أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - نظام الملالي ومشانق الانتقام السياسي














المزيد.....

نظام الملالي ومشانق الانتقام السياسي


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8715 - 2026 / 5 / 24 - 18:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قائمة الممنوعات والمحظورات لنظام الملالي والتي تستوجب فرض العقوبة على کل من لا يرعاها ويلتزم بها ويأخذها بعين الاعتبار، قائمة طويلة جدا وليس هناك من أي بلد في العالم يوجد في قوانينه نظيرا لها، والمثير للسخرية أن مسٶولي النظام وخبراء قوانينه يعترفون بذلك وهو الامر الذي يجعل من المواطن الايراني في حالة حذر وقلق وخوف مستمر من تعرضه للعقوبة.
لکن لابد من الاستدراك هنا ولفت النظر الى إننا قد أشرنا الى سجل العقوبات والمحظورات في هذا النظام بشکل عام، لنضع القارئ على بينة من ذلك ولنوضح الصورة في هذا البلد بهذا الصدد، غير إن الامر يختلف کثيرا عندما نعود الى القوانين السائدة والمرعية في إيران بخصوص الموقف من النشاطات الفکرية والسياسية، حيث إن الموضوع هنا يختلف تماما، إذ ليس هناك من أي تسامح أو عفو وإنما هناك السجن المٶبد في أحسن وأفضل الاحوال أو إن المشنقة في إنتظاره على الاغلب.
ومن الواضح جدا إن النظام قد وضع کل هذه القوانين المتشددة ولاسيما فيما يتعلق بمعارضي النظام إذ إعتبر بموجب قانون"المحاربة" الفريد من نوعه في العصر الحديث کل من يقف بوجه النظام محاربا ضد الله ولذلك يجب قتله! هو کونه قد قام بإستغلال وتوظيف الدين من أجل حماية نفسه وضمان بقائه، وإن مراجعة سجل النظام القمعي منذ بداياته وحتى الان فإنه حافل بعمليات الاعتقال التعسفي وحملات الاعدامات التي دأب لأعوام على تنفيذها في الساحات والاماکن العامة وجعل المشانق أداة ووسيلة إرهاب وترويع للشعب.
غير إن الذي إسترعى الانتباه ولفت الانظار إليه، هو ترکيز النظام على المعارضين السياسيين ولاسيما أولئك الذين يحملون ويعتنقون أفکارا ومبادئ تتعارض مع أفکاره ومبادئه وتدعو للحرية والعدالة الاجتماعية نظير منظمة مجاهدي خلق، التي حظيت بحصة الاسد في سجن وإعدام أعضائها ومٶيديها، وحتى إن مجزرة صيف عام 1988، لوحدها کافية للدلالة على مدى القسوة والعنف المفرط الذي قام لازال يقوم بإستخدامه ضدها.
وبهذا الصدد، فقد أصدرت منظمة العفو الدولية، في 21 مايو 2026، وثيقة تحرك عاجل حذرت فيها من تصاعد مقلق ومروع في وتيرة الإعدامات التعسفية في إيران. وكشفت المنظمة أن نظام الولي الفقيه أعدم ما لا يقل عن 36 شخصا بدوافع سياسية منذ 28 فبراير الماضي، في محاولة يائسة لقمع المعارضة وبث الرعب في صفوف المجتمع.
وأكدت المنظمة الحقوقية أن 78 متظاهرا ومعارضا يقبعون حاليا تحت وطأة أحكام الإعدام الجائرة، ويواجهون خطرا وشيكا بتنفيذها. وأوضحت أن هؤلاء المستهدفين يشملون نشطاء وأفرادا يعتقد بارتباطهم بجماعات المعارضة المحظورة من قبل نظام الملالي. وأشارت الوثيقة إلى أن السلطات تستخدم عقوبة الإعدام بوضوح كسلاح فتاك للانتقام السياسي وإسكات الأصوات المطالبة بالحرية والتغيير.
وفصل التقرير قائمة المهددين بالموت، حيث تضم 41 معتقلا شاركوا في انتفاضة يناير 2026 العارمة، بالإضافة إلى 7 آخرين اعتقلوا خلال انتفاضة عام 2022. كما يواجه 22 شخصا أحكاما بالإعدام بتهمة الانتماء لفصائل المقاومة. والأكثر دموية هو تأكيد المنظمة وجود 5 أفراد على الأقل ضمن هذه القائمة، كانوا أطفالا تحت سن 18 عاما وقت الاعتقال، في انتهاك صارخ ومكشوف للقوانين الدولية المانعة لإعدام القصر.
وسلطت الوثيقة الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي رافقت هذه المحاكمات الصورية والمفبركة. فقد أجبر المعتقلون على الإدلاء باعترافات قسرية نزعت تحت وطأة التعذيب الشديد، وحرموا تماما من حقهم في محاكمة عادلة أو الاستعانة بمحام مستقل. وأكدت المنظمة أن التهم الموجهة إليهم فضفاضة ومصممة خصيصا لتبرير القتل، مثل تهمتي المحاربة والإفساد في الأرض.
ولفت التقرير الانتباه إلى التصريحات الدموية لكبار مسؤولي النظام، وعلى رأسهم رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، الذي دعا علنا إلى تسريع المحاكمات والتنفيذ الفوري للعقوبات القاسية. وحذرت المنظمة من أن الأرقام الحقيقية لضحايا المشانق قد تكون أعلى بكثير، نظرا لسياسة الخوف والتكتم وقطع الإنترنت المفروضة لإخفاء هذه الجرائم.
وفي ختام وثيقتها، وجهت العفو الدولية نداء عاجلا للمجتمع الدولي للتدخل ووقف جميع الإعدامات المخطط لها فورا. وطالبت بالضغط على نظام الولي الفقيه للسماح للمراقبين الدوليين، بما في ذلك بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، بالوصول الفوري والمفتوح إلى مراكز الاحتجاز لإنقاذ أرواح الأبرياء.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الارهاب الفکري نظام الملالي نموذجا
- واقع متأزم ومسار لا ضمان له
- شروط بقاء النظام الکهنوتي في إيران
- النظام الکهنوتي بين نار الحرب وغضب الشعب
- الخطر والتهديد في نهج نظام ولاية الفقيه
- من خميني الى مجتبى نظام من الذرى الى الحضيض
- النظام الکهنوتي وتحالفاته الدولية
- العامل الحاسم في تحديد مستقبل إيران
- إنه بمثابة إعلان صريح لإفلاس نظام الملالي فکريا وشعبيا
- مجتبى خامنئي أم نظام يحتضر؟
- کذب وخداع مع الخارج قمع وإعدام في الداخل
- أم حروب النظام الايراني
- التخبط والتناقض في ظل غياب نظام متماسك في إيران
- نظام الملالي من مواجهة الشعب الى مواجهة العالم
- أي الحروب سينهيها النظام الکهنوتي؟
- نظام الملالي بين الشروط الخيالية والانقسام
- الاتفاق الجيد مع نظام الملالي غير متاح
- مماطلة في المفاوضات وتصعيد في الاعدامات
- نحن نکتب حقوق الانسان بدمائنا
- الشرط الأول لاستعادة الحياة الكريمة في إيران


المزيد.....




- السعودية.. ضبط 8 وافدين أتراك والأمن العام يكشف ما فعلوه
- باكستان: عشرات القتلى والجرحى في تفجير استهدف قطارًا.. و-جيش ...
- هذه تفاصيل أحدث هجوم روسي على أوكرانيا بصاروخ أوريشنيك
- ماذا تخبئ آبل لمؤتمر المطورين؟ -سيري- الذكية وتحديثات كبرى ل ...
- لاحتواء -تسرب كيميائي خطير-.. كاليفورنيا تعلن الطوارئ وتستدع ...
- التعليم لا يقبل التأجيل.. عنوان معركة يخوضها الناس في غزة
- العائلة والحرب والإعلام.. ترمب يحكم وسط دراما مفتوحة
- مع كلمة -وداعا-.. ترمب ينشر صورة مسيّرة تضرب سفنا إيرانية وي ...
- الشرطة التركية تطرد زعيم حزب الشعب -المعزول- من المقر
- أول تعليق من نتنياهو على الاتفاق الأمريكي الإيراني الوشيك


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - نظام الملالي ومشانق الانتقام السياسي