي مأزقه الحالي وإعادة ترتيب أوراقه، أشبه برهان على حصان منهك وخارت قواه تماما من أجل الفوز بسباق غير عادي، وحتى يمکن القول وبکل وضوح إنه ليس رهان خائب فقط بل وحتى المراهنة على أمل تٶکد معظم المٶشرات بأنه قد أصبح محض سراب، إذ أنه قد وصل الى نقطة لا يتمکن فيها من التقدم الى الامام وکذلك العودة الى الخلف وليس هناك من أي خيار له سوى الانهيار والسقوط.
#سعاد_عزيز (هاشتاغ)
Suaad_Aziz#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟