أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - واقع متأزم ومسار لا ضمان له














المزيد.....

واقع متأزم ومسار لا ضمان له


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8712 - 2026 / 5 / 21 - 23:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد إنتفاضة يناير 2026، والحرب التي إندلعت في 28 فيبراير 2026، وتستند حاليا على هدنة هشة، فإنه وفي ظل أوضاع بالغة التعقيدات وخيارات صعبة وأوضاع بلغت ذروة تأزمها، يحاول النظام الديني المتطرف الحاکم في طهران أن يمسك زمام الامور ويحد من التهديدات والتحديات السلبية التي تحدق به، ومع الاخذ بنظر الاعتبار إن النظام يحاول الترکيز على إنه يمنح الاولوية للحرب وإحتمالات فشل الهدنة وإشتعال النيران مجددا، لکن وعند التمعن والتدقيق في مجريات الامور والاحداث وتطوراتها في داخل إيران، يتوضح بأن النظام يخوض حربا ضروسا واضحة المعالم ضد الشعب الايراني الرافض له.
الحرص على تسويق التصريحات الحماسية المزرکشة بأنواع المفردات الوطنية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل والزعم بحتمية إنتصار النظام، والتأکيد على إنه يمتلك الکثير من الخيارات الاخرى التي لم يقم بإستخدامها لحد الان، لا يلقى تلك الاستجابة التي يريدها ويطمح إليها، ولاسيما وإن المشاهد الدموية غير العادية التي جرت أثناء إنتفاضة يناير، لازالت عالقة في ذهن النظام وأجهزته القمعية ويعلم بأن نار تلك الانتفاضة لازالت متوقدة في داخل نفوس الشعب وإن النظام يقف على أرض متزلزلة قد تميد به في أي لحظة.
المثير للسخرية والتهکم إنه وتزامنا مع التصريحات الحماسية والعنترية بشأن الحرب وقدرات النظام التي لا نهاية لها کما يزعمون، فإنه وفي اعتراف صريح يعكس حجم الذعر والتخبط الذي يعيشه النظام الإيراني، أقر قائد شرطة النظام، أحمد رضا رادان، في مقابلة مع التلفزيون الحكومي يوم 18 مايو، في تصريحات له من أنه و"في مجال الخونة والجواسيس، منذ بداية الحرب وحتى الآن، تم اعتقال أكثر من 6500 شخص… 567 منهم حالات خاصة تتعلق بمجموعات مناهضة للثورة" مستخدما مصطلحات مهينة کالتي يطلقها عادة على منظمة مجاهدي خلق المعارضة.
وهذه التصريحات تأتي تزامنا مع کشف السلطة القضائية التابعة للنظام وبصورة علنية عما وصفته بنتائج حملتها القمعية منذ 28 فبراير. حيث أعلنت عن إعدام 29 شخصاً بتهم التجسس أو الإرهاب أو التمرد المسلح، وإصدار أحكام بالسجن لفترات طويلة على العشرات، بالإضافة إلى مصادرة واسعة النطاق للممتلكات. كما أبلغت السلطات عن الاستيلاء على مئات العقارات وتجميد الحسابات المصرفية والأصول المشفرة العائدة لشخصيات سياسية وإعلامية وثقافية، في محاولة لتجفيف منابع دعم المعارضة.
ووفقا للتقارير المرتبطة بالقضاء، تلقى 36 شخصا آخرين أحكاما قاسية بالسجن تتراوح بين 4 إلى 13 عاما في محافظات مثل قم وأصفهان. وشملت التهم تحويل الأموال، وتوفير منازل آمنة، وأعمال استخباراتية، أو التشجيع على الاضطرابات. وتفيد التقارير بأن هذه الأحكام نهائية وقيد التنفيذ بالفعل.
وهذه الارقام الصادمة قد تم نشرها بعد أسابيع فقط من دعوة رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، للمحاكم بتسريع إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات، بحجة أن التأخير يقلل من تأثيرها الرادع. وقد فسرت تصريحاته على نطاق واسع بأنها ضوء أخضر لتسريع الإعدامات في القضايا المتعلقة بالمعتقلين السياسيين والتهم الأمنية.
ومن المهم والمفيد هنا لفت الانظار أيضا الى إن تصريحات قائد الشرطة رادان المعروف بقوسوته ودمويته المفرطة هي إمتداد لمواقفه السابقة المغالية في قمعيتها ولاسيما تصريحه في العاشر من مارس 2026، من أن المتظاهرين سيتم التعامل معهم کأعداء ثم عاد ليشدد في 20 أبريل 2026، من أن قوات الأمن ستواصل التعامل مع المحتجين كأعداء، معلنا عن اعتقال 1200 شخص في موجة واحدة.
ومن دون شك فإن عودة رادان لهکذا تصريحات ذات طابع تهديدي واضح ضد الشعب والمعارضة الايرانية المنظمة، تأتي تحسبا من التجمع الضخم الذي ستقوم المقاومة الايرانية بتنظيمه من أجل التضامن مع نضال الشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط النظام، في العاصمة الفرنسية في ال20 من يونيو حزيران القادم ومن المٶمل وکما أشارت الاوساط المنظمة للتجمع بأن يحضرها أکثر من 100 ألف من أبناء الجالية الايرانية المقيمين في الشتات.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شروط بقاء النظام الکهنوتي في إيران
- النظام الکهنوتي بين نار الحرب وغضب الشعب
- الخطر والتهديد في نهج نظام ولاية الفقيه
- من خميني الى مجتبى نظام من الذرى الى الحضيض
- النظام الکهنوتي وتحالفاته الدولية
- العامل الحاسم في تحديد مستقبل إيران
- إنه بمثابة إعلان صريح لإفلاس نظام الملالي فکريا وشعبيا
- مجتبى خامنئي أم نظام يحتضر؟
- کذب وخداع مع الخارج قمع وإعدام في الداخل
- أم حروب النظام الايراني
- التخبط والتناقض في ظل غياب نظام متماسك في إيران
- نظام الملالي من مواجهة الشعب الى مواجهة العالم
- أي الحروب سينهيها النظام الکهنوتي؟
- نظام الملالي بين الشروط الخيالية والانقسام
- الاتفاق الجيد مع نظام الملالي غير متاح
- مماطلة في المفاوضات وتصعيد في الاعدامات
- نحن نکتب حقوق الانسان بدمائنا
- الشرط الأول لاستعادة الحياة الكريمة في إيران
- السياسات الحمقاء لها ضريبتها الباهضة
- نظام الملالي منتصر حتى لو کان مهزوما


المزيد.....




- ماذا نعرف عن سلالة إيبولا التي تثير مخاوف في الكونغو الديمقر ...
- كاتب بواشنطن بوست: حرب إيران اختبار حاسم لترمب قبل التجديد ا ...
- اللعبة الكبرى في المحيط الهادئ.. لا شيء يوقف صعود شي -العنيد ...
- الكونغو الديمقراطية تعلن حصيلة جديدة لضحايا إيبولا
- اليورانيوم عالي التخصيب في حسابات خامنئي وترامب
- مباشر: وصول نشطاء -أسطول غزة- المُرحّلين من إسرائيل إلى تركي ...
- تقرير يكشف أسباب خسارة هاريس أمام ترامب بالانتخابات الرئاسية ...
- روبيو: ترامب -مستاء جدا- من دول في -الناتو- بسبب حرب إيران
- إسرائيل تكثّف غاراتها على جنوب لبنان.. وتستهدف مركزا إسعافيا ...
- بينهم ضابطان في الجيش والأمن العام.. واشنطن تفرض عقوبات على ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - واقع متأزم ومسار لا ضمان له